Note: English translation is not 100% accurate
قبائل بدوية بين مصر وليبيا تمنع «الاختلاط» وتجتمع بالـ «العقيد» سنوياً
9 ابريل 2011
المصدر : دبي ـ العربية.نت
تؤكد المراجع التاريخية المختلفة أن هناك عددا من القبائل الليبية نزحت إلى مصر على فترات متفاوتة مثل قبيلة أولاد علي والجوازي والبراعصة والفوايد والهنادي والفرجان والبهجة والجميعات والقطعان والجبالية والرماح والحبون وأولاد الشيخ.
وتعتبر قبيلة أولاد علي من أكبر القبائل الليبية الأصل، التي تعيش في مصر، إذ يناهز عددها المليوني نسمة، وكانت قد توافدت إليها منذ عام 1670، وفقا لتحقيق نشرته «الشروق» المصرية 7-4-2011.
«الجميعات» القبيلة الأقدم
وإذا كانت قبيلة أولاد علي هي الأوفر عددا، فقبيلة الجميعات هي الأقدم، إذ يرجع تاريخ هجرتها إلى أكثر من 600 سنة، وفور أن تطأ الأقدام قرية المديرية بمحافظة الفيوم يمكن التمييز بين مساكن الفلاحين وبين «الجدادفة» نسبة لقبيلة القذافي أو «العتافلة» نسبة لعطية اللافي الجذافي.
ويمكنك كذلك أن تقرأ واقع هؤلاء النازحين من مشهد مساكنهم، التي تتلاصق في مواجهة مساكن الفلاحين، وفي الشوارع يهرول الأطفال الذين يحمل معظمهم أسماء ليبية مثل معمر والمختار والقذافي.
ويقول السيد عبدالله أحد المنتمين لهذه القبائل «رغم أننا نعيش منذ قرون في مصر، ما زلنا نحتفظ بعاداتنا ولغتنا، لم تذب شخصيتنا الليبية في المجتمع القروي الفيومي».
الملامح البدوية التي تميز سكان المناطق الحدودية الغربية لمصر تختلف عن ملامح بدو الصحراء الشرقية، وقامتهم الممشوقة بفعل الحزام، الذي يلف على الظهر منذ الطفولة، كما هي عادة أهل بعض المدن الليبية، فالمصاهرة تتم غالبا في نطاق القبيلة كمحاولة للتأكيد على الهوية البدوية والأصول الليبية.
عادات البداوة العربية القديمة
وعادات الزواج والتعامل مع المرأة لاتزال وفق عادات البداوة العربية القديمة، فالاختلاط ممنوع، ونساء العرب لا يذهبن للحقل كما الفلاحات، يقول السيد عبدالله مرتديا رداءه المعروف بالسورية: «البنت لابن عمها، هو أولى بها حتى لو كان شحاذا، هكذا نضمن أنها لن تهان في بيت غريب».
وهناك قبيلة «الجميعية» وهم أكثر تحررا من أبناء العمومة «الهوارة»، الذين يرفض بعضهم خروج بناتهم للتعليم، كما أن ملابس نساء الجميعية، والتي تسمى بالجرد هي عبارة عن كساء داكن يطوى على بعضه مما يمنحهم نوعا من حرية الحركة مقارنة بزي الهوارة الذي قد يصل وزنه لأكثر من 5 كجم.
ورغم ما يتعرض له اليوم «الجدادفة» من ضغوط دفعت بعضهم إلى عدم الكشف عن أصوله الليبية خوفا من البطش، إلا أن الشيخ عبدالله لا يخفي حبه للزعيم الليبي الذي طالما أبدى احتراما كبيرا للقبيلة، وحسب قوله: «كان القذافي يجتمع سنويا مع القبائل ذات الأصول الليبية في نجع الأصفر بمحافظة الفيوم، ويقيم مهرجانا سنويا يوزع فيه الهدايا، بل كان يحفظ عن ظهر قلب أسماء القرى التي تقيم بها القبائل فيرسل لكل واحدة صباح ذلك اليوم سيارات خاصة تحملهم إلى مقر الاحتفال».