Note: English translation is not 100% accurate
ترويج فرنسا لصور غباغبو بملابس النوم هدفه ترويع القذافي!.. ودومينيك واتارا تحسم لقب «السيدة الأولى» في كوت ديفوار بعد صراع مع زوجة الرئيس السابق
14 ابريل 2011
المصدر : وكالات

حول نوايا فرنسا من نشرها لصور يظهر فيها الرئيس الايفواري السابق لوران غباغبو وهو يرتدي ملابس النوم ويتصبب عرقا اوضح مراقبون تحدثوا لجريدة «الفجر» الجزائرية قائلين تلك الصور بحرب ليبيا التي تلعب فيها فرنسا دورا محوريا تسعى من خلاله للاطاحة بالعقيد معمر القذافي خاصة وان سقوط غباغبو جاء على يد القوات الخاصة الفرنسية التي اكدت انها اقتحمت القصر الرئاسي الذي ظل مختبئا فيه لمدة ثلاثة اشهر دون ان تتمكن المعارضة الايفوارية من القاء القبض عليه، ورفض غباغبو طوال تلك الفترة تسليم السلطة رغم اجراء انتخابات ادت الى فوز الحسن وتارا، وهو ما ادخل دولة ساحل العاج في حرب اهلية خلفت المئات من القتلى.
غباغبو سيحاكم في مسقط رأسه و«العفو الدولية» تطالب بوقف الهجمات ضد أنصاره
دومينيك واتارا تحسم لقب «السيدة الأولى» في كوت ديفوار بعد صراع مع زوجة غباغبو
في الوقت الذي شهدت فيه كوت ديفوار عملية انتقال السلطة من الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الى الرئيس المنتخب الحسن واتارا بعد صراع دام استمر نحو 5 أشهر انتهى بالقبض على غباغبو هذا الأسبوع، جرت في الوقت نفسه عملية أخرى لانتقال السلطة على لقب «سيدة كوت ديفوار الأولى» من سيمون لوران غباغبو الى دومينيك الحسن واتارا والتي لا تقل أهمية عن انتقال السلطة من الرئيس القديم الى الرئيس الجديد بالنظر الى نشاط ونفوذ السيدتين خلال الثلاثين عاما الأخيرة وتقبل المجتمع الايفواري المنفتح على فرنسا والغرب لأي دور قد تلعبه زوجة الرئيس.
وعلى الرغم من الشهرة التي تتمتع بها كل من سيمون ودومينيك قبل وصول زوجيهما لسدة الحكم في كوت ديفوار، الا أن ما يفرقهما أكثر بكثير مما يجمعهما، فقرينة غباغبو متأصلة الجذور الأفريقية سمراء اللون أما قرينة واتارا فبيضاء شقراء فرنسية الأصل.
واشتهرت سيمون غباغبو بنشاطها السياسي الكبير، في المقابل اشتهرت دومينيك واتارا بنشاطها التجاري المكثف..ولم تخف سيمون أبدا تمسكها بالديانة المسيحية الى حد التعصب فيما لم تشغل دومينيك نفسها بمسألة الأديان حتى أنها لم تعلق على المعلومات التي أشارت الى اعتناقها للإسلام ديانة زوجها الذي يعد أول مسلم يحكم كوت ديفوار منذ حصولها على الاستقلال في بداية الستينيات من القرن الماضي.
واشتهرت سيمون لوران غباغبو بنشاطها على المسرح السياسي الايفواري منذ أن شاركت زوجها عمله السياسي السري في السبعينيات من القرن الماضي، وهو ما أدى الى تعرضها للسجن والتعذيب تماما مثل زوجها لكنها ساهمت من خلال هذا النشاط السياسي في نجاح مسيرة تحول كوت ديفوار الى دولة ديموقراطية تقوم على التعددية الحزبية..رغم تمسك لوران غباغبو بالسلطة ورفضه تسليمها للحسن واتارا الذي اختاره الشعب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وتعد سيمون غباغبو زوجة الرئيس السابق منتجا سياسيا ايفواريا خالصا، فقد انتخبت عام 1996 نائبة في البرلمان الايفواري عن حي أبوبو بأبيدجان قبل أن تنخرط بقوة في نشاط حزب زوجها «الجبهة الشعبية الايفوارية».. وكانت قد تولت الاشراف على الحزب عندما نفي زوجها الى فرنسا في الثمانينيات من القرن الماضي بسبب مطالبته بالديموقراطية وتداول السلطة. وقد استغلت سيمون غباغبو وصول زوجها الى رئاسة كوت ديفوار عام 2000 لتزيد من نشاطها السياسي حتى تولت منصب نائب رئيس البرلمان الايفواري.. ودفعها حبها للعمل السياسي الى السعي لرئاسة البرلمان الايفواري لكن زوجها ومستشاريها نصحوها بالتراجع عن ذلك حتى لا تضعف سلطة زوجها في وقت بدأت تتراجع فيه شعبيته في الشارع الايفواري لصالح منافسه الحسن واتارا.
أما دومينيك الحسن واتارا ذات الشعر الأشقر، فقد اشتهرت بنشاطها التجاري منذ أن وطأت قدماها أراضي كوت ديفوار عام 1975..ونجحت في اقامة شركة كبرى للاستثمار العقاري تولت بمقتضاها استثمار أموال شخصيات ايفوارية وأفريقية شهيرة على رأسها أموال الزعيم الايفواري الراحل فليكس هوفويه بوانيه الذي قاد كوت ديفوار للاستقلال عن فرنسا والحاج عمر بونجو رئيس الجابون الراحل الذي اشتهر بلقب أمير أفريقيا بسبب ثروات بلاده البترولية.
وتعتبر اليوم شركة دومينيك الحسن واتارا بمثابة واحدة من كبريات شركات الاستثمار العقاري في كوت ديفوار حيث يعمل بها أكثر من 400 موظف.. وقد شغلت دومينيك في عام 1989 أي قبل زواجها من الرئيس الحسن واتارا بعامين منصب الرئيس الشرفي للغرفة النقابية لوكلاء الشركات العقارية العاملة على أراضي كوت ديفوار وهو منصب مهم جدا في كوت ديفوار التي تشهد حركة عمرانية كبيرة بسبب النمو السكاني والاقتصادي الكبير.
ويبقى السؤال المهم:هل ستتخلى دومينيك الحسن واتارا قرينة الرئيس الجديد عن نشاطها في مجال المال والأعمال بعد وصول زوجها لسدة الحكم أم أنها ستزاوج بين المال والسلطة لتجلب على زوجها المصاعب خاصة أن كوت ديفوار تعتبر دولة غنية بالثروات مثل الكاكاو والبترول والغاز والألماس؟ وبعيدا عن السيدة الأولى الحالية والماضية ذكرت صحيفة تليغراف البريطانية امس أنه بمجرد بدء الرئيس الايفواري المعترف به دوليا الحسن واتارا تقلد مهام منصبه الرئاسي ومهام الإصلاح في الدولة المقسمة الواقعة غرب افريقيا، اعلن «انه يتم اتخاذ الاجراءات القانونية» ضد لوران غباغبو، الرئيس السابق، وزوجته وحلفائهم السياسيين، مؤكدا على حماية غباغبو قبل مواجهة المحاكمة التي ستكون في مسقط رأسه شمال البلاد.
وأشارت الصحيفة في تعليقها على موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت الى أن واتارا رفض نداءات ضد غباغبو، الذي وجهت له اتهامات بارتكاب أعمال وحشية ضد المدنيين، بسرعة الترحيل الفوري والمحاكمة، قائلا «كل الاجراءات» يتم اتخاذها لحماية غباغبو بعد عملية اعتقاله المثيرة.
ونقلت الصحيفة عن واتارا قوله «اطالبكم بالمحافظة على الهدوء وضبط النفس، كاشفا النقاب عن بزوغ فجر حقبة جديدة من الامل». بدورها قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم إنه يجب على رئيس كوت ديفوار المعترف به دوليا الحسن واتارا وقف الهجمات الانتقامية التي يشنها أنصاره على مؤيدي الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو.
وأضافت متحدثة باسم المنظمة ـ حسبما نقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس ـ ان العشرات من مؤيدي الرئيس السابق غباغبو يختبئون في العديد من الأماكن بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان خوفا من تعرضهم لهجمات من قبل أنصار واتارا.