Note: English translation is not 100% accurate
ثوار ليبيا.. عقولهم مع التدخل الغربي وقلوبهم متلهفة لحلّ عربي
15 ابريل 2011
المصدر : طبرق ـ أ.ش.أ
قوبلت القافلة الإنسانية المشتركة لجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي التي زارت ليبيا مؤخرا بحفاوة بالغة من قبل الشعب الليبي وكافة قياداته سواء بالقبيلة أو في المجتمع المدني أو المجلس الوطني الانتقالي.
الترحيب بدأ منذ لحظة الوصول إلى ميناء أمساعد البري، مرورا بمدن طبرق والقبة وبني غازي والبيضاء.
حرارة الاستقبال أكدت مدى عمق الانتماء العربي الإسلامي للشعب الليبي، كما عبرت عن الامتنان إزاء قرار مجلس الجامعة العربية الذي دعا مجلس الأمن إلى فرض الحظر الجوي على البلاد مما أنقذ المناطق الخاضعة للثوار من السقوط في أيدي نظام القذافي.
ولكن هذه الحفاوة، تتغلف برغبة جامحة من قبل الثوار الليبيين في مزيد من الدعم العربي، الذي يرون أن ذوي القربى من العرب والمسلمين أحق به من أي أحد، وهم يؤكدون أنهم مضطرون لقبول التدخل الغربي عبر القصف الجوي لأنه كان الوسيلة الوحيدة لمنع وقوع مذبحة حقيقية من قبل كتائب القذافي.
ولكنهم يشددون على رفض أي وجود أجنبي على بلادهم، وأن أحفاد عمر المختار لن يقبلوا يوما بوجود أقدام أجنبي على هذه الأرض التي يقولون عنها إنها ودودة حنونة مع الخيرين وشرسة مع الأشرار.
وفي هذا الإطار يقول الدكتور عبدالله ميهوب أحد أعضاء المجلس الوطني الانتقالي إننا نريد من اخوتنا العرب ما نقول عنه باللهجة الليبية «حق الفزعة» أي النجدة والغوث من قبل الأشقاء العرب مثلما كانت تفعل القبائل العربية قديما.
ويتطلع الليبيون بالأساس إلى اعتراف الدول العربية بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي كما يقول الدكتور عبدالله ميهوب أحد أعضاء المجلس الوطني الانتقالي، وهو نفس ما أكده أعضاء مجلس مدينة طبرق القريبة من مصر، ويشددون على أن من تلطخت يداه بالدماء لا يمكن أن يكون ممثلا للشعب الليبي، وأن هذا النظام أساء لصورة الشعب الليبي، وأقصى النخب المتعلمة المثقفة.
في المقابل يتطلع الثوار بلهفة إلى مبادرة عربية لحل الأزمة الليبية، على أن يتضمن أي حل رحيل العقيد معمر القذافي وأبنائه، مع إمكانية الحوار مع من لم تتلطخ يداه بالدماء من أعضاء النظام، وهو ما عبر عنه عبدالله ميهوب عضو المجلس الوطني الانتقالي في لقائه مع البعثة العربية الإسلامية المشتركة برئاسة السفيرة ليلى نجم مديرة إدارة الصحة، والمساعدات الإنسانية الذي وصفه موسى بأنه شيخ العرب داعيا اياه إلى زيارة ليبيا على رأس وفد رفيع المستوى وإطلاق مبادرة عربية لحل الأزمة.
كما وجه اتحاد ثوار ليبيا في طبرق رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية طالبوه بقيادة مبادرة عربية لحل الأزمة الليبية، ووصفوه بأنه شيخ العروبة.
آمال الثوار الليبيين المعلقة بالعرب لا تقتصر على الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي وعلى النواحي الإنسانية، ولكنها تمتد أيضا إلى ضرورة تلبية الحاجة الماسة إلى المساعدات اللوجستية، كما يلمحون إلى ضرورة أن يقدم لهم الأشقاء العرب دعما في المجال العسكري لمواجهة تفوق قوات القذافي في مجال السلاح والعتاد.