Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
جنوب السودان يواجه مستقبلاً مظلماً في ظل الاقتتال الداخلي
17 ابريل 2011
المصدر : جوبا - د.ب.أ
بعد مرور أكثر من شهر على قيام جيش جنوب السودان بمهاجمة ميلشيا تابعة لقبيلة الشلك في قرية تدعى دور، لايزال غير مسموح للمنظمات الانسانية بالدخول للمنطقة.
وخلف الهجوم الذي وقع يوم السادس من مارس الماضي ضد ميلشيا جونسون أوليني ومن جندهم معه الذين كانوا ينتظرون أن يتم استيعابهم في الجيش الجنوبي 62 قتيلا، وكان 55 من بين القتلى مدنيين وفقا لمسؤول كبير بالامم المتحدة غير مسموح له بالحديث عن الحادث.
وقام الجنود الجنوبيون باطلاق النار على المدنيين بينما كان يحاول الاشخاص غير المقاتلين الفرار عبر النهر ثم عادوا اليوم التالي ليقوموا بعملية تصفية ونهب للمنازل والماشية واطلاق النار بشكل عشوائي على المنازل وفقا لاقوال شهود العيان التي جمعتها جيهان هنري باحثة منظمة هيومان رايتس ووتش.
الا أن فيليب أجور المتحدث باسم جيش الجنوب في المقابل شكك في هذه الاقوال.
ويؤشر الحادث على الاضطرابات التي تواجهها منطقة الحكم الذاتي في جنوب السودان والتي تسعى الى التحول الى دولة مستقلة صيف هذا العام بعد أن أيد الناخبون استقلال الجنوب في الاستفتاء الذي أجري في يناير من العام الحالي.
وتهدد الاشتباكات المتصاعدة مع الزعماء العسكريين المارقين والاشتباكات التي تقع بين القبائل المتخاصمة بافساد فرحة الانفصال عن الشمال الذي تسكنه أغلبية عربية والذي خاض الجنوب الوثني والمسيحي حربين طويلتين ضده.
وبعد مرور 22 عاما على الحرب الاهلية مع الشمال، ساد شبه اجماع بين الجنوبيين الذين يصفون أنفسهم بأنهم جزء من القارة السمراء على الرغبة في الانفصال.
لكن الاستقلال الذي طال انتظاره سيأتي في منتصف عام شديد الدموية في الجنوب.
ووفقا للامم المتحدة، لقي 800 شخص على الاقل حتفهم في الصراعات المسلحة العام الحالي في الجنوب بينما كان اجمالي عدد الذين قتلوا خلال العام الماضي 980 شخصا.
وكان نصف الاشتباكات المسلحة الـ 151 بين القبائل حول المياه والاراضي حيث تزداد تلك الصراعات مع اقتراب انتهاء موسم الجفاف في أبريل من كل عام.
الا أن السبب في نصف حالات الوفاة على الاقل كان القتال بين قوات الامن وجماعات مسلحة أخرى ما يؤشر على أن وحدة الجنوب التي تشكلت قبل الاستفتاء انهارت بسرعة.
ووفقا للامم المتحدة، هناك سبع ميلشيات مؤكدة تنشط حاليا في الجنوب، ففي مالكال بدأت مليشيات أوليني في حربها بسبب تعدي قبائل الدينكا، أكبر قبائل الجنوب، على أرض الشلك.
وقال الطرفان لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «بالطبع البعض من قبائل الدينكا انتقلوا الى أرض الشلك، هذه حكومة فيدرالية، أي مواطن يمكنه أن ينتقل الى أي ولاية».
الا أن حادثة السادس من مارس أظهرت أن التوترات تتصاعد بسرعة وفي الغالب لا يكون من الواضح فيها من يقاتل من ولأي أسباب يدور القتال.
وقال بيتر لام بوث، وزير الاعلام والاتصالات في ولاية أعالي النيل، في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية «اذا كان بمقدور حزب المؤتمر الوطني الاستحواذ على (ولاية) أعالي النيل سيكون بمقدورهم اطلاق عمليات في بقية أنحاء جنوب السودان».
ورد الحاكم على مهاجمة أوليني لمالكال بالدعوة الى استيعاب الاعضاء السابقين في جيش جنوب السودان المرابضين قرب مالكال في جيش الجنوب، وقد قاموا بعمليات تفتيش للمنازل بحثا عن بنادق حدثت خلالها أبشع أنواع انتهاكات حقوق الانسان وفقا للمصدر الاممي.
في الوقت ذاته، وجهت حكومة الجنوب اتهامات الى لام أكول رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ التغيير الديموقراطي» وهو حزب جنوبي منشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان بالتخطيط لخلق هذا الصراع بدعم من الخرطوم من أجل احداث حالة من عدم الاستقرار في الجنوب قبل الاستقلال.
وينكر أكول الاتهامات حيث يقول ان الحكومة أرسلت الجيش لقمع المعارضة داخل صفوف الشلك.