Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
لماذا فقد سيف الإسلام القذافي ثقة الغرب؟
18 ابريل 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

يبدو أن سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي فقد كل مصداقية لدى الغرب كبديل لوالده، بعدما أكد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقال مشترك عن الأوضاع في ليبيا نشروه مؤخرا في ثلاث صحف غربية أنه لا يمكن تصور أن يلعب شخص أراد قتل شعبه دورا في الحكومة الليبية القادمة، في إشارة واضحة إلى سيف الإسلام وليس فقط العقيد القذافي.
وقد كان الغرب يرى في سيف الإسلام قبل اندلاع الاحتجاجات في ليبيا وجها مقبولا كخليفة لوالده بسبب ثقافته الأجنبية لاسيما إجادته التامة للغة الإنجليزية بعد أن أمضى فترات طويلة من حياته الدراسية في بريطانيا والنمسا.
ويرى المحلل السياسي الفرنسي بيير بيريجوفوا أن سيف الإسلام كان وجها مقبولا لدى الغرب كوريث للحكم بعد والده خوفا من سقوط ليبيا في براثن التيار الديني المتطرف خاصة أن التقارير المخابراتية الغربية أكدت أن الليبيين يساهمون بقوة في تعزيز شوكة تنظيم القاعدة، حيث يمثل الليبيون على سبيل المثال ثاني أكبر كتيبة جهادية في العراق بعد السعوديين، فيما يعد الليبي أبو يحيى بمثابة الرجل الثالث في تنظيم القاعدة بعد بن لادن والظواهري.
ويضيف بيريجوفوا أن سيف الإسلام فقد القبول النسبي الذي كان يتمتع به لدى الغرب بعد أسبوع واحد فقط من اندلاع الاحتجاجات في ليبيا عندما توعد المحتجين في شرق ليبيا في كلمة تلفزيونية في 21 فبراير الماضي بأنهار من الدم، بعد أن كان قد قدم نفسه للغرب على أنه من أشد المؤمنين بالديموقراطية وحقوق الإنسان.
وكان سيف الإسلام قد جذب انتباه الغرب للمرة الأولى عندما كرر كلمة «الديموقراطية» ثلاث مرات في بريطانيا عام 2002 ردا على الاتهامات الموجهة لنظام والده بالديكتاتورية.
من جانبها ترى مجلة «لكسبريس» الفرنسية أن تصريحات سيف الإسلام التي توعد فيها الثوار بأنهار من الدم دمرت في دقائق معدودة ما جاهد في بنائه طوال 10 سنوات لتجميل نظام والده في أعين الغرب وتقديم نفسه كبديل معتدل بعد القذافي ليكون حائط صد قويا أمام التيارات الإسلامية المتطرفة في ليبيا.