Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
علق خمسين يوماً بين القناصة في مصراتة وحرره تقدم الثوار
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
مصراتة ـ أ.ف.پ: يقول مفتاح المقيتي (45 عاما) انه أمضى «خمسين يوما مع عائلته في منزله الذي احاط به قناصة» العقيد معمر القذافي، معربا عن سعادته لأنه حر ومازال على قيد الحياة بفضل تقدم الثوار في مصراتة التي تعرضت أمس الأول لمعارك عنيفة. وفي شارع طرابلس حيث كان خط الجبهة حتى الجمعة، سمح تقدم المتمردين الذين استعادوا جزءا كبيرا من المدينة لكنهم يواجهون مقاومة عنيفة من القوات الحكومية، بتحرير السكان الذين حوصروا في بيوتهم منذ عشرات الأيام.
فالقناصة الموالون للقذافي يقتلون او يتربصون بأي شخص يمر.
وقال المقيتي «في البداية كنا نأكل ما تبقى في المنزل ثم نفد كل شيء، وبما ان كل المنازل في شارعي ملتصقة ببعضها البعض فتحنا فجوات في الجدران للانتقال من منزل الى آخر للحصول على مواد تموينية».
وكان البيت الأخير في الشارع في مرمى القناصة، لذلك يقوم احد الشجعان كل يوم بالتطوع لجلب الطعام تحت الرصاص، على حد قول المقيتي الذي قال «ستة من الجيران قتلوا برصاص رجال القذافي».
اما مصباح المنصوري (25 عاما) وهو من جنود الزعيم الليبي أسره الثوار، فقال ان رجال القذافي تلقوا تعليمات تقضي «بقتل كل من يمر في الشارع حتى النساء والأطفال».
ورأى ان معسكر القذافي «يخسر» في مصراتة وان معنوياته «منهارة».
وفي حي الزوابي في نهاية شارع طرابلس، يطوق حوالي مائة متمرد ببعض الفوضى لكن بحماس عدد مماثل من رجال القذافي في مبنى من ثلاث طبقات، كما قال صحافيون من وكالة فرانس برس. وأوضحوا ان المباني المحيطة بالموقع متضررة والشارع تغطيه انقاض والرصاص الفارغ.
ودوت انفجارات صواريخ وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة بدون توقف ظهر الاحد.
وأصيب المبنى بالقذائف التي احدثت فيه فجوات من جميع القياسات.
وقال احد قادة الثوار طاهر باش آغة ان الأمر «سيستغرق بعض الوقت لكن اعتقد ان الامور ستكون على ما يرام وستتحرر مصراتة نهائيا ان شاء الله».
وأضاف «انها المجموعة الأخيرة (من جنود القذافي) في المدينة. لكن ثوارا آخرين لم يتمكنوا من تأكيد هذه المعلومات.
وتابع ان «هؤلاء الجنود كانوا في المستشفى العام في مصراتة» الذي كان مقر قيادتهم منذ اسابيع ثم طردوا منه بعد معارك عنيفة السبت وليل السبت الاحد التي أودت بحياة 28 قتيلا.
وقاطعته هتافات «الله اكبر» قبل ان تتقدم سيارة مكشوفة تحمل رشاشا ثقيلا روسيا مثبتا بالواح معدنية، باتجاه القوات الحكومية لقصفها من جديد.
وتطوق المنزل سيارات مماثلة متضررة وتغطيها ثقوب احدثها الرصاص وتحمل مدفعيات قديمة مضادة للطيران او رشاشات ثقيلة. وبعد إطلاق النار الكثيف يهاجم المتمردون المبنى. لكن في جدار منزل مجاور فتح القناصة ثغرات صغيرة لوضع فوهات بنادقهم. ويطلق الموالون للقذافي النار بشكل كثيف بينما يتقدم احد المتمردين يبلغ من العمر 19 عاما لإلقاء قنابل يدوية، لكنه يصاب بالرصاص ويقتل فينقله رفاقه، والأجواء مناسبة لانتشار الشائعات ايضا.