طرابلس ـ رويترز: بات الخوف سمة بارزة في شوارع طرابلس اذ يخشى السكان التحدث علانية ويخشون التجنيد بالجيش في الوقت الذي تضرب فيه قوات حلف شمال الاطلسي قوات الزعيم الليبي القذافي بينما يستعر القتال في مصراتة ومنطقة الجبل الغربي.
وبعد اكثر من شهرين من انطلاق انتفاضة شعبية ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما سيطر خلالها مقاتلو المعارضة على الجزء الشرقي من ليبيا تمكنت القوات الحكومية من القضاء على المعارضة في العاصمة كما ان حملتها ضد المعارضين في اماكن اخرى في غرب البلاد تنشر الخوف بين الناس.
وقال صاحب متجر «ما من احد يريده. لو لم يكن سكان طرابلس خائفين جدا لثاروا ضده، فعلوا هذا في فبراير في تاجوراء.. في فشلوم.. في سوق الجمعة.. لكنه قضى عليهم» وغير موضوع الحديث بسرعة عندما دخل زبون المتجر.
وقال احد سكان طرابلس انه جرى ابلاغ الاسر بأن الجيش ربما يستدعي الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و40 عاما للقتال، وقال احد السكان ان الجيش لم يفرض التجنيد الالزامي حتى الآن لكن بعض الاسر تفكر بالفعل في ارسال ابنائها للخارج. وقال الساكن الذي كان يتلفت حوله خشية وجود متنصتين «هناك بالفعل متطوعون وبعضهم موجود على الجبهة. هذا امر مختلف، الناس خائفون، اعرف رجلا سينقل ولده الى تونس». وتابع «الناس يرون ان زمن هذا الرجل انتهى. يريدون منه فقط ان يرحل وان يجنبهم الحرب، اذا رحل فستتوقف ضربات حلف شمال الاطلسي.. لماذا هو باق اذا؟ الاوضاع تزداد صعوبة على الناس.. الاسعار ترتفع».