لاهاي ـ رويترز: الاعتقال بعد شهرين ونصف الشهر فقط من احالة مجلس الامن اعمال العنف في ليبيا إلى المحكمة، قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو امس إنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس جهاز المخابرات الليبي عبدالله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال اوكامبو بالمحكمة الجنائية الدولية «جمع المكتب ادلة مباشرة بشأن اوامر اصدرها معمر القذافي بنفسه وادلة مباشرة على قيام سيف الاسلام بتجنيد مرتزقة وادلة مباشرة على مشاركة السنوسي في الهجمات على المتظاهرين»، مؤكدا ان مكتب المدعي جمع ادلة ايضا على قيام الثلاثة بعقد اجتماعات «للتخطيط للعمليات» وان القذافي استخدم «سلطته المطلقة في ارتكاب جرائم في ليبيا».
واعلن اوكامبو ان السرعة في التحقيق ترجع للاجماع العالمي على ان الجرائم التي ارتكبت في ليبيا يجب التحقيق فيها.
في هذا الوقت، اعلنت الحكومة الليبية امس تجاهلها وتحديها قرار اوكامبو. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن وزير الخارجية الليبي عبدالعاطي العبيدي الذي التقى في طرابلس مبعوث الامم المتحدة الخاص بليبيا عبدالاله الخطيب قوله ««الشعب الليبي لن يركع ولن يستسلم».
في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني امس ان «ساعات النظام الليبي معدودة» وان قسما من المقربين من الزعيم الليبي يبحث عن «باب خروج» يسلكه العقيد معمر القذافي نحو المنفى.وصرح الوزير للقناة الخاصة كنالي 5 في نشرتها الصباحية بأن «ساعات النظام الليبي معدودة»، مؤكدا «انه ليس مجرد امل نتطلع اليه».واوضح فراتيني ان ما يتبين من «الرسائل التي تصل من دائرة مقربة من النظام» ان «بعض (المقربين من القذافي) تحدثوا تحت كنف السرية، وبدأوا يقولون ان القذافي يبحث عن باب خروج مشرف».
واكد الوزير ان هذه الدائرة تبحث عن «مكان قد ينسحب اليه (القذافي) بشكل مقبول والاختفاء تماما من الساحة السياسية».
وقال فراتيني «اننا نعمل مع الامم المتحدة من اجل ايجاد مخرج سياسي كي ينسحب الدكتاتور مع عائلته من الساحة».
واوضح الوزير الذي ينتمي الى حزب «شعب الحرية» (وسط اليمين) بزعامة سيلفيو برلسكوني ان الهدف هو «تشكيل حكومة وحدة وطنية فورا، تضم قادة من طرابلس قد تم اختيارهم». واكد ان «ذلك يدل على انها لن تكون حكومة بنغازي بل حكومة ليبيا برمتها».
ميدانيا، شنّ حلف شمال الاطلسي امس غارات جديدة على ضاحية طرابلس الشرقية حيث دمر رادارات على ما افادت وكالة الانباء الليبية الرسمية وعدد من سكان حي تاجوراء الذي يبعد 15 كلم شرق العاصمة.
وقال بعض سكان الحي ان موقع رادارات في وسط المنازل دمر في تاجوراء، مؤكدين انهم سمعوا ثلاثة انفجارات قوية. واضاف السكان ان انفجارات دوت ايضا شرق تلك المنطقة.وافادت وكالة الانباء بعد ذلك استنادا الى مصدر عسكري بأن «مواقع مدنية وعسكرية» في منطقة تاجوراء كانت هدفا لغارات الحلف الاطلسي. وتحدثت الوكالة عن سقوط «خسائر بشرية ومادية» دون مزيد من التفاصيل.