Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«الناتو» بين القدرة على إسقاط القذافي وتعمد تدمير ليبيا للفوز بـ «كعكة» إعادة الإعمار
16 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
هل أصبحت أيام العقيد الليبي معمر القذافي معدودة في الحكم، كما يقول معظم المسؤولين في حلف شمال الأطلنطي «الناتو»؟.. وما مدى قدرة الإمكانيات العسكرية التي وفرها الناتو حتى الآن لدفعه للتخلي عن السلطة التي يحتكرها منذ 42 عاما؟
وهل الحلف يفتقر بالفعل للإرادة السياسية فضلا عن الوسائل الضرورية لإسقاط القذافي بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها العديد من دوله.. أم أنه يتعمد ذلك حتى يتم تدمير ليبيا تدميرا كاملا للفوز بـ «كعكة» إعادة الإعمار؟
هذه التساؤلات مطروحة بقوة هذه الأيام على الساحة السياسية الدولية عقب التصريحات المتضاربة للدول الأعضاء في حلف الناتو بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد قوات القذافي وما إذا كانت ستؤدي في نهاية المطاف إلى إسقاط النظام الليبي.
فقد شهدت الأسابيع الاخيرة سلسلة تصريحات صدرت عن مسؤولين في دول «الناتو» صبت جميعها في اتجاه اقتراب القذافي من التخلي عن السلطة، ومنها تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي أكدت فيه أن أيام القذافي في السلطة أصبحت معدودة.. وكذلك اعلان نظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني أن النظام الليبي يقترب من نهايته، في حين اتفق وزراء دفاع الناتو على أن الوقت يلعب ضد القذافي.
وخلافا لهذه التصريحات المتفائلة التي تبشر باقتراب سقوط القذافي بدأت تظهر علامات الإرهاق على حلف الناتو وهي علامات تقوض بكل تأكيد مصداقية التصريحات السابقة خاصة أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها الدول الأوروبية عن فعالية «الناتو» في تنفيذ مخططه بإسقاط القذافي.
بدورها، حاولت أونا لونجيسكو المتحدثة باسم الناتو تبديد المخاوف الخاصة بافتقار الحلف للقدرات العسكرية اللازمة لتحقيق هدفه في ليبيا، مؤكدة أن الحلف يمتلك الوسائل الضرورية لمواصلة الضغوط على العقيد القذافي للتخلي عن السلطة.
وقالت في مؤتمر صحافي عقدته مساء امس الاول في بروكسل أن الأمين العام للناتو أندرس فوج راسموسين واثق من أن الحلفاء سينتهون إلى تحقيق هدفهم بإسقاط القذافي رغم اعترافها بأن تحقيق هذا الهدف يتطلب قدرا من الوقت.
بدوره يرى جوزيف هنروتين الخبير العسكري بالمركز الفرنسي لتحليل المخاطر الدولية بباريس أن المسألة لا تتعلق بالقدرات العسكرية لدول الناتو بقدر ما تتعلق بتوافر هذه القدرات..مؤكدا أن الحلف يعانى بالفعل من نقص في قطع الغيار والذخائر بسبب ضعف الموارد المالية التي تم حشدها للعملية.
ويقول هنروتين إن السؤال المطروح أمام المسؤولين الفرنسيين قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية هو هل يجب استغلال هذه الأموال في تخفيض العجز العام ورفع مستوى معيشة الفرنسيين أم في تمويل العمليات العسكرية في ليبيا؟
وترفض مجلة «لونوفال أوبسرفاتور» الفرنسية الاتهامات الموجهة لأعضاء الناتو بعدم حشد الوسائل اللازمة لإسقاط القذافي.. مؤكدة أن تصميم هذه الدول يظهر بوضوح من خلال استخدام فرنسا وإنجلترا للطائرات المروحية في ليبيا للمرة الأولى بعد مرور شهرين ونصف على بدء العمليات العسكرية بمقتضى القرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الأمن والذي ينص على إقامة منطقة حظر جوى فوق الأجواء الليبية.
واعتبرت المجلة أن استخدام هذا النوع من الطائرات القادر على تدمير قوات القذافي بدقة أكبر من الطائرات المقاتلة يؤكد أن دول الناتو مصممة على الإطاحة بالقذافي، لاسيما بعد أن قررت تمديد فترة عمل الناتو في ليبيا لمدة 3 أشهر جديدة.. مشيرة إلى أن دخول المروحيات حيز العمليات في ليبيا يؤكد في الوقت نفسه أن الناتو مستعد لتمهيد الطريق للثوار على حكم القذافي للزحف باتجاه طرابلس عندما تتوافر الظروف لذلك.
واستشهدت المجلة لتأكيد صحة وجهة نظرها بشأن فعالية العمليات العسكرية للناتو خلال الفترة الماضية بتراجع الحماسة القتالية للقوات الموالية للقذافي على أرض الواقع مقارنة بالأسابيع الأولى للقتال.
ويؤكد ذلك أيضا لويس جوتييه المستشار العسكري السابق لرئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبان، مشيرا إلى أن قوات القذافي تعانى بشدة بقدر معاناة السكان الليبيين.