Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
انهيار القذافي سيشجع محتجين في دول عربية أخرى
24 أغسطس 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز
من شأن انهيار حكم الزعيم الليبي معمر القذافي من الداخل أن يعطي دفعة جديدة لخطى الثورات العربية ويظهر مرة أخرى أن هذه النظم الاستبدادية لم تعد لا تقهر.
ومن كافة الدول العربية ترد لقطات حية على قنوات فضائية عربية لمقاتلين من المعارضة يتدفقون على طرابلس ويدهسون صورا للقذافي مرددين «بيت بيت.. دار دار.. زنقة زنقة» وهو نفس كلام القذافي الذي هدد به المعارضة، وهي لقطات من شأنها أن تثير قلق زعماء عرب يواجهون انتفاضات مماثلة.
تأثرت عواصم عربية بالاحتجاجات التي أجبرت الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على الفرار من بلد حكمه طوال 23 عاما والرئيس المصري حسني مبارك على التنحي بعد 30 عاما في السلطة.
والآن حكومة القذافي على وشك الانهيار.
يقول خبراء إنه صحيح أن سقوط القذافي اعتمد بصورة كبيرة على التدخل العسكري الغربي والذي اتضح أنه لن يتكرر في سورية أو أي مكان آخر، فإن القوى الغربية التي تعاني من ازمة ديون ومازالت منخرطة في حرب بالعراق وأفغانستان لا ترغب في فتح جبهات أخرى في العالم الإسلامي.
ولابد أن بعض الرؤساء الذين رأوا مبارك وابنيه يظهرون وراء القضبان ويرون الآن انهيار أطول زعيم عربي بقاء في الحكم يتساءلون ما الجديد الذي يمكن أن يحدث في الفترة التالية؟
ومن سورية إلى اليمن سيكون لزاما على نظم استبدادية استخدمت القوة والقمع لاحتواء التطلعات الشعبية المكتومة ومنع الانتفاضات أن تتوقف قليلا لتفكر فيما يحدث في ليبيا.
قال رامي خوري وهو محلل لشؤون الشرق الأوسط مقيم في بيروت «إنه تطور مهم لأنه يظهر أن هناك طرقا مختلفة لانهيار الأنظمة العربية. إنه يظهر أنه بمجرد ان تكون الزخم وتحقق المزيج الملائم- إرادة شعبية للتغيير ودعم إقليمي ودولي- لن يقوى أي نظام على تحمل ذلك».
وأضاف «سورية لديها هذا المزيج من الانتفاضة الشعبية مع دعم إقليمي ودولي. هذه الأنظمة الاستبدادية حتى إن كانت قوية تنهار في النهاية. لدينا ثلاثة أمثلة انتقالية الآن.. تونس ومصر وليبيا والبقية تأتي».
بدوره، قال جيف دي.بورتر محلل شؤون الشرق الأوسط «هذا يظهر أنه إذا ثابر المحتجون أو المعارضون أو المناضلون من أجل الحرية أو المتمردون في اليمن او في سورية فقد يتمكنون من الإطاحة بالنظام».
وأضاف «تشكلت آراء الناس عن الربيع العربي من خلال تونس ومصر اللتين استمرت بهما الاحتجاجات ما يصل إلى الشهر. ظنوا أن ليبيا ستكون مستحيلة لأنها لا تشبه النموذج التونسي او المصري... ستشجع الاحتجاجات الليبية المحتجين في سورية واليمن وستزيدهم جرأة وإن كانوا يفتقرون إلى عنصر كبير هو دعم حلف شمال الاطلسي».
وتظهر مشاهد الفرحة الغامرة في شوارع طرابلس بعد ما بدا من اختفاء قوات القذافي أن الكثيرين في العاصمة الليبية كانوا يمقتون زعيمهم لكنهم لم يكونوا يجسرون يوما على معارضته خشية التنكيل بهم.
وقال محمد ديرا وهو نشط ليبي في طرابلس «هذا يوم آخر.. صفحة جديدة في تاريخ ليبيا. نحن نشهد فجرا جديدا وتاريخا جديدا للحرية».
وقال بورتر في إشارة إلى ندرة الاحتجاجات في مدن سورية مثل العاصمة دمشق وحلب «أظهرت ليبيا أن القذافي لم يكن يلقى الدعم الذي كان يزعمه. ربما يمكن تشبيه الوضع به في سورية واليمن حيث يمثل الانضمام إلى ثورة مخاطرة كبيرة. يحتمل ألا يكون الناس يدعمون النظام لكنهم لن يخاطروا بأرواحهم إلا عندما يظهر الثوار».
وقال خبراء إن العقوبات الاقتصادية والنفطية التي فرضت على القذافي أثرت تأثيرا كبيرا على قواته وإن اتخاذ خطوات مماثلة ضد سورية ربما يكون له أثر مماثل.
وقال بورتر «الأسد خائف على الأرجح من أن يكون في نفس المعسكر لكنه يعتقد أن لديه علاقات دولية مختلفة عن علاقات القذافي الذي لا أصدقاء له. الأسد مدعوم من طهران وحزب الله وهذا يغير حسابات المجتمع الدولي».
أما خوري فيرى أن نجاح المعارضة الليبية سيهز ثقة حكام مثل الأسد الذي يعتقد فيما يبدو أن حكومته المدعومة من الجيش لديها حصانة من الاستياء الشعبي. وقال هذه النظم الاستبدادية تشعر بأنها لا تقهر. وتابع «نرى أنهم ليسوا كذلك. إنهم ضعفاء للغاية. أغلب هذه الأنظمة تتولى السلطة منذ عقود وعقود ووصلت إلى نهاية المطاف».