Note: English translation is not 100% accurate
الناتو ينفي علمه بمكان القذافي واستهدافه شخصياً
ليبيا: الثوار يسيطرون على باب العزيزية ويبددون أوهام تحصيناته المنيعة.. والبحث عن القذافي لا يزال مستمرًا
24 أغسطس 2011
المصدر : طرابلس- وكالات



مبعوث ليبيا في الأمم المتحدة: ليبيا ستتحرر بالكامل خلال 72 ساعة
افاد مراسل فرانس برس بان الثوار الليبيين تمكنوا أمس الثلاثاء من السيطرة على مقر اقامة معمر القذافي في مجمع باب العزيزية بطرابلس بعد ساعات من المواجهات العنيفة.
وقال المراسل ان مئات من المقاتلين المتمردين شنوا هجوما على مقر العقيد الليبي بعد ثلاثة ايام من دخولهم العاصمة.واضاف ان "الثوار حطموا جدران المجمع الاسمنتية ودخلوه. لقد سيطروا تماما على باب العزيزية (مقر اقامة القذافي) وانتهى الامر".
ولا يزال مصير الزعيم الليبي والمقربين منه مجهولا. وكان نجله سيف الاسلام اعلن ليل الاثنين الثلاثاء ان والده لا يزال في طرابلس. ولفت المراسل الى اطلاق نار كثيف في المكان.
واضاف ان المتمردين في طرابلس تلقوا بعد ظهر أمس تعزيزات من مدينة مصراتة ما سمح لهم بمهاجمة مقر اقامة الزعيم الليبي.
في غضون ذلك قال المبعوث الليبي لدى الأمم المتحدة ابراهيم الدباشي أمس ان مجمع باب العزيزية مقر الزعيم الليبي معمر القذافي هو الآن في ايدي مقاتلي المعارضة بالكامل. وأضاف انه سيتم تحرير ليبيا بالكامل في غضون 72 ساعة. وقال الدباشي الذي يؤيد المعارضة للصحفيين ان مجمع القذافي بالكامل اصبح في أيدي "الثوار".
في الوقت نفسه قال شاهد عيان من رويترز ان مئات من مقاتلي المعارضة نهبوا مستودعا للسلاح في جزء من مجمع الزعيم الليبي معمر القذافي اجتاحوه أمس الثلاثاء واستولوا على بنادق قناصة جديدة في علبها البلاستيكية.
وشوهد مقاتل يحمل جهاز تلفزيون في احد مداخل المجمع قبل ان يضعه على الارض ويصيح قائلا "هذا للشعب الليبي".وقال شهود العيان ان القتال كان ما زال جاريا في اماكن اخرى في المجمع وكان بعض القناصة الموالين للقذافي ما زالوا يطلقون النار على المقاتلين الذين يتقدمون داخل المجمع.
وفي وقت سابق أفادت صحيفة "ديلي تلغراف" بأن طائرات تجسس واستطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومنظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) تمشط ليبيا بحثا عن القذافي وسط مخاوف من انه يستعد للفرار خارج البلاد.
وقالت الصحيفة ان طائرة استطلاع من طراز «اواكس» تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تراقب جميع الطائرات المدنية التي تغادر طرابلس ومدنا ليبية اخرى بحال حاول القذافي الهرب عن طريق الجو، فيما تقوم طائرة تجسس اميركية من طراز رايفت برصد جميع الاتصالات عن طريق الهاتف النقال او عبر الاقمار الاصطناعية.
واضافت ان سلاح الجو الملكي البريطاني سيستخدم ايضا طائرة استطلاع مزودة برادار متطور من طراز استور لمراقبة قوافل السيارات المتجهة الى الصحراء في ليبيا بعد اعتراف مصادر استخباراتية بان القذافي كان ذكيا للغاية بتجنب استخدام الهواتف كي لا يتم تحديد موقعه.
واشارت الصحيفة الى ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وخلال الاجتماع الذي عقده لمجلس الامن القومي بحكومته طلب من الجيش استخدام جميع تقنيات التجسس والاستطلاع المتوافرة لديه للبحث عن القذافي.
وقالت الصحيفة ان جنوب افريقيا وعلى الرغم من النفي الرسمي وافقت على لعب دور بالتفاوض على استراتيجية لخروج القذافي من ليبيا ووضعت طائرة تابعة لسلاحها الجوي على اهبة الاستعداد في تونس وابدت وفقا لمصدر استعدادها لتأمين خروج آمن له من المنطقة اذا ما قرر مغادرة ليبيا.
ميدانيا، دارت معارك عنيفة بالصواريخ والمدفعية الثقيلة امس حول مقر اقامة العقيد معمر القذافي في باب العزيزية بطرابلس كما افاد مراسل لوكالة «فرانس برس»، بينما قالت قناة «العربية» ان الثوار قاموا بتطويق باب العزيزية.
ويقع المجمع السكني على مسافة قريبة من فندق ريكسوس حيث ينزل الصحافيون الاجانب.
وقد اهتز المبنى بفعل انفجار قوي وقع على مقربة منه مما اثار حركة ذعر بين المراسلين.
وحلقت طائرات تابعة لحلف شمال الاطلسي فوق المدينة التي تشهد معارك بين المتمردين والقوات الموالية للقذافي في احياء اخرى غير بعيدة عن فندق ريكسوس. وتمركز جنود تابعون للنظام حول الفندق الذي يقيم فيه نحو ثلاثين صحافيا اجنبيا بينما يسمع دوي تبادل للقصف المدفعي. بدورها، ذكرت شبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية ان الفندق تعرض لاطلاق نار كثيف من قبل الثوار، وسمعت اصوات انفجارات عنيفة وقتال حول الفندق.
وفيما اكد الثوار ان قياداتهم الميدانية طلبت منهم عدم التوغل كثيرا في باب العزيزية امس وسط انباء عن قصف طائرات الناتو لاهداف داخلها، قال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي أمس ان الحلف لا يعلم مكان الزعيم الليبي معمر القذافي وإنه لا يعده هدفا.
وتابع الكولونيل رولاند لافوي في إفادة صحافية من قاعدته في نابولي ردا على سؤال عما إذا كان الحلف يعرف مكان القذافي «إذا كنتم تعرفون عرفوني. ليس لدي أي معلومات ولست متأكدا حقا إذا كان هذا الأمر يهم لأن حل هذا الموقف سيكون سياسيا».
وتابع «أعتقد أن الجميع يدرك أن القذافي لن يكون على الأرجح جزءا من هذا الحل. لم يعد لاعبا أساسيا».
وكانت الناطقة باسم حلف شمال الاطلسي اوانا لونغسكو ان نهاية نظام الزعيم الليبي معمر القذافي «قريبة»، مؤكدة ان مناصريها يخوضون «معركة خاسرة».
وقالت خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل «النهاية قريبة لنظام القذافي، انه الفصل الاخير».
في المقابل، اعلن حلف شمال الاطلسي امس ان القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي اطلقت ثلاثة صواريخ سكود في محيط سرت معقل النظام ومسقط رأس القذافي باتجاه مصراتة التي يسيطر عليها الثوار منددا بما وصفه بالعمل «غير المسؤول».
وقالت المتحدثة باسم الحلف اوانا لانغيسكو لـ «فرانس برس»: «يمكننا تأكيد المعلومات المتعلقة باطلاق ثلاثة صواريخ سكود ارض ـ ارض من منطقة سرت».
واشارت الى ان هذه الصواريخ اصابت «المنطقة الساحلية في مصراتة، على الارجح في عرض البحر او على الساحل».
واضافت «لا معلومات لدينا عن اضرار او ضحايا» جراء هذه الصواريخ، الا ان استخدام هذا النوع من الاسلحة عمل «غير مسؤول بتاتا».
وتابعت «هذه اسلحة رعب» تمثل «تهديدا للمدنيين».
من جهة اخرى، اكد الحلف ان «القوات الموالية للقذافي اضعفت بشكل كبير» بفضل تدخل الاطلسي منذ خمسة اشهر في ليبيا وفضل هجمات المتمردين.
الا ان لانغيسكو اكدت في الوقت نفسه ان هذه القوات «مازالت تشكل خطرا».
من جانب آخر، قال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم امس ان اغلب اجزاء العاصمة الليبية واقعة تحت سيطرة الحكومة.
وقال ابراهيم، في اتصال هاتفي مع قناة «العروبة» المؤيدة للقذافي، ان القوات المؤيدة للزعيم الليبي صدت قوات المعارضة ودفعتها الى التقهقر في الساعات الاربع والعشرين الماضية.
واضاف ان طرابلس في الوقت الحالي في وضع افضل مما كانت عليه امس.
بدورها، حثت فرنسا عبر وزير دفاعها جيرار لونجيه حلف شمال الاطلسي (الناتو) على تكثيف هجماته على مقر العقيد معمر القذافي في اطار المساعي الرامية الى الاسراع باسقاطه.
وقال في حديث لاذاعة «فرانس انتر» ان القصف الذي شنه الحلف الليلة قبل الماضية لم ينجح في اختراق دفاعات مقر القذافي.
ورأى ان اختراق محيط مقر القذافي له اهمية رمزية لأنه يعني انه ليس هناك مكان مقدس، وقال: نسعى لتدمير فكرة تقديس الاشياء.