Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
إعادة إعمار ليبيا «التحدي الأكبر»
26 أغسطس 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
مع الانتهاء الفعلي لحكم العقيد الليبي معمر القذافي الذي استمر 42 عاما، يواجه حكام ليبيا الجدد وحلفاؤهم الأجانب المهمة الصعبة المتمثلة في استعادة النظام وبدء الإعمار وتجنب الانزلاق إلى صراعات وفوضى.
وسيكون السماح للحكومة الانتقالية في ليبيا بالحصول على الأصول الليبية المجمدة واستئناف صادرات النفط مهما لما يأمل الغرب أن تكون عملية إعمار ممولة ذاتيا بدرجة كبيرة لكن هناك مجموعة أخرى من التحديات الملحة.
وبدا ان تقدم المعارضين السريع إلى طرابلس بدعم من غارات حلف شمال الأطلسي وربما بمساعدة مستشارين على الأرض أدهش الكثيرين. والآن يتعين على المجلس الوطني الانتقالي والحكومات الأجنبية وشركات النفط ومنظمات الإغاثة وغيرها من المعنيين التسابق لملاحقة التطورات.
وقال ديفيد هارتويل محلل الشرق الأوسط في «أي.اتش.اس جينز»: «ما يحدث عادة في مثل هذه الحالات أن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب لا يواكب التخطيط للصراع نفسه». وأضاف «سيكون هناك الكثير الذي يتعين عمله».
وفي حين اسقطت الانتفاضتان الشعبيتان في تونس ومصر الزعماء الذين لا يتمتعون بشعبية وابقت على الهيكل الحكومي والعسكري الأوسع كانت الثورة في ليبيا أكثر استئصالا.
ولم يتضح كم من هياكل الحكومة والأمن في عهد القذافي يمكن أن يبقى. فقد كان حكمه غريبا وشخصيا ومصمما بحيث يتجنب خلق مراكز قوى يمكنها تحديه. ولا تكاد توجد مؤسسات مستقلة.
وينظر إلى استعادة الأمن على أنه الأولوية الأكثر إلحاحا مع بقاء ذكريات مع حدث في العراق حية في أذهان المخططين لمرحلة ما بعد الحرب. لكن لا يرغب الليبيون أو الدول التي تدخلت في نشر قوات أجنبية في البلاد بخلاف ربما عدد محدود من الدول العربية.
وعمل المجلس الوطني الانتقالي ومقره بنغازي مع مستشارين غربيين على مدى شهور بشأن التخطيط وانتقال الحكم لكن يبقى الكثير من الأسئلة بلا إجابات.
ونظرا للمشكلات التي تواجهها التدخلات الاجنبية بقوات كثيفة في مناطق أخرى يرى البعض أن هناك ميزات في ترك الليبيين يبحثون عن طريقهم بمفردهم.
لكن ذلك يتطلب تحقيق توازن صعب عجزت عنه القوى الغربية بعد تدخلات أخرى في الفترة الأخيرة.
بدوره، قال جريمي لامب وهو جنرال بريطاني سابق ومدير القوات الخاصة الذي قدم المشورة للقادة الأميركيين في العراق وأفغانستان «لا يمكننا التخلص من جميع الهياكل القديمة ويتعين السماح بظهور نظم وقيادات جديدة».
واضاف «وتجدر الإشارة إلى حقيقة أن بنغازي والمدن التي سيطر عليها المعارضون لم تشهد أعمال سلب ونهب واسعة النطاق. المهم حقيقة في هذه الحالة هو انهم يشعرون انهم قاموا بذلك من أجل أنفسهم».
من جهته، قال نيكولاس جفوسديف استاذ دراسات الأمن القومي في الكلية الحربية البحرية الأميركية «تفكيك الجماعات المعارضة المسلحة سيكون ضروريا بدءا ـ إن أمكن ـ بجمع أي سلاح قامت دول حلف شمال الأطلسي بتوزيعه على الجماعات المعارضة».
وأضاف «ترك ليبيا مكدسة بالسلاح لن يخدم الاستقرار».
ويتعين على الغرب التحول من الجهود العسكرية إلى تأييد أشمل للجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
كما اعتبر دانيال كورسكي من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «كل ذلك سيستفيد من الخبرة الغربية لكن بناء على طلب ليبي وفي مهمة تهيمن عليها القوى الاقليمية».
واضاف «الغرب يحتاج الآن للمساعدة في حشد المجتمع الدولي كما فعل في العراق وافغانستان».