عواصم ـ وكالات: قبل أقل من اسبوع واحد فقط على احتفاله بالذكرى الـ 42 لتوليه السلطة عام 1969، بدا ان العقيد الليبي معمر القذافي يتجه لملاقاة مصير الرئيس العراقي المقبور صدام حسين او التحول الى أحد أمراء الحرب في الصومال، في حين يضيق الثوار المناهضون له الخناق عليه وعلى فلول قواته العسكرية وكتائبه الأمنية سواء داخل العاصمة الليبية طرابلس او خارجها، ولم يعرف على وجه الدقة مكان وجود القذافي، في وقت كشف فيه مسؤولون بالمجلس الوطني الانتقالي ان القذافي فشل عبر اتصالات سرية أجراها من مخبئه مع بعض حلفائه في الخارج من الحصول على مساعدات عسكرية لدعمه.
وقال ممثل المجلس الانتقالي بالجامعة العربية ومصر عبدالمنعم الهوني لـ «الشرق الأوسط» انه (القذافي) «يرقص رقصته الأخيرة. الآن خياراته منعدمة. سيعتقل مثل الرئيس العراقي صدام حسين، او يسعى للتحول الى أمير حرب جديد كما في الصومال، وفي الحالتين لن نتركه وسنتعقبه أينما كان».
وشهدت الساعات الأخيرة مساعي ومحاولات حميمة لاكتشاف مقر اختباء القذافي وأسرته، في حين علمت «الشرق الأوسط» ان المجلس الانتقالي طلب مساعدة عاجلة من بعض أجهزة الاستخبارات الغربية في تحديد مكان القذافي لسرعة الوصول اليه». وترددت أمس معلومات عن وجود فريق خاص من عدة دول، من بينها فرنسا وقطر والولايات المتحدة، لمساعدة الثوار في هذا الاطار، لكن محمود شمام مسؤول الإعلام بالمجلس الانتقالي قال في المقابل لـ «الشرق الأوسط» عبر الهاتف من العاصمة طرابلس ان عملية تحرير طرابلس المسماة بـ «فجر عروس البحر» تمت بأيد ليبية بالكامل، مؤكدا انه لم يشارك فيها اي جندي أجنبي مطلقا.