طرابلس ـ سي.ان.ان: أدى الهروب السريع من السلطة للزعيم الليبي، معمر القذافي، وأنصاره إلى الكشف عن «كنز كبير» من الوثائق، التي باتت متاحة، بعد عقود من إخفائها عن عامة الناس، لكل من الغاضبين والفضوليين وأولئك الذين افتقدوا أحبتهم.
فحتى نهاية الأسبوع الماضي، لم يكن إلا لقلة من الأفراد ذوي الامتيازات الخاصة، الدخول إلى مجمع المباني في طرابلس، حيث مقر الاستخبارات العسكرية. في أحد هذه المباني، كانت الأوراق الممزقة ملقاة على الأرض، غير أن خزانة الملفات في ذلك المبنى كانت مليئة بالكثير من الملفات التي تلقي الضوء على ممارسات دولة القذافي البوليسية. حتى لغة تلك الملفات اتسمت بالغموض، فبعض الملفات كانت تشير إلى «محو» الناس من قاعدة بيانات الاستخبارات، إلا أنه لم يتضح معنى تلك الكلمة، وهل تعني ببساطة إزالة أسمائهم من الكمبيوتر أم أشياء أخرى؟
هذه المكاتب تعود إلى مدير استخبارات القذافي، عبدالله السنوسي، وهو زوج شقيقة القذافي، وهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، إلى جانب القذافي نفسه وابنه سيف الإسلام.
وتصف الملفات تفاصيل حياة مئات من الناس، بمن فيهم مقدار ما يملكونه من مال، وكذلك أصدقاؤهم. وأسرار نظام القذافي لا تقتصر على مبنى الاستخبارات، فقدت أدى هروبه السريع إلى فتح ملفات معتقل أبو سليم «سيئ الصيت»، والمذبحة التي ارتكبت في العام 1996، والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1200 معتقل سياسي، لم يتم حتى الآن الكشف عن أماكن دفنهم.