Note: English translation is not 100% accurate
النيجر وبوركينا فاسو تنفيان لجوء العقيد إليهما
القذافي مازال يخطط وينظم ويتعهد بـ «الجهاد حتى النصر أو الموت» ومفاوضات الاستسلام تسابق العملية العسكرية في «بني وليد»
7 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

محمود جبريل ينضم إلى الوفد المفاوض متعهداً باستئناف إمداد المدينة بالغذاء والماء وحماية المدنيين
توزع الاهتمام في ليبيا أمس بين الأنباء المتضاربة حول دخول العقيد الليبي معمر القذافي الى النيجر والمفاوضات بين الثوار وأهالي مدينة بني وليد الموالية للقذافي.
هذا وقد نفى وزير خارجية النيجر محمد بازوم امس وصول قافلة برية تضم العقيد الليبي معمر القذافي واحد ابنائه الى النيجر.
وقال لوكالة «فرنس برس» في الجزائر «هذا ليس صحيحا، لا يجري الحديث عن القذافي ولا اعتقد ان القافلة بالأهمية التي أعطيت لها».
والوزير النيجري موجود في الجزائر للمشاركة في ندوة حول الإرهاب والجريمة المنظمة بمنطقة الساحل الأفريقي الاربعاء والخميس.
وكان مصدر عسكري نيجري أكد لوكالة «فرانس برس» سابقا ان قافلة كبيرة من السيارات المدنية والعسكرية آتية من ليبيا مساء الاثنين دخلت مدينة اغاديز بشمال النيجر متوجهة الى العاصمة نيامي، مشيرا الى «شائعات» تتحدث عن احتمال وجود القذافي وأحد ابنائه في القافلة.
وأوضح بازوم «الحقيقة ان بعض الشخصيات غير القيادية وصلت الى النيجر لكن ليس بينهم أشخاص من القيادة او معمر القذافي وابناؤه».
وخلال المكالمة الهاتفية قلل الوزير النيجري من اهمية الخبر بقوله «يتعلق الأمر في الحقيقة بشخص واحد او بالأحرى باثنين، وهما مسؤولان من التلفزيون الوطني، كما تعرفون المناصب في النظام السابق معقدة جدا».
وردا على سؤال حول امكانية مرور هذه القافلة على الأراضي الجزائرية قال الوزير «لماذا يحتاجون للمرور عبر الأراضي الجزائرية؟ فهم لا يحتاجون الى ذلك» مشيرا الى وجود حدود بين النيجر وليبيا.
وردا على سؤال حول احتمال لجوء القذافي الى النيجر قال بازوم انه لا يملك صلاحية الرد على ذلك لكنه قال ان «وجود القذافي في النيجر قد يخلق بعض المشاكل» دون تقديم توضيحات.
وفي السياق ذاته قال مصدر قريب من الرئاسة في بوركينا فاسو امس انه ليس لديه علم بأي خطة وشيكة من جانب الزعيم الليبي المخلوع او اي من بطانته الوصول الى البلاد.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لـ «رويترز» ليس صحيحا، ليس لدينا علم بهذا.
في المقابل أكد المتحدث باسم نظام معمر القذافي ان الزعيم الليبي الفار يعمل على «التخطيط والتنظيم»، في وقت عبر موكب عسكري ومدني كبير آت من ليبيا الى النيجر، التي وصلها في وقت سابق منصور ضو، قائد الكتائب الأمنية في النظام السابق.
وقال موسى ابراهيم في حديث لقناة الرأي التي تبث من دمشق اول من امس ان معمر القذافي «بصحة ممتازة» و«يخطط وينظم» من اجل الدفاع عن ليبيا، متعهدا بـ «الجهاد حتى الموت او النصر».
واضاف ابراهيم «مازلنا أقوياء»، مؤكدا ان ابناء القذافي «يقومون بدورهم في الدفاع والتضحية عن بلادهم».
وقال «ليبيا لن تسقط والقبائل الشريفة مستمرة في الدفاع عنها وعن كل مدينة محررة وهم يعملون على إرجاع المغتصبة منها».
واتهم المتحدث «عملاء الناتو» (الثوار) بارتكاب جرائم خصوصا «الاغتصاب والسرقة والقتل والنهب».
وتابع «نجاهد ونقاوم من اجل ليبيا وكل العرب».
في سياق مواز، استؤنفت المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة حول بلدة بني وليد الليبية امس الثلاثاء حيث خرج زعماء قبليون للقاء مفاوضين من المجلس الوطني الانتقالي الحاكم.
وخرج 4 زعماء قبليين امس لمقابلة المفاوضين الذين يمثلون المجلس الوطني الانتقالي في مسجد صغير يقع على مسافة نحو 40 كيلومترا شمالي البلدة.
وقال الصديق بن دلة أحد مفاوضي المجلس الوطني الانتقالي بعد المحادثات التي استمرت ساعتين انهم ينتظرون الآن إجابتهم وحالما يتم الحصول عليها ستدخل قوات المعارضة البلدة بشكل سلمي.
وأضاف ان الزعماء كانوا سعداء جدا بما سمعوه وانهم سينقلون الرسالة إلى الجانب الآخر.
وأعلن كلا الجانبين شروطهما في المحادثات التي تخللها إطلاق نار في الهواء من قبل قوات المجلس الوطني الانتقالي.
وقدم مفاوضو المجلس تطمينات بأنه لن يكون هناك قصاص من أنصار القذافي الذين يبقون في البلدة.
قال الزعماء القبليون إنه يتعين على قوات المعارضة أن تدخل البلدة بطريقة منضبطة.
وقال زعيم قبلي بينما كان مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي يطلقون النار في الهواء في الخارج ان لهم عدة شروط.
واضاف ان الطريقة التي يدخل بها الثوار بني وليد ستحدث فرقا وحث على عدم اطلاق النار في الهواء.
وقال ان السرعة التي ستعود بها الخدمات العامة إلى بني وليد مهمة وستساعد على طمأنة المواطنين.
وفي مبادرة عكست إصرار المجلس الوطني الانتقالي على التوصل لحل سلمي انضم محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس إلى المحادثات عبر الهاتف وتعهد باستئناف إمدادات الغذاء والماء والكهرباء إلى البلدة مع حماية المدنيين.
وقال جبريل إن هذه فرصة حقيقية لبني وليد لتظهر وجهها الحقيقي للعالم وتدخل تاريخ ليبيا.
ولم تفلح محادثات سابقة جرت بشكل متقطع بمشاركة زعماء قبليين من بني وليد في التوصل إلى اتفاق.
والبلدة هي أحد الجيوب المتبقية التي تقاوم قوات المعارضة التي أطاحت بالقذافي من طرابلس الشهر الماضي.