Note: English translation is not 100% accurate
وصول مجموعة جديدة من مسؤولي العقيد إلى النيجر والثوار يشكلون وحدات خاصة لتعقبه وينتظرون انتهاء المهلة للهجوم على سبها وسرت
مذكرات «حمراء» لاعتقال القذافي وسيف الإسلام والسنوسي والثوار بدأوا تحرير بني وليد
10 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

لمزيد من تضييق الخناق على الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، أعلن الانتربول أمس انه اصدر «مذكرات حمراء» لمطالبة الدول الاعضاء في المنظمة الدولية للشرطـة الـ 188 باعتقال العقيد معمر القذافي وابنه سيف الاسلام وصهره عبدالله السنوسي الصادرة بحقهم مذكرات توقيف دولية عن المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في بيان صادر عن رونالد نوبل الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية التي يوجد مقرها في فرنسا ان هذه البلاغات «ستحد بشكل كبير من احتمال عبور هؤلاء الرجال الثلاثة الحدود وستشكل أداة مهمة للمساعدة على تحديد اماكن تواجدهم واعتقالهم».
ميدانيا أعلن أحد القادة الميدانيين للثوار الليبيين أن كتيبته «الاوفياء» المتمركزة على مشارف مدينة بني وليد فرضت عليها كتائب القذافي المتحصنة في المدينة المحاصرة دخول المعركة قبل انتهاء المدة المحددة لاستسلامها والدخول سلميا اليها.
وقال أحمد الترهوني لـ «يونايتد برس انترناشونال» باتصال هاتفي من الجبهة امس ان «الثوار اضطروا للرد على هجوم كتائب القذافي وتمكنوا من التقدم عدة كيلومترات تجاه مدينة بني وليد».
وأكد أن «الثوار يقتربون من السيطرة على منطقة ميقراوة التي لا تبعد سواء 3 كيلومترات عن وسط مدينة بني وليد بعد أن سيطروا بالكامل على منطقة وادي دينار». وأشار الترهوني الى أن قوات الثوار تمكنت امس من أسر 7 عسكريين من كتائب القذافي وقتل 5 آخرين فيما قتل أحد الثوار وجرح اثنان آخران.
وأوضح أن خيار الحسم العسكري أصبح الحل الوحيد أمام الثوار بعد أن باءت المفاوضات مع وجهاء مدينة بني وليد بالفشل عقب قيام كتائب القذافي باطلاق النار على هؤلاء الوجهاء لدى محاولة رجوعهم الى المدينة لابلاغ المسؤولين هناك بما أفضت اليه نتائج المفاوضات مع الثوار.
الوادي الأحمر
وعلى طريق سرت، سيطر الثوار على الوادي الأحمر بعد معارك عنيفة بحسب مراسل «فرانس برس»، ويقع الوادي الأحمر على بعد 60 كلم شرق سرت ويشكل احد خطوط الدفاع الرئيسية لأنصار العقيد القذافي في تلك المنطقة. اما الجبهة الغربية في سرت فبقيت هادئة في انتظار انتهاء مدة الإنذار.
وقال القيادي في صفوف الثوار سليم نابوس احد ابرز مهندسي هذا التقدم الذي اسفر عن مقتل 19 شخصا بينهم 15 من الموالين للقذافي «كانت هذه اسطورة، نجحنا في السيطرة على المنطقة».
وأفاد مراسل «فرانس برس» بمصادرة سيارتي «بيك ـ اب» رباعية الدفع على متنهما بطاريات صواريخ فضلا عن عدد من الأسلحة الهجومية.
وخلال ثلاثة أيام من الهجمات المتتالية، تقدم الثوار نحو 30 كلم باتجاه سرت وتواصلت المعارك بعد ظهر الخميس في محيط منطقة هراوة على بعد نحو 50 كلم من سرت.
وعلى وقع صيحات التكبير، تبادل مقاتلو الثوار التهاني واحتفلوا بالنصر في وسط الشارع عند مخرج الوادي الأحمر، غير آبهين بالقذائف التي استمر مقاتلو القذافي بإطلاقها على بعد أمتار.
ويراهن المقاتلون المعادون للقذافي على التمركز على مقربة من سرت، مسقط رأس الزعيم الفار. وقد تمركز الآلاف من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي على طول خط الجبهة حول قرية ام خنفيس في انتظار هذا الهجوم.
لكن اذا كان الخناق يضيق حول معمر القذافي كما يقول المجلس الوطني الانتقالي، فان الزعيم السابق لايزال يشكل تهديدا، وقد سخر من التكهنات التي أطلقت منذ توارى عن الأنظار لدى سقوط مقر قيادته في باب العزيزية بطرابلس في 23 أغسطس.
فقد ندد القذافي في رسالة صوتية بثتها قناة الرأي الفضائية التي تبث من دمشق، بما يتم ترويجه عن فراره الى النيجر قائلا «ليس امامهم إلا الحرب النفسية والأكاذيب، آخر شيء قالوه اننا رأينا رتل القذافي» دخل الى النيجر. وأضاف ساخرا «ارتال من المهربين والبضائع والناس» تدخل الى النيجر والسودان ومالي وتشاد والجزائر يوميا، «كأنه أول رتل يدخل الى النيجر».
وأضاف «نحن مستعدون في طرابلس وفي كل مكان لتصعيد الهجمات على الجرذان والمرتزقة». وقال القذافي في كلمته «شعبنا الليبي المكافح.. ان الأرض الليبية ملك لكم والذين يحاولون نزعها منكم الآن هم الدخلاء هم المرتزقة هم الكلاب الضالة. يحاولون انتزاع أرضنا أرض الأجداد منكم ولكن هذا مستحيل. لن نترك أرض الأجداد».
وأضاف «الشباب مستعدون في طرابلس الآن لتصعيد المقاومة على الجرذان والقضاء على المرتزقة».
وفي سياق البحث عن القذافي، أعلن الثوار تشكيل وحدات خاصة لتعقب العقيد الليبي الهارب معمر القذافي.
وذكرت قناة «العربية» الفضائية أمس أنهم شكلوا وحدات من المحاربين لتعقب المكالمات الهاتفية لمساعدي القذافي في محاولة لرصد الموقع الذي يختبئ فيه.
ونقلت عن أنيس الشريف المتحدث باسم المجلس الانتقالي في طرابلس قوله إنهم شكلوا حتى الآن «وحدة تضم أكثر من 200 فرد من القوات الخاصة» تتولى مهمة تعقب القذافي.
وقال الشريف إن الثوار رصدوا موقع القذافي دون أن يذكر مكانه، مضيفا أن اعتقاله مسألة وقت.
في غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية في النيجر لـ «رويترز» أمس ان مجموعة جديدة من مسؤولي الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي تتألف من 14 شخصا بينهم اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبائل الطوارق وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبية موجودة في مدينة اغاديز بشمال النيجر.
وأكد مصدران ان المجموعة ضمت أربعة من كبار المسؤولين بينهم لواءان. ولم تتأكد هوية اللواء الآخر.
وأضاف مراسل لـ «رويترز» في أغاديز إن المسؤولين الأربعة الكبار يقيمون في فندق في أغاديز يملكه القذافي.
وقال أحد المصادر «وصلت المجموعة في سيارات رباعية الدفع بعد ظهر الخميس» مضيفا أن قوات أمنية من النيجر رافقتهم.
جاء ذلك في وقت أكد محمود جبريل الرجل الثاني في المجلس الانتقالي من طرابلس التي وصل اليها الاربعاء للمرة الأولى منذ سقوطها، ان معركة «تحرير» ليبيا لم تنته بعد، وقال «ما زلنا نواجه التحدي الأكبر».
ورحب محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي الفعلي في المجلس الوطني الانتقالي أمس في أول زيارة له للعاصمة طرابلس منذ الإطاحة بالقذافي في 23 من أغسطس بالنصر العظيم لكنه قال لحلفائه ان «الطاغية» لم ينته بعد وحذر من اقتتال بين الفصائل وهو ما يراه البعض خطرا متناميا.
وحذر جبريل في مؤتمر صحافي امس الأول من ان البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لإجماع عام بشأن القواعد، وأضاف ان أولوية الإدارة الجديدة هي إنهاء المعركة ضد قوات القذافي.
وفيما بدا تلويحا بالاستقالة قال انه اذا اتضح ان الحركة التي أطاحت بالقذافي لا تجمعها ارض مشتركة فسوف ينسحب ويترك المهمة لآخرين قد يكونون أكثر قدرة على المشاركة في هذه التجربة.
قيمة الأضرار
من جانبه، أكد أحمد عمران بن سليم ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي في جنوب شرق آسيا أن قيمة الأضرار التي خلفتها الحرب على ليبيا تقدر بنحو 200 مليار دولار، مضيفة أن هذه الحقيقة دفعت العديد من البلدان الغربية إلى دعم المجلس الوطني.
وقال بن سليم في تصريحات أوردها راديو (سوا) الأميركي أمس إن حلف الأطلسي «الناتو» دخل ليبيا بهدف حماية المدنيين واستقرار الأمن ولن تكون هناك أي مبررات لعمل الحلف في حال القضاء على آخر الجيوب الموالية للعقيد معمر القذافي.
وأشار بن سليم إلى أن الأمم المتحدة ستقوم بمساعدة ليبيا في نشر الأمن والاستقرار إضافة إلى الإشراف على الانتخابات العامة القادمة.