طرابلس ـ رويترز: قال عبدالحكيم بلحاج القائد العسكري لمدينة طرابلس الليبية ذو التوجهات الاسلامية الذي يراقب الغرب عن كثب صعوده للشهرة انه يرغب في بناء «دولة مدنية» ديموقراطية في ليبيا وذلك في تصريحات أدلى بها امس الأول ترسم رؤية سياسية شاملة بعد 42 عاما من الحكم المطلق للعقيد معمر القذافي.
وفي مقابلة مع رويترز قال بلحاج انه يتوقع هزيمة القذافي الكاملة قريبا جدا وان الاستقرار يستتب في طرابلس بالتدريج في إطار عملية ستؤدي في النهاية الى عودة الشرطة للشوارع وأوضح انه سيسمح لمقاتلي المعارضة بالانضمام إليها اذا رغبوا في ذلك.
وجدد بلحاج الذي كان يرتدي زيا عسكريا ويجلس على أريكة في بهو فندق فخم بطرابلس مطالبته بريطانيا بالاعتذار عما وصفه بدورها في نقله الى ليبيا إبان حكم القذافي.
وعند سؤاله هل سيترك الحكام الجدد المجال امام كل الاطياف السياسية في المستقبل قال بلحاج ان كل الليبيين سيشاركون في بناء ليبيا.
وقال بلحاج وهو في العقد الخامس من عمره ان امام الليبيين تحديا كبيرا وهو بناء دولة مدنية حديثة وديموقراطية لها قواعد ويحكمها القضاء والمساواة.
واضاف ان مسألة تشكيل الحكومة تعتمد على خيار الليبيين وان للديموقراطية اكثر من شكل منوها الى ان اهم ما في الامر ان على الحاكم ايا كان الالتزام بالعدل ومنح الفرصة للشعب دون دكتاتورية.
ويساور القلق مسؤولين غربيين بشأن خلافات واضحة بين فصائل ليبية في القيادة المؤقتة للمجلس الوطني الانتقالي ومنها الاسلاميون المرجح ان يكونوا مدعومين من الخليج.
وقال القائد العسكري لطرابلس ان الليبيين كانوا محرومين من حق التعبير عن مشاعرهم وان جدارا كان منصوبا امامهم وانه بعد ازاحته شرعوا للتو في التعبير عن انفسهم.