الجزيرة: تساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن العدد الحقيقي لقتلى الصراع في ليبيا، فقالت إنه بحسب قادة ليبيا الجدد، فإن عدد «شهدائهم» المعلن في الصراع ضد حكومة العقيد معمر القذافي هو ما بين 30 و50 ألفا، دون ذكرهم لعدد القتلى ممن وصفتهم بأعدائهم.
وأضافت أن سجلات ثلاجات الموتى من قتلى الحرب في المستشفيات لدى الطرفين المتنازعين في ليبيا لا تشير في معظمها سوى لأعداد بالمئات وليس بالآلاف، وأما المفقودون فلا يزيد مجموعهم على ألف بحسب جمعية الصليب الأحمر الدولية.
وفي حين شككت «نيويورك تايمز» في عدد المفقودين، وقالت إن بيانات الجمعية الدولية ربما تكون غير مكتملة، أضافت أنه حتى لو كان عدد المفقودين هو ثلاثة أضعاف المعلن عنه، وأنهم جميعهم ميتون، فإن المحصلة العامة والمؤكدة للقتلى ستبقى أقل بكثير من العدد الإجمالي الحقيقي.
وفي حين أشارت «نيويورك تايمز» إلى بعض المعارك التي لاتزال دائرة فيما وصفتهما بآخر حصنين للقذافي، ممثلين ببلدة بني وليد ومدينة سرت الساحلية، أضافت أن الأعداد الحقيقية للقتلى في ليبيا هي أعداد كبيرة ومريعة.
كما أن محصلة القتلى باتت تشكل مسألة حساسة من الناحية السياسية، في ظل رفض المسؤولين في الحكومة الجديدة ـ والقول للصحيفة ـ الكشف عن إحصاءات مؤكدة بشأن الخسائر البشرية من القتلى والجرحى، إضافة إلى الحذر الذي تتخذه جماعات حقوق الإنسان بشأن اتخاذ موقف نهائي من المسألة.
وأما من أسمتها الصحيفة بالسلطات الجديدة في ليبيا، فنسبت إليها القول إن محصلة القتلى المؤكدة والحقيقية سترتفع مع اكتشاف مقابر جماعية كانت حكومة القذافي تخفي ضحاياها فيها، سواء تم ذلك في الشهور الأخيرة أو أثناء انهيارها وفرارها من طرابلس ومن مراكز أخرى آهلة بالسكان.
كما أشارت نيويورك تايمز إلى بعض المقابر الجماعية التي تم اكتشافها بالفعل من جانب الصليب الأحمر في مناطق متعددة من البلاد، مضيفة أن أعداد القتلى التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة ما هي إلا تخمينات، وأما ما ستكشفه الأيام القادمة، فقد يكون أدهى وأمر.