Note: English translation is not 100% accurate
شاكير «ساحر القذافي» ظنوه في القاهرة فظهر بدمشق.. وطلاب جامعة طرابلس فرحون بخلو مناهجهم من مادة «الفكر الجماهيري» تأليف العقيد
26 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ العربية والوكالات

فوجئ الليبيون وغيرهم ليلة أمس بظهور «الدكتور شاكير» على شاشة قناة «الرأي» ومقرها ريف دمشق، بعد أن كانوا يعتقدون انه فر الى القاهرة، أو هرب وأصبح يتنقل متنكرا في ليبيا خشية الاعتقال، لعلمه أن ملايين الليبيين يتمنون «تكحيل» أعينهم برؤيته مقبوضا عليه لدى الثوار. يوسف شاكير، أو «شاخير» كما كان الليبيون يسمونه استهزاء، هو الوحيد الذي يحمل من الالقاب أكثر مما يحمله العقيد، ومنها «ساحر القذافي» أو «صحاف ليبيا». وسموه ايضا «بوسطجي سليمان الحكيم» و«أبو سبحة» و«صديق الجن» وغيرها، مما يعكس تهكمهم وسخريتهم مما كان يفعل ويقول، مع أنه مؤذ، وسبب الضرر للكثيرين، لذلك احتار الليبيون في أي خانة يضعونه. وظهر شاكير أمس الاول الى جانب مؤسس تلفزيون «الرأي» النائب العراقي السابق، مشعان الجبوري، فكانت اطلالة قصيرة تلت رسالة صوتية بثتها القناة لعائشة القذافي، ابنة العقيد اللاجئة منذ الشهر الماضي بالجزائر مع أولادها ووالدتها وشقيقها هنيبعل وأخيها غير الشقيق محمد، واعتاد «الدكتور» شاكير، الذي حاول الحصول على الدكتوراه ولم يفلح، الظهور كل ليلة في برنامجه الشهير «عشم الوطن» على قناة «الجماهيرية» وفي يده سبحة خليجية الطراز بنية من 99 حبة، وفي البرنامج كان يستهزئ ويسخر من الشخصيات المعارضة ومن عائلاتهم بأسلوب جارح تسبب في مقتل الكثيرين منهم أو من أفراد عائلاتهم.
وكان شاكير يزعم في «عشم الوطن» انه يتلقى رسائل من سليمان الحكيم، ومن الجن وسلاطينهم، في الوقت الذي كان يلجأ فيه الى المؤذي من التهكمات، كما فعل في احدى حلقات البرنامج، حين سحب لعبة قرد سعدان كانت في كيس معه، وأدارها بزر كهربائي على الطاولة، فراح السعدان يهتز ويرقص، في اشارة من شاكير الى مصير الثوار.
ومرة أنهى البرنامج بتهديدات للناتو من سلاطين الجن، وويلات من طيور البوم والغربان، فقال: كما أن الصالحين معكم، أهل الباطن (يقصد الجن) يحاربون معكم، وأنا عندي رسالة اليوم موجهة من الحكيم سليمان الى السلطان «حس حبتوه» المغرب: لقد كثر الهرج والمرج والأخذ والرد، عليه أرسل طيوره أزرب الخدر (وهي البوم والغراب الاسود النعاق) عليهم، دك بلادهم، الجزاء من جنس العمل، واحدة بواحدة والبادي أظلم».
وتابع الرسالة وهو ممسك سبحته وقال: عمم الظلام، ابدأ بولايتين، ودع البومة السوداء تنعق. رد الفعل بالمثل. وتتجرع الاشعاع الياباني، وأهرج وامرج من سكنها، عبثا تحاول نقلهم بالسفن، والى أين تخندقهم في السراديب الجراء، ستنعق البوم الندم والحسرة، لا حل للاشعاعات النيزكية أيها الاميركيون. ارحلوا قبل أن يداهمكم الموت البطيء السريع. تراجع وعوض ما فاتك، وان تقدمت على الهناد نتقدم في أكثر فوضى بالعالم، وأنتم تعلمون من هو المربوط الليبي.
ثم راح يذكر ما ورد في الرسالة من تنبؤات أطلقها بعض عناصر الجن، فقال: السلطان «همشاس» (يقول): أرض الاتراك تنشق بزلازل من أجل بيع الدين بالدنيا. السلطان «أشاوس»: أرض الانجليز والتابع القطري والاماراتي، ريح صفراء تحمل غبار الموت، وغضب الطبيعة يطهر غبار قذارة البشر. ارحلوا يا آدميين. هذه المدن انذار الموت قادم لا محالة. قادتكم لم يتركوا لكم خيارا. ستموتون غدا بالبوم.
وكان يوسف شاكير يسخر من شخصيات عربية مرموقة، فمدينة البريقة سماها «عمتك أبريكة»، وبدا فيما بعد أن نوبات هستيريا إعلامية سيطرت عليه وحملته على الشتم المتنوع، فنعت بريطانيا العظمى بالسفلى، وفسر اسم عبدالمنعم الهوني بأنه من الهوان، ووصف عبدالرحمن شلقم بعازف عود «زور ميلاده فجعله بتاريخ الفاتح ليتسنى له الحصول على سيارة»، كما قال. ثم بكى في احدى الحلقات حين أخبروه بمقتل عنصر من كتائب القذافي.
الى ذلك، عبر طلاب كلية العلوم بجامعة طرابلس عن فرحتهم ببدء عامهم الدراسي الجديد في الاول من اكتوبر القادم، بدون دراسة مادة الفكر الجماهيري، احدى المواد المقررة عليهم وهي من تأليف القذافي. وقد قام الطلاب بتنظيف وطلاء جدران الكلية، بينما كانوا يغنون الاغاني الثورية، وبدون مؤلفات القذافي واملاءاته.