Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تعرب عن قلقها من فقدان 20 ألف صاروخ «أرض ـ جو» في ليبيا
القذافي يختبئ على حدود الجزائر وظهور علني لسيف الإسلام ومقتل قائد الثوار الليبيين على الجبهة الشمالية لبني وليد
29 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الثوار يؤكدون: يحق لنا الحصول على نصف مقاعد الحكومة
ظهر سيف الاسلام نجل العقيد الفار معمر القذافي علنا لأول مرة منذ سقوط طرابلس اذ عرض تلفزيون «الرأي» الذي يبث من دمشق صورا لسيف الإسلام وهو يخاطب المقاتلين قائلا «هذه أرض أجدادكم. لا تسلموها»، ولم يظهر سيف الإسلام علنا منذ استيلاء القوات المناوئة للقذافي على طرابلس في أغسطس.
وقال سيف الإسلام «طرابلس يا إخوان ادخلوها بالقوة. أنا ماشي الآن وسأبعث لكم سلاحا وبالليل عايزين ندخل عليهم».
في هذا الوقت، قال مسؤول عسكري ليبي كبير إن الزعيم المخلوع معمر القذافي مختبئ فيما يبدو قرب بلدة غدامس بغرب ليبيا بالقرب من الحدود مع الجزائر تحت حماية رجال من الطوارق.
وقال هشام أبو حجر وهو مسؤول عسكري كبير في القيادة الجديدة بليبيا في اتصال تليفوني مع رويترز في وقت متأخر امس الأول إن الطوارق مازالوا يؤيدون القذافي ويعتقد أنه في منطقة غدامس. وقال أبو حجر منسق البحث عن القذافي إن الزعيم الليبي المخلوع يعتقد أنه كان في بلدة سمنو الجنوبية منذ اسبوع قبل ان ينتقل إلى غدامس التي تبعد 550 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طرابلس. وأشار أبو حجر إلى أن سيف الإسلام نجل القذافي في بني وليد ونجله الآخر المعتصم في سرت مسقط رأس القذافي. وأضاف أن الاثنين يفكران في مغادرة ليبيا ربما إلى النيجر.
عسكريا، قتل قائد الثوار الليبيين على الجبهة الشمالية لبني وليد ضو الصالحين الجدك اثر اصابة سيارته مساء امس الاول بصاروخ حراري في المدينة التي يحاول مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي السيطرة عليها منذ اكثر من اسبوعين. وقال مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبدالله كنشيل لوكالة فرانس برس امس «استشهد قائد الجبهة الشمالية ضو الصالحين الجدك اثر قصف سيارته بصاروخ حراري». وأضاف ان «الجدك قتل خلال توجهه الى موقع المعارك في بني وليد».
وكان ضو الصالحين الجدك احد ابرز القادة الميدانيين للثوار الذين يخوضون معارك للسيطرة على بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) منذ اكثر من اسبوعين.
والجدك المتحدر من بني وليد أمضى 18 سنة في السجن الذي غادره في فبراير الماضي، وذلك على خلفية مشاركته في الانتفاضة التي نظمت ضد نظام معمر القذافي وانطلقت من بني وليد عام 1993، بحسب ما ابلغ القائد العسكري فرانس برس قبل يومين من مقتله.
ويشكل مقتل الجدك انتكاسة جديدة بالنسبة الى الثوار الذين يواجهون مقاومة عنيفة من قبل كتائب القذافي التي تقصفهم بصواريخ غراد وبالقذائف إضافة الى القنص.
من جهة أخرى، أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض عن شعور واشنطن بالقلق إزاء فقدان حوالي 20 ألف صاروخ أرض-جو في ليبيا، مشيرا إلى أنه على علم بالتقرير الذي أوردته شبكة «إيه بي سي» الأميركية في هذا الصدد.
وقال إن الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ومنظمة حلف شمال الأطلسي بشأن التحقيق والتعامل مع قضية الأسلحة التقليدية في ليبيا، مشيرا إلى أن احتمال انتشار الأسلحة التقليدية من ليبيا مسألة مثيرة للقلق منذ سنوات عديدة. وأضاف «شاركنا منذ بداية الأزمة بنشاط مع حلفائنا وشركائنا لدعم جهود ليبيا لتأمين جميع مخزونات الأسلحة التقليدية، بما في ذلك استرداد والتحكم والتخلص من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من على الكتف، المعروف أيضا بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة. وقال إن الولايات المتحدة تبحث كل الخيارات لتوسيع نطاق دعمها لقيادة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الذي أكد أنه سيفي بجميع الالتزامات الدولية في ليبيا، وأعرب عن ترحيب بلاده بطلب رسمي قدمه المجلس مؤخرا لتوسيع دعم الولايات المتحدة لقيادة المجلس وهو ما سيتم العمل عليه خلال الأسابيع المقبلة.
سياسيا، رأى عبدالله أحمد ناكر الزنتاني رئيس مجلس ثوار طرابلس أن من حق الثوار الحصول على نصف مقاعد الحكومة التي يفترض أن تكون أول حكومة انتقالية يشكلها الثوار بعد إسقاط نظام العقيد معمر القذافي.
وقال في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها امس: «نحن قاتلنا وأسقطنا نظام القذافي، كنا في الميدان ودفعنا الثمن وناضلنا من أجل حريتنا وشعبنا، لا يجب أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة من دون علمنا ويجب أن نكون ممثلين فيها».
ووفقا للصحيفة فإن هذا الكلام يتعارض كلية مع تأكيدات المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي على أن النضال ضد نظام القذافي لا يجب أن يكون معيارا للدخول إلى الحكومة.
لكن الزنتاني يقول مع ذلك: «المستشار عبدالجليل بالنسبة لنا هو رجل وطني وقد بايعناه قائدا لثورة الشعب الليبي في هذه المرحلة، وما زلنا على بيعته، إنه رجل يشيد به الجميع، لكن من دونه يبقون دون المستوى».
يأتي هذا بينما أعلن مصدر في المجلس الانتقالي أن المجلس قرر تأجيل الإعلان عن تشكيل حكومة ليبية انتقالية إلى حين الإعلان عن تحرير ليبيا بالكامل.