واشنطن ـ أ.ش.أ: هنأ أسر ضحايا طائرة بان ـ أميركان التي سقطت فوق بلدة «لوكيربي» باسكتلندا عام 1988، الشعب الليبي بمقتل القذافي، داعين القيادة الليبية الجديدة إلى تقديم الجناة الآخرين إلى العدالة.
ونقل راديو «سوا» الأميركي، عن بيان لهم على صفحتهم الرئيسية على شبكة الانترنت عن تقديرهم لشجاعة الشعب الليبي وتصميمه على الحرية التي دفعوا ثمنها غاليا كلفتهم أرواح أحباء وأعزاء لهم، وأضافوا أنهم يدينون لهم بالشكر والعرفان لاقتصاصهم من القذافي.
وأشاد البيان بقوات حلف شمال الأطلسي وجهود الرئيس الأميركي باراك أوباما في دعم الثوار لإسقاط نظام القذافي الذي ظل يحكم ليبيا بقبضة من حديد لفترة امتدت لأكثر من أربعة عقود.
شجاعة كبيرة
وجاء في البيان أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أبدت شجاعة كبيرة في وجه التحديات السياسية والظروف الديبلوماسية، في حين كان من السهل عليهم الوقوف بعيدا والسماح بوقوع الأحداث المأساوية.
وأوضح البيان أنه «لأكثر من 20 عاما ظلت أسر ضحايا طائرة بان ام 103 تناضل بلا كلل لتطبيق العدالة، ويتطلب ذلك أن يتحمل نظام القذافي الاستبدادي المسؤولية الكاملة عن مقتل أحبائنا».
وأضاف «رغم أن اليوم يعد يوما عظيما وبداية للشعب الليبي والعالم الذي يقاتل من أجل الحرية، لكننا أكملنا عملنا».
وأشار البيان إلى ضرورة اعتقال المسؤولين عن التخطيط والتدبير لتفجير لوكيربي، معتبرين أن عبدالباسط المقرحي الذي أدين في الحادثة كان مجرد عميل.
النضال والحرية
واختتم البيان بالتأكيد على استمرارهم في النضال والمطالبة «من أجل أحبائهم الذين قضوا في الحــادث، وصــولا لتحقيــق العــدالة، واليــوم نشعــر ببعــض الــرضا بإمكانية حدوث ذلك».
ومارست بريطانيا والولايات المتحدة ضغوطا على القادة الليبيين الجدد للتعاون بهدف إجراء تحقيقات أكثر عمقا في حادث التفجير، فيما أصرت أسر الضحايا على ضرورة استمرار تلك الجهود حتى بعد مقتل القذافي.
يذكر أن القذافي متهم بإعطاء الأوامر لتفجير طائرة بان ام الأميركية فوق قرية لوكيربي الاسكتلندية عام 1988، والتي راح ضحيتها 259 مواطنا أميركيا كانوا على متنها، بالإضافة إلى 11 اسكتلنديا لقوا مصرعهم على الأرض حين هوت الطائرة.
وقد أدين العميل الليبي عبدالباسط المقرحي بارتكاب الحادث، وأفرجت عنه اسكتلندا عام 2009 لظروف إنسانية بعدما أفادت تقارير الأطباء بأنه يعاني من السرطان ولم يبق له سوى ثلاثة أشهر في الحياة، وتمت إعادته إلى ليبيا.