جددت لجنة الفتوى بالازهر الشريف فتواها ان مقتل القذافي ليس استشهادا، حيث قال سعيد عامر امين لجنة الفتوى: الحاكم يجب ان يكون قدوة لمن تحت رئاسته، خاصة في تنفيذ الدستور والالتزام بأحكامه، فالحاكم ليس فوق الدستور او القانون، واذا لم يعدل بين الرعية ويلتزم الطريق السوي فذلك انحراف واستبداد، مضيفا: كثير من حكام اليوم يفسدون في الارض، والشعوب تصرخ من الظلم، وكان الاحرى بهم التسليم بالامر الواقع، وان يعلنوا انهم غير قادرين على الحكم، ليختار الشعب من يحكمه.
واشار عامر الى ان القذافي لم يرد ان يستمع الى احد، ولم يبال بحصد آلاف القتلى وجريان انهار الدماء ودمار الاوطان، محذرا الاسد وعلي عبدالله صالح من ان يلقيا المصير نفسه، حسب صحيفة «اليوم السابع» المصرية.
اما الشيخ عبدالحميد الاطرش رئيس لجنة الفتوى السابق فقال: بالنسبة للقذافي ومن على شاكلته فلا يعتبرون شهداء، لأنهم سفكوا الدماء، وخربوا الديار، وحرضوا الشعوب، وهؤلاء لم يقاتلوا لاعلاء كلمة الله انما كان القتال مع هؤلاء للسلطة فقط، فاذا كان القذافي قد قتل فلا احسبه شهيدا، انما قتل نتيجة غدره ونتيجة خيانته، ولقد سفك القذافي دماء كثيرة، وحرض على قتل الكثيرين من شعبه، أليس هذا جرما؟ فقد كان القذافي سفاكا للدماء.
من جانبه، قال د.عبدالمنعم فؤاد استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الازهر وكيل كلية البنات بالاقصر ان الشهادة لها ضوابط، ولها شروط، وهي ان يكون الدفاع عن الدين والوطن والعرض والمال والقيم والاخلاقيات، فمن تعرض للمعتدين في هذا فهو شهيد، اما من يقتل الناس الابرياء ومن يطلب السلطة على الجثث والدماء فهذا لا يمكن ان يكون شهيدا بل يكون فرعون، كما انه لا توجد آية في القرآن تقول انه شهيد، فهو ليس في ساحة القتال يقاتل اعداءه بل يقاتله ابناؤه، ابناء وطنه واهله، فمن فعل هذا فهو خارج عن الجماعة.