دبي ـ سي.أن.أن: غطت صور جثة العقيد الليبي معمر القذافي الصفحات الأولى للصحف الأوروبية امس الاول، رغم ما فيها من مشاهد قد تؤثر على القراء، وقد تفاوتت التعليقات بين الترحيب بقرب انتهاء الحرب في ذلك البلد، وبين التشفي بمقتل الزعيم المخلوع، وصولا إلى الحديث عن شخصيته المتناقضة التي تمزج زعيم العصابة بالشخصيات الكرتونية.
ومن بين الصحف التي عرضت صور القذافي في بريطانيا برزت «ذا صن» التي كتبت تحت صورة جثته «هذا مقابل لوكيربي»، مضيفة أن القوات البريطانية يجب أن تشعر بـ «الفخر الشديد»، لأن وحداتها «قادت عملية الإطاحة بالطاغية» على حد قولها.
وأضافت الصحيفة: «الانتقام لذيذ، فمهندس عملية لوكيربي والمزود السابق للجيش الجمهوري الايرلندي بالقنابل، والمسؤول عن مقتل الشرطية البريطانية، أيفون فلتشر، قتل مثل الجرذ بعد أن حوصر داخل أنبوب للصرف الصحي».
من جانبها، قالت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية إن مقتل القذافي يشير إلى «نجاح المهمة» في ليبيا بالنسبة لقوات حلف شمال الأطلسي، ولكنها قالت إن على المجلس الوطني الانتقالي الليبي بذل أقصى جهده لمنع انزلاق البلاد إلى الوضع الذي عاشه العراق خلال فترة ما بعد سقوط نظام المقبور، صدام حسين.
ومن ألمانيا، سألت صحيفة «دي فيلد» عن الطريقة الحقيقية التي قتل بها القذافي، وقالت إن المعلومات متضاربة للغاية حول ما إذا كان القذافي قد قتل في معركة أم انه تعرض للإعدام على يد مجموعة مسلحة. وركزت الصحيفة على الخصائص الشخصية المتناقضة للقذافي، الذي وصفته بأنه «سفاح وشاعر».
وفي صحيفة «اندبندنت البريطانية» كتب المراسل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، روبرت فيسك، «عن اللقاء الذي جمعه مع القذافي قبل سنوات، فقال إن الرجل كان «مزيجا من دون كورليوني (زعيم مافيا في فيلم العراب) وبين دونالد داك (شخصية كارتونية)».