عواصم ـ وكالات: اعلن رئيس الاركان القطري اللواء الركن حمد بن علي العطية ان تحالفا دوليا جديدا منبثقا من الحلف الاطلسي وتقوده قطر سيتابع العمليات في ليبيا خصوصا في مجال التدريب والتسليح وجمع السلاح، بعد انتهاء المهمة الحالية لحلف الاطلسي في ليبيا.
وقال اللواء العطية لوكالة «فرانس برس» ان التحالف الجديد الذي يضم 13 دولة على الأقل بينها خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، شكل تحت مسمى «لجنة الأصدقاء لدعم ليبيا» التي سيكون عملها على الأراضي الليبية، ولكن دون إرسال قوات للمشاركة في حفظ الأمن.
وأكد ان المجموعة التي عقدت اول اجتماعاتها أمس في الدوحة هي «حلف جديد يضم من يريد ان يكون في هذا التحالف لمساندة ليبيا في المرحلة القادمة».
وحول اسباب تشكيل هذا التحالف الجديد، قال العطية ان «الكل اجمع على تشكيل تحالف جديد لان حلف الناتو كان سينتهي دوره، وبما ان العمليات يمكن ان تستمر، طرحت هذا الفكرة وطرح ان يكون لقطر القيادة في هذا الحلف».
كما اشار الى ان قطر ستكون «مسؤولة عن التنسيق في هذا الحلف» الجديد الذي يمكن ان يتخطى عمله نهاية العام الحالي كما طلب المجلس الوطني الانتقالي، بحسب العطية.
وقال المسوؤل العسكري في هذا السياق «يمكن ان يكون الاطار الزمني أكثر من نهاية العام، هذا يعتمد على وضع ليبيا».
وسيشمل عمل هذا الحلف بحسب العطية «عملية التدريب والتنظيم وبناء المؤسسات العسكرية الليبية وجمع الاسلحة وادخال الثوار في هذه المنظومة». واوضح ان «هذه العملية ستكون على الارض الليبية... وهناك غرفة عمليات جاهزة تضم أطياف الحلف في طرابلس وقد جهزتها قطر». الا ان المسؤول العسكري اكد انه «لا توجد هناك اي مبادرة لارسال قوات للمشاركة في حفظ الامن في ليبيا». وشارك في الاجتماع في الدوحة 13 دولة اضافة الى المجلس الوطني الانتقالي بشخص رئيسه مصطفى عبدالجليل الذي طلب في بداية الاجتماع من الحلف الاطلسي تمديد مهمته حتى نهاية العام «على الاقل». كذلك كشف، رئيس الاركان القطري أن مئات الجنود القطريين شاركوا على الاراضي الليبية في العمليات الى جانب الثوار، وتركز دورهم خصوصا في التنسيق بين الحلف الاطلسي والثوار.
وقال إن «قطر اشرفت على خطط الثوار لانهم مدنيون وليس لديهم الخبرة العسكرية الكافية. لقد كنا نحن علاقة الوصل بين الثوار وقوات الناتو».
واضاف «كنا متواجدين بينهم وكان عدد القطريين على الارض بالمئات في كل منطقة» مشيرا إلى أنهم كانوا «يديرون عمليات التدريب والاتصالات وتدارك النقائص».
وأوضح العطية على هامش الاجتماع الاول لـ «لجنة الاصدقاء لدعم ليبيا» أن دور القطريين كان خصوصا في «الاتصالات وتوجيه الثوار الى بعض المناطق، الناتو كان يرى من الجو والقطريون كانوا حلقة الوصل مع الثوار» وذلك اضافة الى المشاركة الجوية في اطار عمليات الحظر الجوي.
من جهته، طالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل في الاجتماع، حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتمديد مهمته في ليبيا حتى نهاية العام الحالي.
وقال إن ليبيا تطمح الى أن يستمر حلف الناتو في حملته، التي بدأها في 19 مارس الماضي في ليبيا، حتى نهاية العام الحالي على الأقل. يأتي هذا في الوقت الذي أجل فيه حلف الناتو اجتماعا كان مقررا امس الى الغد في العاصمة البلجيكية بروكسل للمصادقة على قرار إنهاء العملية العسكرية نهاية الشهر الجاري.
في هذا الوقت كشف مسؤول رفيع في المجلس الوطني الانتقالي أمس ان سيف الاسلام ورئيس مخابراته عبدالله السنوسي يعرضان تسليم نفسيهما للمحكمة الجنائية في لاهاي.