لندن ـ العربية.نت: قبل 5 سنوات حلت طفلة ليبية مريضة مع والديها ضيفة في الرياض برسم العلاج على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتولى أمرها شخصيا المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني في ذلك الوقت ووزير الصحة السعودي حاليا، د.عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، لأن زهور ناجي التي كان عمرها 3 سنوات في 2006 كانت تعاني من تشوه خلقي معقد وخطير، فلها رحمان ولديها اشتراك متشابك في الجهاز البولي والتناسلي والهضمي مع قصور في القولون يهدد حياتها باستمرار. سريعا أجروا لها سلسلة عمليات جراحية تصحيحية على مراحل في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض، وتكللت بنجاح مؤقت ومشروط بأن تتابع العلاج في «مركز طرابلس الطبي» في العاصمة الليبية، كي لا تعود حالتها الى سابق عهدها، بحسب ما أخبروا والدها، ناجي أحمد، الذي تحدثت إليه «العربية.نت» عبر الهاتف فجر أمس. وحمل نجاح العمليات التي خضعت لها الصغيرة زهور فرح مميز الى قلب العاهل السعودي ومشاعره، فاستضافها هي ووالديها يوما كاملا في 10 مايو من ذلك العام بمزرعته في الجنادرية، واطمأن الى وضعها وحملها بيديه وتحدث إليها وداعبها وقبلها كالأب، ثم غادرت الصغيرة مع عائلتها عائدة الى ما كان اسمه «الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى» حتى وقت قريب. إلا أن غضب القذافي الذي قتل الخميس الماضي، حل عليها وعلى عائلتها لطلبها العلاج في بلد لم تكن علاقته به على ما يرام، خصوصا ذلك العام، ففش خلقه في الصغيرة وحكم عليها بموت بطيء «ومنعنا من إتمام علاجها في أي عيادة أو مستشفى بليبيا، ولم يكن أمامنا سوى التحايل ما أمكن» بحسب تعبير والدها، وهو موظف بسيط بوزارة التعليم والتربية وعمره 49 سنة.