Note: English translation is not 100% accurate
النيجر تخشى القلاقل الداخلية في حال تسليم سيف الإسلام القذافي لـ «الجنائية الدولية».. وأوكامبو: لدينا أدلة دامغة ضده
31 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أمس إن لديه «أدلة دامغة» على أن سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي شارك في هجمات منظمة على المدنيين والاستعانة بالمرتزقة.
وقال مورينو اوكامبو أيضا إنه التقى وسيف الإسلام قبل عدة سنوات وإنه كان يؤيد جهود المحكمة الجنائية الدولية في إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بسبب مذابح جماعية مزعومة وجرائم أخرى في دارفور. وقال مورينو أوكامبو لـ «رويترز» في بكين حيث كان يحضر مؤتمرا أكاديميا «لدينا شاهد شرح كيف أن سيف كان يشترك في التخطيط للهجمات على المدنيين بما في ذلك استئجار مرتزقة من دول مختلفة ونقلهم وأيضا الجوانب المالية التي كان يغطيها».
بعد ذلك أوضح مورينو أوكامبو إنه كان يعني أن لديه عددا من الشهود وليس واحدا فقط.
ومضى يقول «لذلك فإن لدينا أدلة دامغة تعضد القضية لكن بالطبع سيف مازال بريئا (افتراضيا) وسيتعين علينا التوجه إلى المحكمة وسيتخذ القاضي قراره». وقال مورينو أوكامبو إنه يعتزم التوجه إلى نيويورك لإطلاع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء على عمل المحكمة في الشأن الليبي.
يأتي ذلك بعدما قالت المحكمة الجنائية الدولية أمس الأول إن سيف الإسلام على اتصال بها عبر وسطاء بشأن احتمال استسلامه لكن لديها معلومات أيضا على أن مرتزقة يحاولون نقله إلى بلد افريقي صديق حيث يمكن تجنب الاعتقال. وحذرت المحكمة سيف الإسلام (39 عاما) الذي من الواضح أنه يرغب بشدة في تجنب اعتقال القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي له من أنها من الممكن أن تأمر باعتراض أي طائرة تقله في الجو إذا حاول الفرار جوا من مخبئه في الصحراء للوصول إلى ملاذ آمن. وكانت القوات التابعة للمجلس الوطني اعتقلت والده قبل قتله منذ أكثر من اسبوع.
ومضى مورينو أوكامبو يقول «تلقينا عبر وسيط غير رسمي بعض الأسئلة من سيف بشأن النظام القانوني فيما يبدو.. ما الذي سيحدث له إذا مثل أمام القضاة؟.. هل يمكن إعادته إلى ليبيا؟.. ما الذي يحدث في حالة إدانته؟.. ما الذي يحدث في حالة تبرئته؟».
وتابع «لسنا في أي مفاوضات مع سيف.. سيف القذافي هو الذي يقرر إذا كان سيسلم نفسه ام سيظل مختبئا أم سيحاول الفرار إلى بلد آخر». وقال أوكامبو إن المحكمة لن تجبر سيف الإسلام على العودة إلى ليبيا بشرط أن تكون هناك دول اخرى راغبة في استقباله إما بعد تبرئته من كل الاتهامات أو بعد قضائه العقوبة.
وتحدث أيضا عن لقائه بسيف الإسلام قبل عدة سنوات وانه بدا مؤيدا لعمل المحكمة بما في ذلك جهود اعتقال البشير ومحاكمته على دوره المزعوم في فظائع ارتكبت في منطقة دارفور.
وقال أوكامبو «التقيت بسيف مرة في برلين في عشاء للقضاة وذكر لي أنه سيؤيد أي جهود لتحقيق العدالة في دارفور، وفي واقع الأمر أدلى بخطب عامة أكثر من مرة يقترح فيها اعتقال الرئيس البشير وكان يتصل بي ليقول لي إنه قال كذلك». وقال الادعاء إن تحول سيف الإسلام بهذه الطريقة لم يصدمه.
وأردف قائلا «ما من شيء يفاجئني.. بعد كل هذه السنوات ليس هناك شيء يفاجئني».
هذا وتخاطر النيجر التي يقال ان سيف الإسلام القذافي موجود فيها بإثارة رد فعل عنيف من قبائل الطوارق التي تقطن شمال البلاد إذا ما أوفت الحكومة بالتزامها بتسليم نجل القذافي للمحكمة الجنائية الدولية. وتعهدت النيجر الواقعة جنوبي ليبيا والتي كانت تعتمد على المساعدات الليبية باحترام التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية ولكنها تدرك ان مثل هذا الإجراء قد يثير اضطرابات في المناطق الصحراوية حيث وقعت سلسلة من التمردات في الماضي ضد نيامي تحت رعاية معمر القذافي الذي يصفه العديد من سكان الصحراء بالبطل. وقال مسؤولون ليبيون وآخرون على دراية بالمسألة ان سيف الإسلام حريص على ما يبدو على ألا يقع في أيدي قوات الحكومة الليبية المؤقتة التي وقع والده في قبضتها وقتل منذ أكثر من اسبوع. ورفضت النيجر التعليق على بيانات اصدرها قبل ايام زعماء محليون في شمالها النائي بأن سيف الإسلام دخل على الأرجح جانبها من الحدود الجبلية الممتدة مع الجزائر ومالي. وعقد ممثلون للجيش الأميركي والحكومة محادثات امنية في النيجر مع مسؤولين محليين في اغاديز التي كانت محطة على الطريق للهاربين الليبيين الآخرين ومن بينهم ابن آخر لمعمر لقذافي هو الساعدي.
وشاهد مراسل لـ «رويترز» طائرة عسكرية أميركية في مطار اغاديز. وامتنع مسؤول اقليمي رفيع من اغاديز عن الإفصاح عن الموضوعات التي تم بحثها مع الأميركيين لكنه تحدث عن خطط هرب من جانب سيف الإسلام ورئيس المخابرات الليبية السابق عبدالله السنوسي وهما مطلوبان للمحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الإنسانية.