عواصم ـ وكالات: أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل أنه تم العثور على بعض الأسلحة الكيماوية في موقعين داخل الأراضي الليبية خلال الفترة الماضية.
وقال جبريل في مؤتمر صحافي عقده اول من امس في العاصمة الليبية طرابلس انه تم إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بموقعي هذه الأسلحة، وتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الموقعين.
وأضاف أن عددا من أعضاء المنظمة سيصلون مع بداية شهر نوفمبر المقبل للتعامل مع هذه الأسلحة الكيماوية.
وأشار جبريل إلى أنه تم إبلاغ الولايات المتحدة باعتبارها تملك التقنية اللازمة للتعامل مع هذا الموضوع، على أن تقوم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالإعلان رسميا عن هذا الأمر في الأيام القليلة المقبلة.
ولفت إلى أن هذا الأمر يؤكد أن ليبيا الجديدة هي ليبيا الالتزام بالشرعية الدولية، التي تسعى إلى تحقيق التنمية لصالح الشعب الليبي.
في سياق متصل، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مقابلة اول من امس ان النظام الليبي الجديد امامه «مهمة بالغة التعقيد»، متعهدة في الوقت نفسه بان تقدم واشنطن كل المساعدة اللازمة.
وقالت كلينتون لصحيفة واشنظن بوست ان «القادة الليبيين امامهم مهمة سياسية بالغة التعقيد وهم لا يتمتعون بخبرة كبيرة في السياسة».
واكدت الوزيرة الاميركية ان السلطات الليبية الجديدة عليها قبل كل شيء ان تعيد توحيد البلاد.
وقالت «هذا تحد هائل»، مشيرة الى ان قادة ليبيا الجدد «عليهم ايجاد الطريقة لتحقيق المصالحة بين شتى المشارب السياسية والدينية.
عليهم توحيد كل القبائل ومواجهة التنافس الابدي القائم بين الشرق والغرب، بين بنغازي وطرابلس».
لكن الوزيرة الاميركية ابدت تفاؤلا في قدرة الليبيين على تخطي هذه الصعاب.
وقالت ان قادة ليبيا الجدد «هم اشخاص عقلاء حقا» وانه وعلى رغم كل الصعاب فان طبقة اصحاب الكفاءات في البلاد صمدت امام النزاع.
وتابعت «ايضا، سنساعدهم قدر ما استطعنا».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه امس إن بلاده ملتزمة بالمساعدة في إعادة بناء ليبيا، تزامنا مع الموعد النهائي لاعلان حلف شمال الاطلسي انتهاء مهامه في ليبيا امس.
وقال جوبيه في مقابلة مع قناة «أوروبا 1» ان فرنسا «سترافق بالطبع ليبيا» بعد انتهاء عمليات الناتو حيث اعتبر أنه لا سبب يدفع إلى استمرار عمليات الحلف في الشكل الذي اتخذته حتى الآن.
وأضاف أن ليبيا «بحاجة إلى نصائح لبناء دولة قانون وتحسين الأمن الداخلي وتطوير التعليم»، مذكرا بأن ليبيا «تملك المال» بعد فك تجميد الأصول التي تم تجميدها بموجب قرار الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر كورية جنوبية مطلعة امس ان كوريا الشمالية تعزز الدعاية التي تستهدف الشباب في مسعى منها لمنع وقوع ثورة مماثلة للثورة التي أسفرت مؤخرا عن مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قبع في الحكم سنوات طويلة.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته ان سعي كوريا الشمالية حاليا لمنع وصول الأفكار والثقافات غير العادية إليها هو رد غير مباشر على مقتل القذافي.
وأضاف «يمكن أن يعتبر ذلك شكلا من الحذر من الاسترخاء الإيديولوجي للشباب الذين يعتبرون حساسين حيال الاتجاهات الخارجية».
وقال مصدر آخر ان النظام الكوري الشمالي يعزز سيطرته على مئات الكوريين الشماليين الذين يعملون في ليبيا ودول أخرى متأثرة بثورات الربيع العربي.