أكدت قيادة قوات الوقاية الاشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية أن المخزون الذي امتلكه نظام العقيد الليبي معمر القذافي من غاز الخردل لم يعد يشكل أي خطر لفقده صفاته السامة كلها بسبب عمره الطويل. جاء ذلك تعقيبا على ما أعلنه رئيس الحكومة الليبية الانتقالية محمود جبريل، مساء الأحد الماضي، عن اكتشاف احتياطيات السلاح الكيميائي التي كانت في حوزة نظام القذافي، مشيرا إلى أن مفتشين دوليين سيصلون إلى ليبيا قي وقت لاحق من هذا الأسبوع للتحقق من ذلك.
وقال ناطق باسم قيادة قوات الوقاية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية في تصريح لوكالة «ايتار ـ تاس» الروسية: إن نظام القذافي امتلك وقت سقوطه نحو 9.5 أطنان من المواد الكيميائية السامة أو بالأحرى غاز الخردل الذي فقد صفاته السامة كلها لعمره الطويل، ولم يشكل هذا الغاز آنذاك أي خطر. وأشار الناطق إلى أنه كان في حوزة نظام القذافي في سبعينيات القرن الماضي نحو 23 طنا من غاز الخردل. ولم يبق من هذه الكمية نتيجة عملية القضاء على احتياطيات المواد السامة التي أجريت تحت إشراف المنظمات الدولية الا 9.5 أطنان.
وقال الناطق: «أما 9.5 أطنان من الغاز الباقي فانحل جراء التخزين الطويل ولا يشكل الآن خطرا على أي أحد». من جانبه، اعتبر الخبير العسكري الروسي اللواء ليونيد ساجين أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى ما أعلنته السلطات الجديدة في ليبيا بشأن السلاح الكيميائي لتبرير وجودها العسكري هناك.
وقال اللواء ليونيد ساجين في حديث لوكالة «ايتار ـ تاس»: «أتت مسألة السلاح الكيميائي الليبي على إثر تدخل الولايات المتحدة والناتو في شؤون البلاد بحجة حماية السكان المسالمين. وبادرت الولايات المتحدة إلى فتح هذا الملف بعد ان عثر الثوار الليبيون على سلاح لم ينو أحد إخفاءه وباتت تتحدث عن خطورة استخدامه ضد قوات المجلس الانتقالي الوطني واحتمال وقوعه في ايدي ارهابيين دوليين».