عواصم ـ وكالات: تساءلت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية عن الثوار الليبيين الذين سبق أن توافدوا على طرابلس من أجل السيطرة عليها من كتائب القذافي، وقالت هل إن من وصفتهم بـ «الشباب الجيدين» أصبحوا على غير ذلك في ظل غياب القانون في البلاد؟ وأوضحت أن الثوار كان مرحبا بهم إلى وقت مضى في طرابلس الليبية في ظل السعي للإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ولكن القذافي انتهى ولم تنته إقامة الثوار في العاصمة. وأشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بالتجاوزات التي يقوم بها بعض الثوار في طرابلس، وذلك مثل الاستيلاء على ممتلكات وأموال بعض المواطنين، وقالت إن بعض الذين يتعرضون لمضايقات من جانب الثوار هم مواطنون ثائرون مثلهم وكانوا منذ البداية ضد نظام القذافي.
وأما الثوار - والقول للصحيفة - فلايزالون يتبخترون في أنحاء طرابلس بقبعات تشبه تلك التي كان يرتديها الثائر الأرجنتيني تشي جيفارا، ويتجولون وهم مدججون بالسلاح. وفي حين لم يعد الثوار في طرابلس إلى المناطق الليبية الأخرى التي قدموا منها لتحرير العاصمة كما سبق أن تعهدوا، فإنهم -تقول الصحيفة- لم يبدأوا أيضا بتسليم أسلحتهم التي استخدموها ضد كتائب القذافي، كما سبق أن أعلنوا. وأشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بالنكات المتداولة في بعض مقاهي طرابلس المتمثلة فيما ينسب للثوار من تصريحات بأن العاصمة أصبحت حرة وخالية من آثار القذافي، وقول المتندرين في المقابل إن الثوار ربما يقصدون أن العاصمة الليبية أصبحت خالية من السيارات والثلاجات وأجهزة التلفاز ذات الشاشات المسطحة. وأضافت أنه تنتشر قصص في طرابلس تروي أن مسلحين يقومون عند الحواجز العسكرية بمصادرة السيارات الثمينة وتحرير إيصالات بالاستلام إلى أصحابها، زاعمين أنهم سيعيدونها إليهم بعد انتهاء الثورة.
وأما ما ينذر بالخطر - أكثر من انتشار عمليات السلب والنهب- فتضيف الصحيفة أن اشتباكات بدأت تندلع بين ما تصفها بالمليشيات المسلحة، مشيرة إلى 3 اشتباكات كبيرة شهدتها العاصمة الأسبوع الماضي وحده.
وأوضحت أن اشتباكات بين فصائل مسلحة وقعت في أماكن مثل أحد المستشفيات وساحة الشهداء والمطار العسكري، وأنها أسفرت عن عدد من القتلى وعشرات الجرحى.