زوارة ـ العربية: أحيلت العديد من ملفات النساء الليبيات اللواتي خطفن واغتصبن من قبل كتائب القذافي للتحقيق ومحاسبة مرتكبيها. وكان لمدينة زوارة النصيب الأكبر في مأساة عدد من نسائها وفتياتها. بعض النساء اللاتي تعرضن للاعتداءات، عبرت عن أملهن في لقاء مع «العربية» في بدء صفحة جديدة لحياتهن في ليبيا ما بعد القذافي. فلم يتوقع أهالي مدينة زوارة رفع علم الحرية في عهد القذافي، لكنهم ينطلقون الآن في بلدتهم، وهي تنزف لما تعرضت له بعض فتياتها من اعتداءات على يد مقاتلين في كتائب القذافي قبل سقوط النظام. ورغم ان الحديث في هذه القضية بدا حساسا وجارحا بسبب قسوة الانتهاكات، لكن بعض الفتيات تجرأن وقصصن كيفية تعرضهن للاغتصاب على يد كتائب العقيد القذافي. فنيروز فتاة تعرضت للاختطاف والتعذيب، ولم تتوار عن الأنظار، بل كشفت عن وجهها وخرجت تحكي للعالم مأساتها وكيف تعرضت للتعذيب والاغتصاب على مدار 3 أيام، وإن لم تقل كل الحقيقة. وتبذل الناشطة الحقوقية رباب حلبي جهودا كبيرة من أجل معالجة تبعات حالات الاعتداء على فتيات المنطقة، وتحدثت عن صعوبة وحساسية القضية، موضحة ان غالبية الفتيات يتم ترحيلهن الى تونس حتى لا يفضحن وينكشف سرهن وأمرهن. وكشفت التحقيقات عن المتورطين في هذه القضية، وأحيلت قوائم بأسماء المطلوبين الى المجلس العسكري في زوارة. من جانبه، أوضح وكيل نيابة مدينة زوارة كيفية عن سير التحقيقات في هذه القضية. ويبدو ان الآلام لم تبدد نشوة الثورة، فالحرية وحدها كانت كافية لثوار زوارة للسهر على حماية مدينتهم رغم الجراح، مرددين هتافات لا تنقطع، قائلين: «الله أكبر.. الله أكبر». عشرات الفتيات والنساء الليبيات تعرضن للاختطاف والاغتصاب وقت اندلاع الثورة على أيدي كتائب القذافي، لكن ربما كان انتصار الثوار بارقة أمل لهن لبدء صفحة جديدة في ليبيا من دون القذافي، وإن كانت قسوة المجتمع وسطوة التقاليد والأعراف أكبر.