- الاتحاد الأوروبي يرحب بتعيين الكيب رئيساً للوزراء ويتطلع إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الانتقالية
عواصم ـ وكالات: أفادت تقارير إخبارية بأن حالة من الهدوء النسبي سادت في غرب ليبيا امس وسط مساعي للمصالحة بين طرفي الاشتباكات التي دارت على مدار الأيام الثلاثة الماضية وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح نحو 20.
وكانت اشتباكات بدأت قبل أيام بين مقاتلين من مدينتي الزاوية وورشفانة بغية السيطرة على معسكر 27 وهو المقر السابق للواء المعزز32 التابع لكتيبة خميس نجل العقيد الراحل معمر القذافي. وأوضحت صحيفة «قورينا الجديدة» أن محصلة القتلى المعروفة حتى الآن تتعلق بضحايا الزاوية، بينما يتعذر الحصول عن معلومات عن قتلى وجرحى ورشفانة. واستخدم الطرفان في الاشتباكات قاذفات «الآر بي جي» ورشاشات ومضادات الطيران وبنادق كلاشنكوف».
وكانت أنباء قد ترددت أن عناصر موالية للقذافي هي من أشعل الاشتباكات.
وقال رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أمس الاول إنه قد تمت السيطرة على الاشتباكات وأن الأوضاع هادئة وأن اجتماعا مطولا لمسؤولين من المنطقتين عقد وتم تشكيل لجنة للتحقيق في الاتهامات المتبادلة.
وفي مدينة سبها، جنوب غربي ليبيا، تم العثور على كميات كبيرة من الأسلحة في إحدى مزارع المدينة.
من جانبه استنكر رئيس المجلس الأعلى للإفتاء في ليبيا الشيخ الصادق الغرياني الأحداث الأخيرة التي وقعت بين أهالي منطقتي الزاوية وورشفانة، وأسفرت عن سقوط ضحايا «نتيجة لإشاعات مغرضة وكاذبة»، وفقا لما قاله في كلمة وجهها الى الشعب امس. وقال الغرياني إنه لا صحة لما أشيع عن وجود لكتائب القذافي أو لسيف الاسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي في المنطقة.. وقد تأكدت بنفسي من كذب وبطلان هذه الأخبار من جهات محايدة، ومن أناس أهل صدق ودين وثقة كبيرة.
وعبر الغرياني في كلمته التي بثتها الفضائية الليبية، عن الأسف لما تسببت به هذه الأحداث من ضيق لكل الليبيين، قائلا أقول لكم إن ما شاع من هذه الأخبار الكاذبة التي أدت إلى إراقة الدماء الغزيرة ضايقنا جميعا، لأن المسلمين إذا التقيا بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. وخاطب رئيس المجلس الأعلى للإفتاء جميع الليبيين، طالبا منهم الحفاظ على الثورة وعلى البلد.. وقال «ان المعركة مازالت مستمرة، وأن المحافظة على التحرير والاستقلال أصعب من نيلهما.. فالمعركة الآن هي معركة البناء والاستقرار، والتي تتطلب منا الانضباط، وإلقاء السلاح، وأن يأتمر الناس بأوامر المجلس الوطني الانتقالي».
ودعا الشيخ «الصادق الغرياني في كلمته «العقلاء في الزاوية وورشفانة إلى أن يهبوا فورا لمواجهة هذه الفتنة التي يقودها السفهاء»، مطالبا المجلس الوطني الانتقالي بضروة الاجتماع فورا لتشكيل كتيبة محايدة ليست من المنطقتين ومزودة بالاسلحة والعتاد لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه من أجل توحيد الصف وجمع الكلمة.
كما دعا جميع الثوار إلى الانضباط، والامتثال لقادتهم ورؤسائهم، وعدم إخفاء الاسلحة في مناطقهم أو في البيوت والمنازل، مشددا على ضرورة تفعيل القضاء.
ونبه، من ناحية اخرى، إلى خطورة دور الإعلام، ووصفه بأنه سيف ذو حدين.
وقال إن الإعلام قد يصلح أحسن الإصلاح، وقد يفسد أكبر وأشد الفساد، ولذلك فعليه مسؤولية عظيمة.
وأوضح أن بعض القنوات الفضائية قد نقلت أخبارا وشائعات ليس لها أي أساس من الصحة، كما أنها استضافت أناسا قد يكونون كاذبين، ومخادعين، ليقولوا كلاما غير صادق بهدف إثارة وإشعال الفتنة.
من جانب آخر رحب الاتحاد الاوروبي بإعلان تحرير ليبيا يوم 23 اكتوبر الماضي قائلا انه يمثل بداية عهد جديد لليبيا وشعبها. وأعرب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان عن ترحيبه ايضا بتعيين عبدالرحيم الكيب في منصب رئيس وزراء ليبيا، مؤكدا انه يتطلع الى الاسراع في تشكيل الحكومة الانتقالية هناك.
واوضح البيان ان الاتحاد الاوروبي سيواصل العمل جنبا الى جنب مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي من أجل رفع القيود المفروضة على الأصول الليبية المجمدة في الخارج مشددا على ان «هناك حاجة لاعادة اطلاق سريع للاقتصاد الليبي لدعم العملية الانتقالية».
غير ان الاتحاد الأوروبي عبر ايضا عن قلقه بشأن انتشار الأسلحة والأعتدة المرتبطة بها بجميع أنواعها لاسيما الدفاعات الجوية التي يحملها اشخاص ومخزونات الأسلحة الكيميائية في ليبيا وخطر انتشارها في مختلف أنحاء المنطقة.