Note: English translation is not 100% accurate
السودان لعب دوراً محورياً في القبض على نجل القذافي
سيف الإسلام يشكل تهديداً على مسؤولين غربيين ومخاوف من تعرضه للإعدام على أيدي الثوار
22 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
يعكس قرار معتقلي سيف الاسلام القذافي بنقله إلى مكان سري في بلدة الزنتان الجبلية الليبية بدلا من العاصمة طرابلس مشكلة اوسع بين ميليشيا محلية قوية والحكومة المركزية الضعيفة.
وقال اسامة الجوالي رئيس المجلس العسكري في الزنتان لرويترز أمس الأول إن سيف الاسلام سيبقى في البلدة لأنها مكان آمن بالنسبة له وانه لن يغادر البلدة في المستقبل القريب. واضاف انه يعتقد ان سيف الاسلام يجب ان يحاكم في الزنتان ايضا.
ويقول القادة في الزنتان ومحتجزو سيف الاسلام ان السبب وراء الاحتفاظ به في البلدة وعدم وضعه تحت قيادة المجلس الوطني الانتقالي في العاصمة هو حمايته من المصير الدامي الذي لحق بأبيه.
وتقول الجماعة التي اسرت سيف الاسلام والجماعة التي نقلته جوا إلى الزنتان ان البلدة مرتبطة منذ 200 عام باتفاقية قبلية مع قبيلة القذاذفة التي ينتمي لها القذافي وتضمن حماية أسرى الحرب.
هذا، وكشف احد الثوار الليبيين ويدعى العزمي علي العنتري احد الذين ألقوا القبض على سيف الاسلام القذافي بجنوب ليبيا انه طلب من الثوار ان يطلقوا على رأسه الرصاص او نقله الى زنتان وهذا هو الذي تم كما نفى المصدر ان يكون عرض عليهم سيف الاسلام اموالا لكي يطلقوا سراحه كما تردد في وسائل الاعلام المختلفة كما اضاف ان اصابع يده بترت في فترة سابقة جراء غارة لحلف الناتو.
وقال العزمي علي العنتري في مؤتمر بالزنتان انهم حصلوا على معلومات تفيد بأن هناك شخصية تحاول التنقل من مدينة سبها الى النيجر وعلى الفور تم تجنيد مجموعة من كتائب الزنتان واخرى من سرية برقن الطمان وتوجهتا الى المنطقة وتم نصب كمين للمجموعة وتم توقيف سيارة بها 6 اشخاص كان من ضمنهم سيف الاسلام القذافي.
وأكد ان سيف الاسلام لم يعرض عليهم اموالا ولكنه طلب ان يطلق عليه الرصاص في مستوى رأسه أو يتم نقله الى زنتان وهو ما تم عمله.
من جهتها تابعت صحيفة ديلي ميل البريطانية ملابسات اعتقال سيف الاسلام وتخوفت من ان نجل العقيد القذافي اللعوب قد يواجه الاعدام، بعدما رفضت الحكومة الليبية تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية والتمسك بتقديمه امام العدالة الليبية بتهم ارتكاب جرائم بحق الشعب الليبي وهي تهم قد تحمل عقوبة الموت.
وبعد ان حرص على الظهور مرتديا احدث الازياء الغربية من كبار المصممين اثناء اقامته لحفلات صاخبة في جنوب فرنسا وعزبته في منطقة «هامستيد» شمال لندن قدم سيف الاسلام نفسه لمعتقليه على انه راع للابل، وقفز من سيارته في محاولة يائسة للاختباء خلفها قبيل ان يسارع بارتداء ملابس مرغها بالتراب الذي قام بمسحه على وجهه ورأسه في محاولة واضحة لاخفاء هويته.
من جانبها ذكرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان اعتقال سيف الإسلام القذافى يعد بمثابة تهديد محتمل للكثير من المسؤولين الغربيين كونه يعرف الكثير من الأشياء الخفية عن علاقات والده بالغرب.
ولفتت الصحيفة في تقرير بثته على موقعها الالكتروني مساء أمس الأول إلى أن سيف الإسلام القذافي باعتباره اكبر أبناء القذافي والذي كان المرشح الأكثر احتمالا لتولي رئاسة ليبيا خلفا لوالده العقيد الليبي، إذا لم يتعرض لنفس مصير والده او لم يتعرض لعقاب عنيف فمن المحتمل ان يكشف عن أسرار خفية عن علاقات نظام والده المقتول بكثير من كبار المسؤولين الغربيين، لاسيما الصفقات السرية بينهم.
وأوضحت الصحيفة ان من بين الشخصيات التي ستكون عرضة للمتاعب في حال كشف سيف الإسلام عن تلك العلاقات، رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ووزير التجارة السابق اللورد ماندلسون وعددا من كبار الشخصيات المختلفة الذين تجمعهم علاقات بالقذافي ونجله سيف الإسلام البالغ من العمر 39 عاما. وأردفت الصحيفة انه على اي حال، ستتم محاكمة سيف الإسلام إلا ان السؤال المحير هنا: ما الدور الذي لعبه في اتفاقات للعقيد الليبي مع الغرب؟ خاصة تلك المتعلقة بالنفط، او إطلاق سراح مرتكب تفجير لوكيربي عبدالباسط المقراحي، وما إذا كان سيف الإسلام على استعداد للتحدث والكشف عن هذه الأشياء؟
وأشارت الصحيفة الى ان سيف الإسلام كان اكبر أبناء القذافي السبعة وكان أكثر ميلا للأفكار الغربية حيث كان يظهر دائما حليق الرأس مرتديا نظارته الطبية التي تواكب الموضة العالمية، بالإضافة إلى مضيه قدما للأمام بعمليات تطوير ليبيا ودفاعه عن تطبيع علاقات ليبيا المتوترة مع الغرب.
في سياق متصل، قال مصدر أمني سوداني مسؤول، إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني لعب دورا محوريا وأساسيا في الدعم الفني والتنسيق العملياتي، مما قاد للقبض على سيف الإسلام القذافي قبل يومين جنوب ليبيا.