أكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح الكيماوي إيزومي ناكاميتسو، أن المنظمة الدولية غير متأكدة حتى الآن من الإزالة الكاملة لبرنامج الأسلحة الكيميائية في سورية.
وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي حول تنفيذ القرار رقم 2118، الخاص بإزالة برنامج الأسلحة الكيميائية السورية أمس الأول، شددت «ناكاميتسو» على ضرورة إعمال مبدأ المساءلة لكل من استخدم تلك الأسلحة في سورية.
وقالت: «لاتزال هناك 19 مسألة عالقة بالبرنامج الكيميائي السوري.. ومرفق إنتاج للأسلحة الكيميائية، والذي أعلنت دمشق أنه لم يستخدم قط لإنتاج الأسلحة الكيميائية، لكن معلوماتنا الخاصة التي جمعناها منذ عام 2014 تقول غير ذلك».
وأضافت: «معلوماتنا تشير إلى أن المواد الكيميائية المؤثرة على الأعصاب قد أنتجت وهُيئت في هذا الموقع.. طلبنا من دمشق أن تفصح عن الأنواع والكميات التي أنتجت من هذه المواد الكيميائية وعلى حد علمي لم ترد سورية على طلبنا».
وتابعت: «ما زلنا نعتبر إعلان سورية بشأن القضاء بالكامل على برنامج الأسلحة الكيميائية لديها غير دقيق وغير كامل»، محذرة: «ما لم تتم محاسبة كل من استخدم الأسلحة الكيميائية في سورية، فإن الخطر سيظل محدقا بالجميع».
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر القرار 2118 في سبتمبر 2013، المتعلق بإزالة الأسلحة الكيميائية، بعد أيام قليلة من مجزرة الغوطة الكيماوية، التي سقط فيها 1500 مدني غالبيتهم من الأطفال والنساء، واتهم الغرب الجيش السوري بارتكابها.
من جهته، دعا نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة «داي بينغ» إلى توخي الحذر في التعامل مع قضية الأسلحة الكيماوية السورية.
وقال بينغ، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن الصين لاحظت أن سورية أعربت في مناسبات عدة عن رغبتها القوية في التعاون مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأن الطرفين أغلقا من خلال المشاورات 3 قضايا عالقة تتعلق بالإعلان الأولي.
وأكد بينغ أنه بالنظر إلى الأهمية الشديدة لملف الأسلحة الكيماوية، فإنه يتعين إعادة قضية المساءلة إلى إطار اتفاقية الأسلحة الكيميائية، ويجب أن تستند التحقيقات إلى احترام الحقائق والعلم، مشيرا في الوقت نفسه إلى اعتراض الصين على «اتخاذ إجراءات متسرعة لا داعي لها في حالة عدم وجود أدلة قاطعة أو في حالة وجود علامات استفهام فيما يتعلق بالتقارير».