نشر المركز «الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» تقريرا يحذر من ارتفاع ضحايا الألغام في سورية، رغم هدوء نسبي يسود جبهات القتال في سورية، حيث تنتشر الألغام بين المزارع وبين منازل المدنيين في بعض الأحيان.
وذكر التقرير أن أطراف النزاع في سورية متورطة في زرع الألغام بدرجات متفاوتة، إلا أن المسؤولية الأكبر في هذا الإطار تقع على عاتق قوات النظام السوري، نظرا لامتلاكه تجهيزات عسكرية متنوعة والتي تشمل أنواعا متعددة من الألغام روسية الصنع.
وأشار التقرير إلى أن قوات النظام امتلكت أسلحة خاصة بمكافحة الألغام، لكن جرى تسخير هذه الأسلحة في الهجوم على مناطق مدنية مثل منظومة (UR-77) الروسية، والمخصصة لتدمير حقول الألغام، واستخدمتها قوات النظام في الهجوم على حي جوبر في دمشق وبعض المناطق في حلب.
وتظهر الأرقام التي أعلن عنها المركز، أن معظم ضحايا الألغام ينحدرون من محافظتي حلب والرقة، ويشكلون نصف الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء هذه الألغام، وتتلوها محافظة دير الزور التي تشكل 16% من ضحايا هذه الألغام، ثم درعا وتتلوها حماة.
وترجع أسباب توزع نسب ضحايا الألغام بين المحافظات السورية، إلى تعدد الجهات التي تسيطر على هذه المحافظات، وتغير حجم النفوذ بحسب التغيرات العسكرية في كل منطقة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان الأسبوع الماضي، إنه بعد 10 سنوات من الأزمة السورية يعيش حوالي 11.5 مليون شخص في خطر الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، مع تحول مساحات شاسعة في سورية إلى حقول ألغام.
ووفقا للتقرير يبلغ يوميا عن العديد من حوادث الألغام التي تصيب المدنيين في المدن والمناطق الريفية بجميع أنحاء سورية.