Note: English translation is not 100% accurate
كونوا معنا
ما أخذ بالقوة لن يعود إلا بالقوة
5 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
هدى العبود
راعني وأنا اعمل وزملائي في المكتب على صفحة نتواصل من خلالها مع أبناء وطننا العربي بشكل عام، والمواطن السوري المغترب في بلده الثاني الكويت، راعنا فعلا ما شاهدناه على شاشات التلفزة من إجرام منظم ضد مواطنين عرب ومسلمين، توجهوا لبلدة صغيرة في حجمها كبيرة في تضحياتها، تعاني من حصار جائر من قبل دولة عنصرية لم يعرف في التاريخ الحديث ولا في التاريخ القديم أسوأ منها على ساحة المجتمع الدولي قاطبة دولة عنصرية مغتصبة.
كيان جاء من الشتات دون وجه حق ليقتل ويشرد شعبا بأكمله على مرأى ومسمع من العالم.
ولذلك علينا ان نحدده ولا ينبغي أن نجامل في نظم التعامل معه والإشارة إليه، حيث انه سكن العقل العربي دون منازع، وفي اللاشعور تحول كل من يصادقه إلى عدو بحكم دعمه ودفاعه عنه.
فالأعداء تحددهم المواقف كيف يكون ذلك ومن هو ذاك العدو الوحيد؟ سؤال نتبادله ضمن حوارية وجود أمتنا العربية من محيطها إلى خليجها، طبعا الإجابة واضحة، الكيان الصهيوني هو العدو، العالم والعارف، والجاهل والفقيه، والمثقف يجيبك بأنه العدو الوحيد، وحتى أطفالنا الصغار يدركون انه هو العدو الوحيد، ومن معه يصنفون في خانة الأعداء، عداوة سكنت قلوبنا وعقولنا العربية.
وعلينا ألا ننسى أيضا العالم الإسلامي، وشرفاء العالم من المفكرين الداعمين لنظرية الحق والحقوق، وفهمهم العميق لما جرى منذ اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، وبعدها وعد بلفور عام 1917 وصولا إلى عام النكبة 1948، واعتراف الكثير من دول الأمم المتحدة بقيام الكيان الصهيوني على أرض اغتصبها بمساعدة العديد من الدول الغربية والشرقية.
وإنني من خلال زاويتنا «كونوا معنا» التي تتوجه لكل من قال أنا عربي ومن خلال صحيفة عرفت بمصداقيتها وعروبتها أقول إن علينا ان نتنبه الى ان محاولات جرت من أجل غسل الفكر العربي، بغية إحداث فراغات من خلاله، وإعادة ملئه ولعقود طويلة بعبارات جديدة، بعيدة كل البعد عن تربيتنا العربية، ونحن نشاهد ونعيش مرور اثنين وستين عاما على النكبة، وإعلان قيام ذلك الكيان الصهيوني لم يختلف خلالها المشهد، حروب بين الفينة والأخرى، وابتزاز خطير للعالم تحت ويلات ما يسمى الهولوكوست، وبدلا من أن ينتقم من أوروبا نفذ المجازر بحق العرب في دير ياسين، وقانا، وغزة، والجولان، وسيناء، والضفة والجليل، حروب من النكبة 1948، إلى السويس 1956، إلى النكسة 1967، إلى تشرين التحرير 1973، إلى اجتياح بيروت 1982، إلى الاعتداءات المتكررة، واجتياح الجنوب، والفرار منه عام 2000 بفعل المقاومة العربية الإسلامية، ومحاولة تدمير لبنان وصموده الرائع عام 2006، ومحاولة اجتياح غزة عام 2008، وأيضا بقوته المدعومة من أصدقائه الأميركان، وتبجحه الدائم بالقوة المفرطة، والمدعومة من القوى العظمى، كيف يكون صديق عدوي صديقي؟! وأيضا كيف يكون عدو عدوي صديقي؟! علينا ألا نؤمن بالأول، ومن الممكن إن لم تكن هناك مصالح تحمل المطامع لعدو عدوي معي أن يكون صديقي.
والآن نشاهد ونعي ونسمع، كيف تتحدث إسرائيل وعلى لسان رئيس حكومتها نتنياهو، بأنه يؤيد كل ما قام به جيشه الغاصب.
ترى هل نسينا عدوان غزة وأشلاء الأطفال وبقر بطون نسائها، هل نسينا قرآننا وهو يمزق ويحرق ويدنس هل نسينا قدسنا ومسجدنا الأقصى وهو يهوّد؟! فان نسينا فهي مصيبة ولكن العربي يأخذ بثأره ولو بعد أربعين عاما، والآن إخوتي في المغترب وإخوتي العرب والمسلمين، النكبة بلغ عمرها «اثنين وستين عاما» أليس كافيا ان ننفض أيادينا من عدو لا يعرف إلا القتل؟! أما آن لنا ان ندرك ان علينا ان نمزق أوراق الاتفاقيات التي تدعي سلاما مغبرا على الورق، لا يستحق ثمن الحبر الذي كتب به؟! وهل تشاطرونني الرأي «انه كفانا شجبا واستنكارا وان ما أخذ بالقوة لن يعود إلا بالقوة»؟