Note: English translation is not 100% accurate
أسئلة برسم القادة.. والمقودين
3 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
هدى العبود
هل هي المرة الأولى التي رفعت فيها «هيلين توماس» الصحافية الأميركية حتى العظم، الصوت عاليا منتقدة الإدارة الأميركية والسياسات التي تتبعها حيال غير منطقة من العالم؟
ألم تصرخ: كفوا عن قتل الأميركيين والفيتناميين؟
ألم تفضح، وهي تمثل مكانها اللائق بصحافية أميركية حرة في قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض، الرئيس الأميركي ليندون جونسون ومدير استخباراته وهما يزودان «إسرائيل بالمعلومات وأحدث تقنيات الأسلحة تحضيرا لعدوان عام 1967 تمهيدا لإلحاق «الهزيمة» النهائية حسب تصورهم بالعرب، وإنهاء مرحلة الخوف من أن يأتي يوم تزول فيه إسرائيل؟».
ألم تصرخ في وجه جورج دبليو بوش الابن: «لماذا تلفق الأكاذيب وتحضر الجيوش الجرارة وترغم أوروبا وغيرها على مساعدتك على غزو العراق وتدميره خدمة لإسرائيل؟».
لماذا، وقد فعلت هيلين توماس هذا كله وغيره مما لم يعرفه أو يسمع به الناس، لم تشن عليها هذه الهجمة العداونية التي تتعرض لها اليوم، حتى بعدما استقالت من موقعها الصحافي المتميز الذي قضت فيه نصف قرن من الزمن؟
أليس هذا الهجوم «الكاسح» الذي تشنه عليها الأصوات الصهيونية والليكودية المتصهينة ان في البيت الأبيض أو في الصحافة الأميركية وكذلك الإسرائيلية بطبيعة الحال يرجع الى سبب واحد وحيد هي أنها قالت: لتخرجوا من فلسطين.. ولتعودوا الى بلدكم پولندا؟
إذن، يا سادة يا كرام، اذا عرف السبب بطل العجب، فقد اخترقت هيلين توماس «المحرمات» وتجاوزت الخطوط الحمر عندما سمت الأمور بمسمياتها فذكرت «فلسطين» لأن هذا الاسم في زعمهم ينبغي ان يكون قد محي من ذاكرتها ومن ذاكرة الشعوب ولاسيما الشعب الأميركي على وجه التحديد. لقد وضعت هيلين توماس الصحافية الأميركية حتى العظم وإن كانت من اصل لبناني عربي، ومولودة على الأرض الأميركية، يدها على ضميرها وقالت كلمتها الحرة كما كانت تقولها طيلة تاريخها الصحافي العريق والنظيف غير عابئة بما قد تتعرض له من مضايقات كانت تتوقعها كل يوم، ربما، وكلما شعرت أن قادة أميركا من جمهوريين أو ديموقراطيين يقودونها نحو مهاوي العدوان على البشرية خدمة لاهداف صهيونية اسرائيلية محضة.
فكم واحدا منا، أيها السادة، وضع يده على ما تبقى من ضمير، ان بقي لدينا شيء منه.. وقال كلمة حرة بكل قناعة وصدق: فلسطين ستبقى فلسطين فاخرجوا منها وعودوا.. الى بلدانكم التي جئتم منها؟ هل سنقرأ ونسمع من القادة.. ومن المقودين أصواتا تعلو كصوت هيلين توماس؟!