Note: English translation is not 100% accurate
كونوا معنا
فضل الله رحل من دنياه ليسكن صحن الأمامين الحسنين
10 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
شيع لبنان منذ أيام علامة عرفه القاصي والداني بوطنيته وحبه لبلده ولأمته الإسلامية، انه العلامة والمرجع الشيعي آية الله محمد حسين فضل الله، وأنا بطبعي لم اكتب في ذكرى الكبار عندما يرحلوا إلا فيما ندر، ولكن الآن أكتب عن رجل احترم من قبل الإعلام بكل أطيافه.
نعم.. العلامة الجليل طالما استقبل رؤساء تحرير ومبدعين إعلاميين تركوا بصمة في سجل الإعلام العربي والعالمي. وكانت «الأنباء» منهم، وهذا ليس فقط على الصعيد الإعلامي إذ كان هناك عشرات الآلاف من الأشخاص في موكب تشييع المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط حداد وإقفال عام في البلاد أعلنته الحكومة اللبنانية، وسلك موكب التشييع عددا من شوارع الضاحية قبل أن يصل إلى مسجد الإمامين الحسنين حيث اقيمت الصلاة، ووري الثرى في صحن المسجد.
حقيقة لا نستطيع أن ننكر أن العلامة ترك إرثا إنسانيا وثقافيا ودينيا، تركه لكل من أحب وطنه ودافع عنه حتى الموت. ففي المسيرة بدأ أنصاره ومحبوه التجمع باكرا في أحياء الضاحية، حملوا الأعلام السوداء وصور المرجع الشيعي في كل مكان. ووضعت عمامة العلامة الراحل على النعش الذي حمله أنصاره ومحبوه وسط غابة من البشر وتدافع يرافقهم في وداعه طقس حار. ومع هذا تدافعوا محاولين لمس النعش مودعينه الوداع الأخير. وسط هتافات «لبيك يا حسين» و«لا اله إلا الله والسيد حبيب الله».
بينما كانت النسوة يذرفن الدمع بغزارة. ترافق دموعهم المودعة أصوات تسجيلات لخطب بصوت العلامة الراحل.
كما علقت لافتات ضخمة في شوارع الضاحية الجنوبية مع صور لفضل الله كتب عليها «إنا لله وإنا إليه راجعون» و«استودعكم الله».
نعم حتى المحلات التجارية في أغلب المناطق اللبنانية أقفلت، لبنان في حداد وطني بإعلان رسمي من مجلس الوزراء. ترى لماذا؟ ألف سؤال وجواب يطرح بالتأكيد.. إن من حمل راية الحرية لوطنه وأهله ووقف في وجه اعتى عنصرية في التاريخ الحديث والقديم، يستحق أن ترفع له القبعات والعمائم، ويستحق أن تبكيه النسوة والرجال والصغار والكبار، ويستحق أن يحزن عليه.
وأخيرا ولا أريد أن أطيل، رحل قائد شجاع، نعم ولكنه بالتأكيد ترك وراءه آلاف مؤلفة ممن تتلمذوا على يديه في حب الوطن والإنسانية والدين السمح، رحمك الله وأدخلك جنانه، واعلم أن تحرير الباقي من أراضي لبنان سوف يكون بالتأكيد ولن يضيع حق وراءه مطالب، من أمثال العلامة فضل الله الجليل.
هدى العبود