Note: English translation is not 100% accurate
مرض غامض في درعا.. «والصحة» توجه لمعالجته مجاناً
29 يناير 2011
المصدر : الأنباء
وجهت مديرية صحة درعا إدارة المستشفى الوطني لإجراء عمليات جراحية بالسرعة القصوى لأطفال المليحة الشرقية ودون تحملهم أي نفقات علاجية أو دوائية إضافة لإحداث مركز للمعالجة الفيزيائية في المركز الصحي بالبلدة. الخطوة جاءت رسالة تطمين لمن أصيب أطفالهم بطفح جلدي وتعفن بعد تلقيهم حقنا لم تحدد اللجان الطبية المرسلة إن كانت هي السبب أم الدواء وهو ما أثار المزيد من التكهنات والمطالب بإرسال لجان تحقيق وزارية للوقوف على الحالات وإشارة بعض أطباء العظمية إلى أن الحالات موجودة في بلدات أخرى غير المليحة.
ونقل موقع «الوطن أونلاين» عن مدير صحة درعا د.حسين الزعبي في أول تعليق على الوقائع التي لاتزال مثيرة للرأي العام والكوادر الطبية والتمريضية: إن المديرية تابعت القضية منذ البدء ولم تقف ساكنة بل عملت على تقصي الوقائع والكشف عن الحالات وتم عقب إرسال اللجان الطبية وتقاريرها مراسلة وزارة الصحة ومجلة عالم الصحة وتخصيص أسبوع رعاية صحية تثقيفية للبلدة مضيفا: إن الجانب الإشكالي هو لماذا ظهرت الإصابات في المليحة ولم تظهر بغيرها؟ موضحا أن تقرير اللجان الطبية يستبعد أن يكون اللقاح المسبب لتليف مربعة الرؤوس باعتبار آخر جرعة للقاح بعيدة عن تاريخ الإصابة ولمدة لا تقل عن سنتين وتذهب اللجان إلى الحديث عن سلوكيات خاطئة في إعطاء الحقن العضلية من خلال مزج أكثر من دواء في حقنة واحدة (ديكلون + ديكسا) وانها السبب الرئيسي في تليف مربعة الرؤوس التي ظهرت عند الأطفال بكثرة. في حين أوصت اللجنة الطبية بالتخفيف من مشاعر التشكيك التي سادت أوساط البلدة إضافة الى بث رسائل مطمئنة بإحداث غرفة معالجة فيزيائية مع تجهيزاتها في المليحة إضافة لجهاز أشعة تحت الحمراء وجهاز تنبيه كهربائي وجهاز أمواج فوق صوتية إضافة الى كادر معالجة فيزيائي، وطالبت اللجنة في تقريرها بالعمل على التثقيف الصحي والتوعية للأهل حول السلوكيات الخاطئة لإبر الحقن وتنبيه الأطباء حول منع الخلط الدوائي للحقن ومنع الصيادلة أو مساعديهم من إعطاء الحقن وذلك بالتنسيق مع النقابة والتشديد على عناصر المركز الصحي بعدم إعطاء أي حقنة خليط وحتى الأطباء الخاصين خارج المركز. وتقول بعض الأوساط الطبية: إن الملف طوي بتحميل الحقن المختلطة المسؤولية لكن صوت آلام الأطفال وإصاباتهم سيبقيان الموضوع قيد البحث والتأويل حتى وقت غير محدد. وتشير بعض الأوساط الطبية إلى أن تحميل الحقن المسؤولية أمر قد يكون غير دقيق باعتبارها من البديهيات لأي طبيب أو ممرض وحتى صيدلي وهو ما يثير مزيدا من الأسئلة ومنها لماذا المليحة وأطفالها دون غيرهم؟ وهل يعني تحمل الحقن أن إصابات أخرى ستظهر في الأفق القريب؟ وتتساءل أوساط طبية عن غياب لجان مختصة وزارية تأخذ الملف برمته إلى المخابر والأبحاث العلمية للوصول إلى النتائج الكافية لإخماد صوت الشائعات التي تلتهب مع كل زيارة طفل مريض أو اقتراب موعد العملية الجراحية بإحدى قدميه.
الجدير ذكره أن عدد الأطفال الذين أصيبوا بهذا المرض المجهول حتى تاريخه وصل إلى 42 طفلا.