Note: English translation is not 100% accurate
إجلاء نحو 15 ألف مواطن في أسبوع والطائرات السورية الوحيدة التي وصلت سبها
قوات القذافي تعتقل عدداً كبيراً من السوريين.. ودمشق تسيّر كامل أسطولها البحري نحو ليبيا
5 مارس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

ضمن إطار حملة الاتهامات التي شنها العقيد معمر القذافي لعدد من الدول العربية بالتحريض على الثورة ضده، تم اعتقال عدد كبير من أبناء الجالية السورية في ليبيا.
وقالت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية انها حصلت على معلومات تفيد بأن عددا كبيرا من السوريين جرى اعتقالهم من قبل أجهزة الأمن الليبية التابعة للزعيم معمر القذافي، بتهم «التحريض على الثورة» وذلك مع مواطنين من جنسيات أخرى أبرزها التونسية والمصرية.
وكانت مصادر إعلامية وشهود عيان مرابطون على الحدود التونسية الليبية في منطقة رأس أجدير اتصلت بـ «الوطن» مشيرة إلى تكاثر عملية «التوقيف»، وآخرها لمواطن سوري اسمه شحادة محمود كان يعمل نجارا في طرابلس منذ عدة أيام.
وقالت المصادر: إن أجهزة أمن القذافي أو ما يعرف بـ «اللجان الثورية» داهمت منزل محمود منذ عدة أيام، واعتقلته فغابت أخباره منذ ذلك الوقت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية واسعة الاطلاع أن عددا غير معروف من السوريين تم اعتقالهم بالطريقة ذاتها، وإنه حتى «اللحظة يستحيل معرفة شيء عن مصيرهم بسبب الفوضى في ليبيا على كل المستويات».
وبينما رفضت المصادر التحدث عن قتلى، أشارت مصادر إعلامية متفرقة إلى 3 قتلى على الأقل في أحداث ليبيا، وقالت: إن هذه الفوضى تعوق كل أنواع الأعمال بسبب ضرورات الاتصال مع الجانب الليبي للتنسيق، خصوصا ما يتعلق بنقل المواطنين السوريين العالقين في ليبيا الذين قدر عددهم الإجمالي قبل الاضطرابات بـ 45 ألفا.
وأبدت المصادر تفهمها لمستوى «الغيظ» لدى بعض السوريين العالقين في ليبيا، لاسيما في المطارات الرئيسية، إلا أنها اشارت الى حجم عملية النقل التي تجري والصعوبات المرافقة لها، وأبرزها ما يحصل «من إعاقة من الجانب الليبي أحيانا لأسباب لا تكون مفهومة وفنية بحتة».
من جهته، أكد د.فيصل المقداد نائب وزير الخارجية أن سورية سخرت كل إمكانياتها لإجلاء المواطنين السوريين من ليبيا وهي لاتزال تعمل بشكل يومي لإكمال هذه المهمة، حيث تتابع وزارة الخارجية عملها على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة.
ولفت المقداد في حديث للفضائية السورية الليلة قبل الماضية إلى أن سورية كانت من أوليات الدول التي استجابت لاستغاثة أبنائها ولم تدخر جهدا ولا مالا لعودتهم داعيا المواطنين السوريين ممن لديهم عائلات وأشقاء وأقارب في ليبيا للاطمئنان إلى أن وزارة الخارجية تتابع هذا الموضوع بشكل يومي ودقيق بتوجيه مباشر من السيد الرئيس بشار الأسد.
وأوضح المقداد أنه تم إرسال كامل الأسطول السوري والتعاقد مع أكثر من سفينة في وقت واحد بحيث تمكنت سورية من إجلاء ما بين 14 و15 ألف مواطن من أبنائها خلال أسبوع واحد.
وأشار المقداد إلى أن مؤسسة الطيران تقوم حاليا بالتحضير لنقل المواطنين السوريين من ليبيا، مؤكدا أن الطائرات السورية هي الوحيدة التي وصلت إلى عمق الصحراء الليبية وإلى الواحات في مدينة سبها، حيث أرسلت سورية ثلاث رحلات وأجلت نحو 1500 مواطن سوري جلهم من الأطفال والنساء.
وأكد المقداد أنه صدرت التعليمات للسفارات السورية بتأمين الغذاء والنقل والإقامة المريحة للمواطنين ريثما يتم إجلاؤهم، مشيرا إلى أن وسائل النقل البحري والجوي السورية ساعدت أيضا في نقل بعض الأشقاء العرب من الأردن ولبنان إضافة إلى إيران وبنغلاديش الصديقتين.
وتواصل مؤسسة الطيران السورية تسيير رحلات طائراتها من الطرازات العريضة والمتوسطة النظامية منها والاضافية لنقل الرعايا السوريين الراغبين في السفر من ليبيا.
بدورها قالت غيداء عبد اللطيف مدير عام مؤسسة الطيران العربية السورية في تصريح لوكالة «سانا» ان المؤسسة قامت باستئجار ثلاث طائرات لتأمين نقل الرعايا السوريين الراغبين في السفر من ليبيا بأسرع وقت ممكن موضحة أنه تم أمس الاول نقل جميع السوريين الموجودين في مدينة سبها، حيث وصل عدد المواطنين الذين نقلتهم طائرات المؤسسة حتى مساء الخميس 9000 مواطن.
وأشارت الى انه تم برمجة ثلاث رحلات إلى مدينة سرت وصلت الرحلة الاولى منها عصر الخميس في حين لم يتم حتى الآن منح الاذونات اللازمة من سلطات الطيران المدني الليبي للرحلتين المتبقيتين إلى هذه المدينة نتيجة إعلان مطار سرت بأنه منطقة غير آمنة حاليا.
من جهته أعلن هلال الأطرش سفير سورية لدى ليبيا أنه لم يبق إلا عدد قليل جدا من أبناء الجالية السورية في ليبيا، مشيرا إلى أنه تم تسيير عدة رحلات جوية من طرابلس وبحرية من بنغازي ومصراتة.
وأوضح الأطرش أن السفارة السورية في ليبيا تتابع شؤون الراغبين في العودة ميدانيا عند المغادرة.