Note: English translation is not 100% accurate
الأسد في زيارة مفاجئة إلى السويداء.. بعيداً عن المراسم للوقوف على حاجة مواطنيها
19 مارس 2011
المصدر : الأنباء

الرئيس والسيدة الأولى تناولا فطائر الصاج عند إحدى السيدات وزارا منزل أكبر معمري قرية الخالدية
بروين إبراهيم
قام الرئيس الأسد وعقيلته السيدة أسماء الأسد بزيارة مفاجئة إلى بعض القرى في ريف السويداء من دون مراسم أو مرافقات، فقد فوجئ الأهالي بزيارة الرئيس الأسد والسيدة عقيلته إلى منازلهم واستمع الى ظروف معيشتهم وحاورهم كما استمع لمشكلاتهم ومعاناتهم واعدا إياهم بدراسة وتقديم الحلول للعديد من المشكلات التي يواجهونها.
ورغم غياب وسائل الإعلام عن الزيارة إلا أنها تابعت ردود فعل الأهالي مشاعرهم عقب الزيارة والتي تناول خلالها الرئيس بشار الأسد وزوجته فطائر الصاج عند إحدى السيدات اللواتي حصلن على قرض بطالة وانتقل إلى منازل أهالي آخرين وسط الترحيب من جانب السكان. ودخل إلى منزل أكبر معمر في قرية (الخالدية) سالم أبو شاه والتقى بزوجته أنيسة الأوس التي قابلته بالبكاء من شدة الذهول والفرح واستمع الرئيس مطولا لمشكلات الشباب وظروف حياتهم.
أما في قرية دوما فزار الرئيس الأسد منزل رضا حمزة وزوجته وأفراد عائلته وقالت الزوجة سها حرب: سمعنا صوت سيارة وعندما فتحنا الباب واقتربنا منها ذهلنا ولم نصدق ما نرى الرئيس أمام بيتنا البسيط حيث نزل هو وأفراد عائلته الكرام ودخل إلى المنزل وعندما سألناه ماذا يشرب طلب كأس شاي وحين سألته أن يأكل شيئا فسألني إذا كان لدي زبدة بقرية وبسرعة ذهبت وقدمت له الموجود في البيت فتذوقها هو وزوجته وبعدها طلب لقاء كل العائلة، وسألنا عن عدة أمور منها معيشية وأخرى اجتماعية وطلبت منه توظيف أبنائي فقال لي سيادة الرئيس: رأيت أن لديك بقرة في الخارج لماذا لا تجلبين بقرة أخرى وتقومين باستثمار منتجها من الحليب وتحسين دخل العائلة فقلت له صحتي لن تسمح بأن أحلب بقرتين. فضحك ووعدني بحلابة للأبقار وببقرة ثانية وبأنه سيعود قريبا لزيارتنا والاطمئنان على وضعنا.
زوجها رضا حمزة قال: كان مطلبي من الرئيس النظر بموضوع البناء القريب في التوتر حيث جرى تهديدنا بهدم هذه المنازل وطلبوا من جيراننا نقل التوتر على حسابهم الخاص والذي سيكلف 70 ألف ليرة وهم معدمون ماديا ولا يملكون ليرة من هذا المبلغ، وقد وعدنا الرئيس بدراسة الأمر مع المسؤولين وحله بسرعة.
أما عطايا حمزة ابنة رضا فتقول: زيارة السيد الرئيس إلى منزلنا كانت مفاجئة ولم نستطع الكلام من شدة الذهول والسعادة فهو شخص متواضع وشعرنا بقربه منا وكأنه يعرفنا منذ زمن بعيد كانت مدة الساعة التي قضاها مثل الثواني ولشدة ذهولي من تواضعه وتواضع زوجته الرائع وأولاده الرائعين ارتبكت بشدة ولم استطع إلا أن أقول له: أحبك يا سيد الوطن.
في الخالدية:
عندما وصل الرئيس إلى قرية الخالدية طلب أن يستدل على بيوت المعمرين في القرية والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم الخاصة والعامة.
صاحب المنزل الذي زاره الرئيس الأسد «الشيخ سالم أبو شاه» وعمره 90 سنة يقول: إنه لم يكن في المنزل وكانت زوجة ابنه سلوى الأعور، التي قالت: عندما دخل الرئيس بشار الأسد لم أصدق أنه في منزلنا وكانت مفاجأة ولكنها سعيدة، وكان هو وزوجته وأولاده وسأل عن أحوالنا المعيشية وهل يوجد مردود مادي وسألني إن كان زوجي يعمل، وكان الحديث صريحا للغاية واطلع السيد الرئيس على وضع منزلنا.
أما زوجة الشيخ سالم أبو شاه أنيسة الأوس 75 سنة فقالت: كنت سعيدة لدرجة البكاء وقد طلبت من سيادته قطعة أرض من أجل البناء وأيضا بمساعدة ابنتي المعاقة البالغة من العمر 35 سنة.
وبعد أن اجتمع الجميع في مضافة الشيخ سالم، ذكر لنا (شاكر زيدان أبو حمرة) 48 سنة أن أول شيء قمنا بطلبه تسهيل القروض المعطاة للبطالة لأننا لا نملك شيئا وطلبت منه تأمين قرض لشراء بقرة من أجل العيش الكريم وكان جواب السيد الرئيس «كل ما تطالبون به دونوه وقدموه وسيتم دراسته وتلبية المطالبة المحقة». وكنت قد طلبت منه تأمين فرصة عمل «لكن العمل لمثل سني مع إصابتي» جراء حادث كان صعبا فاقترح علي سيادته تأمين رأس أو رأسين من الأبقار والعمل بتربيتهما للمساهمة في مصروفي.
الفلاح محمد يوسف قرضاب: البلد فيه 24 ألف دونم بعل حيث إننا نعتمد على الزراعة البعلية ومياه الأمطار قليلة وفي بعض السنين تكون الأمطار شحيحة (نحن في منطقة الاستقرار الثالثة) هذا البلد فيه 3 آلاف نسمة، ونصف شبابه بالمغترب فيه بطالة مستمرة، والمقيمون في البلد فقط كبار السن من رجال ونساء وأطفال، أما الشباب فيبحثون عن فرص عمل، واستقبلنا زيارة السيد الرئيس وطلبنا بمشروع دائم لتشغيل اليد العاطلة عن العمل وتوطين السكان وإعادة الشباب، ونطلب الآن من المسؤولين حفر بئر ارتوازية من أجل أراضي التل فإذا استطاع كل فلاح استثمار 3 دونمات على الأقل فسيكون الحال بألف خير.
وعندما خرج الرئيس بشار الأسد من مضافة الشيخ سالم التقى بحشود المواطنين الموجودين خارج المضافة وسأل عن أشغالهم وسأل عن محاصيل الأرض الزراعية وما تقدمه من مصاريف للمعيشة وذكر جميع الذين التقيناهم أن رؤية السيد الرئيس أعطتهم شعورا رائعا بشدة تواضعه هو وزوجته وأولاده وترك أثرا عميقا في قلوبنا.
سلمان حمد ريدان عمره 75 عاما قال: سألني الرئيس: ما مطالبكم؟ وما وضع الأرض عندكم؟ فأخبرته أن مطالبنا هي مشاريع تنموية تخدم الوضع المعيشي للبلد ومشاريع خدمية أخرى وقد وعدنا سيادته بمشروع زراعي تنموي في القرية وطلبنا من سيادته تأمين محولة كهربائية إضافية للقرية وبئر ارتوازية ووجود مقياس حقيقي للمعونة الاجتماعية وإيجاد المشاريع التي تشغل اليد العاملة في هذه المنطقة وترميم مناهل المياه الموجودة في أراضي القرية، ووعد سيادته الأهالي بتوثيق هذه المطالب بشكل رسمي من أجل تقديمها للجهات المسؤولة ذات الصلة لإيجاد الحلول.
يقول اسكندر الريشاني من أهالي قرية البثينة: وقفت سيارة أمام منزلي وعندما اقتربت من السيارة ذهلت من وقع المفاجأة وفتح الباب السيد الرئيس وصافحني وقال: نحن في جولة استطلاعية وهنا أصررت عليه للدخول وشرب القهوة المرة فقال لي: أنا لست وحدي معي زوجتي وأولادي داخل السيارة وطلبنا منهم جميعا النزول إلى المضافة وشرب القهوة.
وفي قرية الجنينة وقف سيادته أمام أحد المنازل والتقى مع المواطن صالح الزيد الصحناوي الذي قال: إنه حلم أن تخرج من باب بيتك لتجد السيد الرئيس عنده، حيث توقفت سيارته أمام باب المنزل وتقدمت من السيارة لألقي التحية فطلب مني معلومات شخصية عني وعن عملي ومن ثم أخذ معلومات عن قرية الجنينة (عدد السكان- عمل الشباب).