Note: English translation is not 100% accurate
السلطات تقطع الاتصالات عن مراكز المدن وتمنع مراسلي وكالات الأنباء من تغطية الاحتجاجات
امتداد المظاهرات المؤيدة والمعارضة للنظام لمعظم المدن السورية.. وسقوط عشرات القتلى والجرحى
26 مارس 2011
المصدر : عواصم – وكالات



المتظاهرون يرددون هتافات بالروح بالدم نفديك يا شهيد.. وكلنا بدنا حرية إسلام ومسيحية
استبقت قوات الأمن السورية خروج المظاهرات فيما سمي بجمعة الكرامة أمس في معظم المدن السورية وقامت بقطع الاتصالات في المدن ومنعت مراسلي وكالات الأنباء من تغطيتها.
وفيما شهدت محافظات دمشق وحلب وحمص وحماة ودير الزور وادلب وريف دمشق مظاهرات مطالبة بالتغيير تكررت المشاهد الدموية في محافظة درعا، فقد اكدت مصادر إعلامية وحقوقية ان عدة متظاهرين لقوا مصرعهم نتيجة اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من عدة مدن الى درعا كما تواردت انباء عن سقوط قتلى في اللاذقية وقدر شهود عيان ان عددهم تجاوز 35 قتيلا.
هذا وأكد ناشط طلب عدم كشف هويته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «عدة متظاهرين لقوا مصرعهم عندما تم اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من الصنمين الى درعا» التي شهدت وحدها سقوط نحو 20 قتيلا، وسقط هؤلاء فيما كانت مدينة درعا تشيع عددا من الشهداء الذين سقطوا خلال مواجهات يوم الاربعاء الماضي.
وقال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال ان «أكثر من 50 ألف شخص شاركوا في التشييع وقد انطلقت الجنازة من الجامع العمري وردد المشاركون هتافات «بالروح بالدم نفديك يا شهيد».. القصاص القصاص على من اطلق الرصاص».
وانطلقت أيضا مواكب جنازة في بعض بلدات المحافظة ومنها بلدة عتمان حيث شيع اثنان من أبنائها واثنان في خربة غزالة.
وطالب خطيب الجامع العمري في خطبة الجمعة التي شارك فيها اكثر من 50 ألف مصل بالقصاص ممن أطلق الرصاص على أبناء المدينة وقال: «اننا حضاريون ونطالب بطريقة حضارية ونرفض التخريب الذي حصل في المدينة».
وانتقد خطيب الجامع العمري الشيخ الصياصنة من نفذ الهجوم على الجامع العمري فجر الاربعاء وسأل «هل وصل الحد أن يقتل الناس وتسفك الدماء في الجامع ويقف القناصة فوق المباني ويطلقون النار على المارة؟ يا ليتني لم أعش لأرى هذه اللحظة».
وقال إمام الجامع العمري «نحن لا نريد الإساءة لأحد ونتمنى ألا يجرح احد بل نريد معرفة لماذا أزهقت هذه الأرواح هل هو إرضاء لفيصل كلثوم محافظ درعا ورجال الأمن يطلقون النار على ناس يرددون هتافات سلمية سلمية». وختم الشيخ «نحن ناس مسالمون ونحن لسنا إرهابيين ونحن لا نريد ان يخرب بلدنا، ابتعدوا كل البعد عن العنف ولا نريد أن نشوه المسيرة وأهدافنا سوف تتحقق ونحن منتصرون لأننا على حق».
وردد المشيعون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد... دماء الشهداء لا تنسى... الله سورية حرية وبس.. اللي بيقتل شعبه خائن.. كلنا بدنا حرية إسلام ومسيحية».
في المقابل شهدت بعض المحافظات السورية، ومن بينها محافظة درعا، مظاهرات تأييد للرئيس السوري بشار الأسد منذ مساء الجمعة.
من جهة اخرى، قال شاهد من «رويترز» ان محتجين في مدينة درعا السورية رددوا امس هتافات ضد ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد ورئيس الحرس الجمهوري.
وردد الآلاف الهتافات وهم يتجهون صوب الميدان الرئيسي في المدينة بعد تشييع الجنازة.
كما ردد المتظاهرون أيضا هتافات مؤيدة لمدينة درعا ورددوا هتافات «يا بثينة يا شعبان شعب درعا مو جوعان يا بثينة يا شعبان الشعب السوري مو جوعان».
وفي دمشق انطلق مئات المصلين من المسجد الأموي بعد صلاة الجمعة الى سوق الحميدية لكن قوات الأمن فرقتهم بالقوة.
وفي حمص خرج المصلون من مسجد خالد بن الوليد وتوجهوا الى مركز المدينة ومنه الى منزل المحافظ ورددوا هتافات «الشعب يريد إسقاط المحافظ».
وفي حماة سار مئات المحتجين وهم يرددون «حرية..حرية» وهي المدينة التي شهدت عام 1982 مقتل الآلاف على ايدي قوات سرايا الدفاع. وقد قال شهود إن نحو 1000 شخص احتشدوا امس في بلدة التل الى الشمال من العاصمة السورية دمشق تضامنا مع مدينة درعا ونددوا باثنين من أقارب الرئيس بشار الأسد.
وكانت السلطات السورية منعت نحو 15 صحافيا من دخول مدينة درعا جنوب سورية والوصول الى الجامع العمري.
وتوجه الصحافيون الذي يمثلون وكالات انباء عربية ودولية وعدد من المحطات التلفزيونية العربية والدولية فور وصولهم الى المدينة الى مقر فرع الحزب لتسجيل أسمائهم وان يكون معهم أشخاص يرافقونهم كما جرت العادة.
ثم توجهت عناصر الأمن الى الصحافيين وطالبوهم بالصعود بسياراتهم والعودة الى دمشق «وسيتصلون بهم فيما بعد».
وقد ذكرت محطة «بي بي سي» نقلا عن مراسلها في دمشق أن شوارع درعا بدت خالية أمس لدى توجهه اليها خاصة أمس، وأن الوقت كان وقت خطبة وصلاة الجمعة. وأكد مراسل المحطة أن سلطات الأمن منعته من البقاء لما بعد صلاة الجمعة وأنها أجبرته وباقي مراسلي وكالات الانباء على مغادرة المدينة والعودة الى دمشق وبررت ذلك بأنه «حفاظا على سلامة الصحافيين»، وابلغت المراسلين أنه سيسمح لهم العودة عندما يكون الظرف مناسبا.
من جهتها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السورية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في مقتل العشرات من المتظاهرين في درعا جنوب البلاد.
وقالت سارة ويتسون مديرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة مساء أمس الأول انه «إذا لم يكن لدى السلطات السورية ما تخفيه فعليها فورا أن تفتح تحقيقا مستقلا وشفافا في الهجمات الدموية والسماح لمراقبين من الخارج بالدخول إلى درعا». وأشارت إلى أن «القوات الأمنية السورية تستخف بوحشية بحياة المتظاهرين تماما كما فعلت نظيراتها في ليبيا وتونس وليبيا ومصر».
ودعت المنظمة السلطات الأمنية السورية إلى وقف فوري لاستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
وقالت ويتسون ان القوات الأمنية «لم تكتف بقتل المتظاهرين بل أرادت منع كل من يريد توثيق أو انتقاد تصرفاتها. ان النشطاء والصحافيين وأقارب المعتقلين يتحركون في ظل خطورة كبيرة على سلامتهم». وأشارت إلى أنه بعد شهر من السماح بالفيس بوك في سورية «تقوم القوات الأمنية باعتقال كل الذين يجرؤون على استخدامه للتواصل».