Note: English translation is not 100% accurate
«واشنطن بوست»: الأسد يواجه أكثر الاضطرابات جدية منذ وصوله إلى الحكم
26 مارس 2011
المصدر : واشنطن ـ يو.بي.آي

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان الرئيس السوري بشار الأسد يواجه أكثر الاضطرابات جدية منذ وصوله إلى الحكم قبل 11 سنة لكنه يجد نفسه مخيرا بين اللجوء إلى الممارسات القمعية العنيفة أو تطبيق إصلاحات حقيقية.
وذكرت الصحيفة ان الأسد يجد نفسه أمام أكثر الاضطرابات جدية وذلك يرجع الى ان الاحتجاجات المعارضة للحكومة في مدينة درعا في جنوب البلاد هددت بالتصاعد بعد قمعها.
واعتبرت انه بعد مراقبة التطورات في المنطقة التي أدت حتى الآن إلى الإطاحة برئيسين «استبداديين» هذه السنة أي الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي لا ترغب الدولة السورية في المخاطرة.
وشددت على ان المخاطر كبيرة بالنسبة لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 22 مليون نسمة والذي يتمتع بنفوذ كبير في لبنان المجاور والذي يعد حليفا إقليميا أساسيا لإيران وتوجد بينه وبين إسرائيل خلافات على الأرض.
وإذ لفتت إلى ان السلطات في العاصمة السورية دمشق تحاول تطبيق إجراءات أكثر لينا لاحتواء الاضطراب نقلت عن بعض المراقبين قولهم ان الأسد الذي مازال الكثير من السوريين يأملون في أنه سيجري تغييرات سيضطر للاختيار بين إما استخدام الممارسات العنيفة التاريخية التي تعمد إليها القوات الأمنية القمعية أو تطبيق إصلاحات جدية.
وقال جوشوا لانديس وهو خبير في الشؤون السورية ومدير مكتب دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما «كل سوري مذعور فهم لا يريدون أن تتحول بلادهم إلى عراق ثاني، هم يترددون لكن يبدو ان ثمة ثغرة ما وعامل الخوف ينهار وآخر التسجيلات المصورة التي بثت كانت مروعة».
ورأت الصحيفة ان الثورات انتشرت في العالم العربي لكن الاضطراب في سورية متأخر حوالي 10 خطوات ولفتت إلى ان الرئيس الأسد مازال يحظى ببعض الشعبية والمطالبات بتغيير النظام نادرة. ونقلت عن نديم حوري الباحث في منظمة «هيومان رايتس» وتش قوله «أنا لست واثقا من ان ما رأيناه في دول أخرى هو الجواب في سورية».
من جهتها قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في سياق تعليق أمس على الأحداث في سورية «أن القيادة السورية القمعية تعرضت إلى ضغوط شديدة غير متوقعة مع احتشاد الآلاف من المتظاهرين الغاضبين في مدينة درعا وغيرها من المحافظات مطالبين بإصلاحات دستورية والتعبير عن غضبهم العارم من قتل القوات الأمنية الأسبوع الماضي لعشرات من المواطنين».
وأضافت الصحيفة ان نظام الرئيس بشار الأسد، الذي لم يتعود على تقديم تنازلات، سارع إلى إعلان مجموعة من الإصلاحات، ومنها زيادة الرواتب لموظفي الحكومة، متعهدا بقدر اكبر من الحرية لوسائل الإعلام والأحزاب السياسية وإعادة النظر في قانون الطوارئ الذي قيد الدولة بأغلال على مدار 48 عاما بجانب إصداره أوامر بالإفراج عن كل السجناء الذين اعتقلوا أثناء القمع العنيف للمظاهرات هذا الأسبوع.
وفي محاولة لاحتواء غضب المتظاهرين، خرجت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لتقول إن الرئيس الأسد أمر قواته بعدم إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين في درعا وانه لربما تكون ثمة أخطاء وقعت.
ورأت الصحيفة إن هذه التنازلات يبدو انها لم تكن كافية لإرضاء المتظاهرين، الذين من المتوقع ان يحتشدوا باعداد كبيرة امس بعد صلاة الجمعة، هذه الصلاة التي أصبحت بمثابة منتدى مركزي للمحتجين أثناء أسابيع الاحتجاجات الأخيرة التي تجتاح الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن احد المحتجين قوله وهو في حشد من آلاف الأشخاص توجهوا لمسجد العمري في درعا «نرفض تماما هذه التنازلات».