Note: English translation is not 100% accurate
الأمير هاتف الأسد مؤكداً دعم سورية بوجه محاولات زعزعة أمنها
دمشق: إلغاء «الطوارئ» قاب قوسين وتوقعات باستقالة الحكومة غداً
28 مارس 2011
المصدر : دمشق ـ وكالات




الإفراج عن 17 ناشطاً سياسياً بينهم الجوابرة وباستثناء الأتاسي
واشنطن تؤكد أنها لن تتدخل في سورية
«الجبهة الشعبية-القيادة العامة» تنفي تورط فلسطينيين في اشتباكات اللاذقية
وسط ترقب الشارع السوري لموعد تنفيذ الوعود التي قطعتها القيادة السورية وللأوضاع في اللاذقية ودرعا، اعلنت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لوكالة فرانس برس أمس أن السلطات السورية قد اتخذت قرار رفع قانون الطوارئ، ولم تحدد موعدا لإعلانه، لكن قناة العربية نقلت عن مصادر سورية أن الإعلان عنه سيتم بعد انجاز قانون مكافحة الارهاب، وتوقعت أن تقدم الحكومة السورية استقالتها غدا «اعترافا منها بالتقصير في تلبية هموم المواطنين». في هذه الاثناء أجرى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري د.بشار الأسد أبلغه فيه بدعم الكويت لسورية في وجه «محاولات زعزعة أمنها»، وفي غضون ذلك، عززت قوات الجيش وجودها في مدينتي درعا واللاذقية اللتين شهدتا اضطرابات عنيفة أمس الاول، فيما افرجت السلطات الامنية عن 17 معتقلا سياسيا.
الترقب سيد الموقف
وفي التفاصيل طغى الترقب للوعود السياسية على المشهد الميداني في سورية لاسيما مدينتي اللاذقية ودرعا اللتين سادهما هدوء تخلله اطلاق نار ممن اسمتهم السلطة «الزعران» المسلحين.
وفي هذه الاثناء أجرى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري د.بشار الأسد أبلغه فيه دعم الكويت لسورية في وجه «محاولات زعزعة أمنها».
ونقلت وكالة الانباء السورية «سانا» ان صاحب السمو الأمير أعرب خلاله عن دعم الكويت لسورية في وجه ما تتعرض له من محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، مؤكدا ثقته بقدرة القيادة والشعب السوري على إفشال هذه المحاولات.
في غضون ذلك وفيما ينتظر الشارع السوري القرارات والوعود التي قطعتها القيادة السورية، أعلنت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لوكالة «فرانس برس» أمس أن السلطات السورية قد اتخذت قرار رفع قانون الطوارئ الساري في البلاد منذ 1963، مشيرة الى ان الرئيس الاسد سيتوجه بكلمة الى الشعب «قريبا».
وقالت ان «قرار رفع قانون الطوارئ قد اتخذ لكنني لا اعلم متى سيدخل حيز التطبيق».
وهذا القانون الذي فرض بعيد وصول حزب البعث الى السلطة في مارس 1963 يفرض قيودا على حرية التجمع ويتيح اعتقال «مشتبه بهم او اشخاص يهددون الامن».
كما يتيح استجواب اشخاص ومراقبة الاتصالات وفرض رقابة مسبقة على الصحف والمنشورات والاذاعات وكل وسائل الاعلام الاخرى.
من جانب آخر، قالت شعبان ان «الرئيس بشار الاسد سيتوجه بكلمة الى الشعب السوري قريبا لشرح الوضع وتوضيح الاصلاحات التي يعتزم القيام بها في البلاد».
وعلى صعيد الوضع الميداني، قالت بثينة شعبان ان 12 شخصا قتلوا أمس الأول في اللاذقية بينهم رجلان مسلحان.
واوضحت ان «الحصيلة الرسمية هي عشرة من عناصر الامن ومدنيان، ورجلان مسلحان قتلوا في اعتداءات عناصر مسلحة على اهالي واحياء مدينة اللاذقية» شمال غرب سورية.
واتهمت شعبان «متطرفين بالوقوف وراء الهجوم بهدف اثارة النعرات الطائفية في البلاد».
كما أكدت أن عنصرين من قوات الامن ومدنيا قتلوا يوم الجمعة في اللاذقية.
وكانت الصحف السورية افادت ان تعزيزات عسكرية دخلت مدينة اللاذقية لوقف اطلاق نيران قناصة تمركزوا على سطوح.
وافادت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام بأن «قوات من الجيش السوري دخلت مساء امس الأول الى مدينة اللاذقية وانتشرت في كل المناطق واعادت الامن والامان وبدأت مطاردة ما تبقى من زعران». لكن شهود عيان أفادوا بسماع اطلاق رصاص مساء امس في عدة مناطق، مشيرين الى انتشار حالة من الخوف في أرجاء المدينة. في حين قال موقع «العربية. نت» ان عصابات ممن يعرفون بالشبيحة كانوا وراء الاحداث.
من جانبها، نقلت قناة العربية الفضائية أيضا عن مصادر مطلعة تأكيدها أن الحكومة السورية سوف تقدم استقالتها غدا الثلاثاء في اعتراف منها بتقصيرها في معالجة هموم المواطنين وتنفيذ مطالب المحتجين لاسيما في درعا.
كما أكدت القناة نقلا عن مصادرها أن الغاء قانون الطوارئ قد اتخذ على مستوى القيادة وسوف يتم الاعلان عنه هذا الاسبوع بعد صياغة قانون مكافحة الارهاب.
اضافة الى ذلك قالت ان هناك تعديلا للمادة 8 من الدستور والتي تقضي بأن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع.
بالاتجاه إلى الجنوب قال مقيمون في محافظة درعا منطلق المظاهرات الأخيرة التي اندلعت قبل عشرة ايام وامتدت الى باقي المحافظات، ان الجيش السوري عزز من وجوده في المدينة. لكن آلافا خرجوا أمس أيضا في تشييع أحد الشهداء.
في غضون ذلك، أفرج القضاء السوري أمس عن 17 ناشطا اعتقلوا في 16 مارس خلال تظاهرة تدعو الى الافراج عن السجناء السياسيين كما اعلن محام.
وقال المحامي ميشال شماس لوكالة «فرانس برس» ان «القاضي قرر الافراج عن 17 معتقلا كانوا اوقفوا في دمشق» خلال الاعتصام امام وزارة الداخلية الداعي الى الافراج عن المعتقلين السياسيين.
وأضاف المحامي انه لايزال هناك تسعة اشخاص قيد التوقيف بينهم الناشطتان في مجال حقوق الانسان سهير الاتاسي وناهد بدوية، وهما من ضمن 32 شخصا أوقفوا في 16 مارس ووجهت اليهم في اليوم التالي اتهامات «النيل من هيبة الدولة وتعكير صفو العلاقة بين عناصر الامة».
كما أفرجت السلطات عن ديانا الجوابرة التي كان اعتقالها أحد أسباب تأجيج الاحتجاجات.
في سياق مواز، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة لن تتدخل الآن في سورية بنفس الطريقة التي تدخلت بها في ليبيا، مضيفة أن كل حالة لها خصوصيتها.
من جهته، نفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة» أحمد جبريل أن يكون فلسطينيون من مخيم الرمل في اللاذقية شاركوا في الأحداث التي شهدتها المدينة يوم أمس الأول، وقال: «لم يشارك أي فلسطيني من مخيم الرمل للاجئين الواقع جنوب مدينة اللاذقية في الأحداث التي شهدتها المدينة أمس». وهو الاتهام الذي وجهته المستشارة السياسية في الرئاسة السورية بثينة شعبان وقالت ان عددا من سكان المخيم خربوا محلات وبدأوا بمشروع فتنة.
وقال جبريل في تصريح صحافي لصحيفة الوطن السورية شبه الرسمية بعددها الصادر امس ان من نزل إلى اللاذقية وشاغب هم سكان تجمع ملاصق لمخيم الرمل ويقع إلى الجنوب منه ولا يفصل بينهما إلا مسيل ماء ويقطنه فقراء من محافظة إدلب وبلدة الحفة في اللاذقية.
وأضاف: ان الناس اعتقدت أن الفلسطينيين هم المتظاهرون لكن من فعل ذلك هو من خرج من الحي الإدلبي، وقد تم توضيح الأمر لوزير الإعلام السوري محسن بلال.
وأكد جبريل أن المخيمات منضبطة انضباطا شديدا ولدينا دوريات ليلية أيضا نضعها على مداخل كل مخيماتنا بما فيها الأبواب الصغيرة كي لا يدخل ولا يخرج أحد إلا بعلمنا وبالتالي فنحن لا علاقة لنا بما حدث.
وأضاف: «نحن ظلمنا مرتين من أهل الحفة وإدلب وأيضا من الأشقاء المسؤولين وأن ما حصل أمس يشبه ما حصل في درعا قبل أيام حين اتهم الفلسطينيون بأنهم من يقف وراء عمليات الشغب.. وقال «لا فلسطيني من مخيم درعا شارك أو جرح أو قتل في التظاهرات فلماذا وجهت إلينا أصابع الاتهام؟!».. وان اجهزة الأمن دققت في هذا الأمر وعرفوا أن من خرج هم سوريون من تجمع للنازحين ملاصق للمخيم أيضا فقدموا لنا الاعتذار.
وأشار جبريل إلى انه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يخون مواقف سورية الداعمة للمقاومة والقضية الفلسطينية بل هو يقف تماما مع سورية الصامدة في وجه المؤامرات من الولايات المتحدة وإسرائيل ومن ينخرط من الدول العربية في مخططاتهم.