Note: English translation is not 100% accurate
سياسة «اللامشاكل» التركية مع الجوار تواجه الانتفاضات العربية
2 ابريل 2011
المصدر : اسطنبول ـ أ.ف.پ
قال محللون ان الثورات التي يشهدها العالم العربي تحد من سياسة تركيا الطموحة بإقامة علاقات لا تشوبها مشاكل مع جاراتها من أجل بناء علاقات أقوى مع القادة العرب. وقال سامح اديز الكاتب في صحيفة «ميلييت» الليبرالية لوكالة فرانس برس ان «الأحداث الجارية طغت على سياسة (اللامشاكل) التركية». وأوضح ان هذه العلاقة «استندت الى الوضع القائم وليس الى تطورات سريعة كهذه»، معتبرا ان «المنطقة لم تنطبق على رؤية (احمد داود) اوغلو» وزير الخارجية في الحكومة التركية المنبثقة عن التيار الاسلامي، حيث يعتبر داود اوغلو مهندس سياسة «اللامشاكل» مع الدول العربية. وفي ظل حكم حزب العدالة والتنمية المستمر منذ 8 سنوات، شهدت العلاقات التركية مع كل من ايران وسورية والعراق والعديد من الدول العربية انتعاشا هائلا.
وقد وقعت تركيا سلسلة من الاتفاقيات التجارية مع هذه الدول بما فيها اتفاقات للتنقل بينها من دون تأشيرات سفر.
وزار القادة الأتراك الدول العربية عدة مرات خلال العامين الماضيين وأولوا اهتماما خاصا لسورية المجاورة التي يواجه رئيسها بشار الأسد احتجاجات شعبية غير مسبوقة.
وشاب الارتباك موقف تركيا من الانتفاضة التي تجري في ليبيا البلد الذي تشارك فيه نحو 200 شركة تركية في مشاريع بناء تصل قيمتها الى أكثر من 15 مليار دولار.
وقال فرانسوا هايسبورغ المستشار الخاص لمؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس ان رد فعل تركيا على الانتفاضة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي «غير مفهوم».
وقبل أسبوعين قال أردوغان ان «تدخل الحلف الأطلسي (ناتو) عسكريا في ليبيا او اي بلد آخر سيأتي بنتائج عكسية تماما». وكان أردوغان زار طرابلس قبل 5 أشهر لتسلم جائزة القذافي الدولية لحقوق الانسان.
غير ان البرلمان التركي صادق الأسبوع الماضي على إرسال سفن حربية بقيادة الحلف الأطلسي لفرض حظر دولي على الأسلحة الى ليبيا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع وافقت تركيا على تولي الحلف جميع العمليات العسكرية في ليبيا.
ويرى المحلل محمد علي بيراند ان «موجة الديموقراطية في العالم العربي قضت على سياسة إقامة علاقات خالية من المشاكل مع الدول العربية». وأضاف انه «على الديبلوماسيين الأتراك تغيير كل شيء وهم لا يعرفون ماذا يفعلون الآن».
وأوضح ان «المشكلة بالنسبة للأتراك في ليبيا هي حماية مصالحهم الاقتصادية المهمة وفي الوقت نفسه عدم إغضاب الشعب التركي». وقبل الانتخابات العامة التي ستجري في يونيو، لا يرغب حزب العدالة والتنمية في إغضاب الناخبين بالموافقة العلنية على الضربات التي تشنها الدول الغربية على بلد إسلامي مثل ليبيا، حسب بيراند. واضاف «لكن في النهاية، ستتبع تركيا قرارات الولايات المتحدة».
ويرى ايديز من صحيفة «ملييت» انه في الحقيقة فان سياسة «اللامشاكل.. هي رغبة اكثر منها سياسة».
فهو يرى انها لم تنجح في العالم العربية وكذلك لم تعد بأي نتائج ملموسة على جارات تركيا. فلاتزال محادثات المصالحة مع ارمينيا المجاورة متوقفة كما لاتزال المشاكل مع اليونان في قضايا مثل الحدود وقبرص ماثلة.