دمشق ـ هدى العبود
بث التلفزيون السوري الليلة قبل الماضية اعترافات لإحدى الخلايا التي وصفها بالتخريبية والإرهابية التي ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها بتهمة القيام بأعمال تخريب وقتل للمواطنين في العديد من المدن السورية من خلال القيام بأعمال قنص عشوائي وارتباطها بجهات خارجية تستهدف أمن سورية واستقرارها.
وكشف أعضاء الخلية التي تضم ثلاثة سوريين ان عملية تمويلها بالسلاح والمال جرت عبر الحدود السورية اللبنانية من طرابلس ومنطقة البقاع وقالوا انهم تلقوا تمويلات من النائب جمال الجراح.
ويرأس الخلية بحسب التلفزيون السوري أنس الكنج من سكان دمشق، الذي قال في اعترافاته إنه كون الخلية من صديقين له وانهم جميعا جرى تجنيدهم وتحريضهم باستخدام المال واستغلال الأوضاع التي تمر بها سورية من خلال المظاهرات السلمية وحثهم على المشاركة فيها. وقال أعضاء الخلية إنهم شاركوا في المظاهرة التي جرت قبل اسبوعين أمام الجامع الأموي بقلب دمشق القديمة، بعد أن تم تجنيدهم من مسؤول في لبنان مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين هو جمال الجراح والذي كان كريما مع رئيس الخلية.
وأضاف الكنج: آخر مهمة أوكلت إلينا كانت الهجوم على مخفر بلدة سبينة في ريف دمشق، بحيث أمن لنا أحمد عودة سيارة شبيهة بسيارات الأمن بالإضافة إلى هواتف متطورة جدا، مع وجود شخص مختص لتصوير القتلى والجرحى ونشرها على صفحة الثورة في موقع فيس بوك.
وأكد الكنج أن أحمد عودة وعده أن يجمعه بشخص يدعى جمال الجراح وهو كريم جدا وقد دعمنا بأموال كثيرة تفوق التوقعات، لكن ظروفه لم تسمح له بذلك.
أما آخر مرة اجتمع فيها الكنج بأحمد عودة فكانت بحضور شخص اسمه فداء السيد ادعى أنه رئيس الأمن العام لجماعة الإخوان المسلمين، وقال لي وقتها إننا سنجتمع بالجراح وعلينا مهاجمة مخفر سبينة بهدف التخريب.
وطلب الكنج من عودة الدعم لتقوية الخلية التخريبية، فكان الرد من عودة بأن أعطاه قناصات وأسلحة مختلفة درب أعضاء الخلية عليها، قبل أن يرسم خططه للتخريب. وأوضح الكنج أن عودة كان يطلب منا لفت نظر الناس على الفيس بوك للإيحاء بأن رجال الأمن هم من يقتلون الشعب، كما أكد عودة على ضرورة التخلص من النظام بأي شكل كان.
من جهته، قال محمد بدر القلم عضو الخلية: تربطني علاقة صداقة بأنس الكنج منذ خمس سنوات، وقد سألني في احد الأيام: ما رأيك أن تتظاهر وأنا مستعد لدعمك بالمال؟ وقال لي وقتها إن شخصا يدعى جمال الجراح يدعمنا بالتنسيق مع أحمد عودة، وبالفعل خرجنا في أول مظاهرة من الجامع الأموي ولم يتعرض لنا أحد، وبعدها قال لي إننا يجب أن نخرب البلد كأن نقوم بعمليات تفجير، وأكد لي أن الأسلحة ستكون بين أيدينا خلال 24 ساعة، وذكر القلم ان معظم الناس تخرج للتظاهر مقابل دعم مادي.
بدوره أكد محمد السخنة أحد أعضاء الخلية أن أنس كان المحرض الأكبر للتخريب، حيث قال: اجتمعنا أنا وأنس وبدر مع أحمد عودة في بيت بمنطقة باب مصلى، وتم التطرق لأحاديث تخص أوضاع البلد، والمواد التلفزيونية التي تبثها قناتا الجزيرة والعربية والتي تولد الحقد على رجال الأمن.