Note: English translation is not 100% accurate
سوريون يحتجون أمام مكتب قناة «الجزيرة» بدمشق على أسلوب تغطيتها للأحداث في البلاد
الأسد يضع الأسبوع المقبل حداً أقصى لإلغاء الطوارئ ويعتبر كل من سقطوا في سورية «شهداء»
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الرئيس السوري يعتبر الفساد آفة الآفات ويدعو الوزراء الجدد لتقديم بيان بأملاكهم
دمشق ـ هدى العبود والوكالات
اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أمس ان كل السوريين الذين سقطوا خلال المواجهات الأخيرة سواء كانوا من العسكريين او المدنيين هم «شهداء».
وقال الأسد في كلمة ألقاها امام الحكومة السورية الجديدة في أول اجتماع لها ان «الدماء التي أهدرت في سورية آلمتنا جميعا، آلمت قلب كل سوري، حزنا على كل شخص فقدناه وعلى كل جريح نزف دما».
وأضاف «ندعو الله ان يلهم أهلهم الصبر والسلوان ونعتبرهم شهداء جميعا سواء أكانوا مدنيين ام من الشرطة ام من القوات المسلحة».
وأكد الرئيس السوري على محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، وقال «ان لجنة التحقيق تستمر في عملها لمعرفة أسباب ما حصل وتحديد المسؤولين ولاحقا محاسبتهم».
ودعا الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته أجهزة الدولة المعنية الى التواصل مع المواطنين لحل مشاكلهم اليومية خاصة أن عدم التواصل مع المواطنين يخلق حالة من الإحباط والرفض لدى أبناء الشعب، معتبرا أن المرحلة المقبلة ستهدأ حوارات موسعة مع كافة القوى وتشمل النقابات المهنية والعمالية والمنظمات أيضا حتى يكونوا شركاء في القرار.
وجدد الأسد اتهامه لجهات ـ لم يسمها ـ بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، وقال إنه طالما كانت سورية تتخذ مواقفها بناء على مصالحها وبعيدا عن أي تدخل خارجي فبالطبع ستظل المؤامرة الخارجية قائمة ضد بلادنا.
وأضاف الرئيس السوري «في الوقت نفسه أنه لا تستطيع أي حكومة تحقق أي انجاز في أي ظرف إلا اذا كان هناك دعم شعبي، وقال إنه من خلال اللقاءات التي أجريتها الاسبوع الماضي لاحظت ان هناك فجوة بدأت تظهر بين مؤسسات الدولة وبين المواطنيين ولابد من إغلاق هذه الفجوة ولابد من خلق تواصل بينا وبين المواطنين من خلال الشفافية الكاملة مع المواطن.
وقال: ان إلغاء قانون الطوارئ القائم في سورية منذ اكثر من 40 عاما «سينجز الاسبوع المقبل كحد أقصى». جاء ذلك خلال كلمة توجيهية بثها التلفزيون السوري بعد أداء الحكومة الجديدة برئاسة د.عادل سفر اليمين الدستوري.
وقال الرئيس السوري في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الأول للحكومة السورية الجديدة ان «اللجنة القانونية التي كلفت بإلغاء قانون الطوارئ قامت برفع مقترح لحزمة كاملة من القوانين تغطي رفع حالة الطوارئ على أساس معايير دولية».
واضاف ان «هذه الحزمة سترفع الى الحكومة لتحويلها الى تشريعات وقوانين» موضحا ان «الحد الأقصى لإنجاز هذه القوانين هو الأسبوع المقبل».
وأوضح الأسد أنه يعتقد ـ عكس البعض ـ بأن رفع حالة الطوارئ سيحسن من الحالة الأمنية في البلاد ولن يؤدي الى خلل كما يدعي البعض، لافتا الى ان هناك قانونا بالسماح بالتظاهر من بين حزمة القوانين المقترحة ومن المنتظر إقراره قريبا ليدخل حيز التنفيذ.واعتبر الرئيس السوري أن مشروع هذا القانون هو التحدي الحقيقي لرجال الشرطة لأنهم غير مهيئين حقا للتعامل مع المظاهرات، ولابد من دعم الشرطة بالعناصر والمعدات كي تتماشى مع الإصلاحات الجديدة، لتقوم بحماية المتظاهرين والأملاك العامة والخاصة.
وتحدث الأسد عن الفساد واعتبر انه آفة الآفات وهدر للأخلاق وهدر للإمكانيات وهو عكس التطوير ولابد من البحث عن خطوات عملية لمكافحة الفساد.
ودعا الحكومة الى تقديم بيان بالأملاك الخاصة، وطالب الوزراء بالبقاء في سورية الأولوية للأوضاع في البلد وشفافية الإنفاق الحكومي، وختم بالقول المسؤول يجب ان يفقد الشعور بقيمته ويجب ان يشعر ان المواطن أعلى قيمة منه ويسترد قيمته بعد رضا المواطن.في غضون ذلك، افاد شهود وناشطون في حقوق الإنسان بان آلاف الأشخاص ساروا أمس في بانياس، في تشييع رجل توفي متأثرا بجروح أصيب بها في العاشر من ابريل خلال تظاهرة مطالبة بالحرية والإصلاح.
وأصيب اسامة الشيخة (40 سنة) بجروح الاحد قرب مسجد ابوبكر الصديق. وكانت 7 سيارت وصلت امام المسجد وأطلق راكبوها النار مع صلاة الفجر.
هذا وتجمع عشرات المواطنين السوريين أمس أمام مكتب قناة «الجزيرة» القطرية في دمشق احتجاجا على سياستها في تغطية المظاهرات التي تشهدها سورية للمطالبة بالحرية والإصلاح.
وردد المواطنون أمام مكتب الجزيرة الواقع على أوتستراد المزة في العاصمة السورية هتافات تندد بـ «المؤامرات» التي تحاك ضد سورية خاصة الإعلامية منها مطالبين القائمين على القناة بنقل ما يحدث في سورية بحيادية وشفافية.