Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن مقتل 4 وجرح 50 في تلبيسة.. «الإخبارية السورية» تعلن مقتل ثمانية بينهم عسكريون على يد «عصابات مسلحة»
حمص تشيّع قتلى «عيد الجلاء».. والمعلم: لم يعد مسموحاً السكوت عن التخريب
19 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود والوكالات
ساد التوتر مدينة حمص أمس وخرج الآلاف من سكانها لتشييع نحو 8 من أبنائها سقطوا في المظاهرات التي خرجت أمس الأول تزامنا مع «عيد الجلاء»، في وقت قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان «هناك تحريضا إعلاميا واضحا تقوم به بعض الفضائيات التلفزيونية العربية يضر بمصلحة الشعب السوري والدولة السورية بشكل عام».
وأبدى المعلم وفقا لبيان وزارة الخارجية خلال لقائه بسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في سورية استغرابه من الفتاوى التي تصدر خارج حدود البلاد قائلا «ان على من يصدرون هذه الفتاوى أن يعلموا أن سورية تفخر بوحدتها الوطنية وتعتز بنهجها العلماني العروبي وبتمسكها بالثوابت القومية».
وفيما يتعلق بالإصلاح أكد المعلم انه قائم ومستمر والتظاهر السلمي مسموح به إلا أن اعتماد العنف والتخريب أمر لا يمكن السكوت عنه.
وقال «نحن نعتقد أن من يرد الإصلاح يعبر عن رأيه بطريقة سلمية ولا يستخدم العنف والسلاح ولا يلجأ إلى التخريب»، مؤكدا في الوقت نفسه أن الإصلاح حاجة وطنية وعملية مستمرة تتطلب الأمن والاستقرار.
وتناول الوضع الراهن في سورية بقوله «ان ما يجري في بعض المناطق يحتاج إلى التوقف عنده لاسيما بعد كلمة الرئيس بشار الأسد التوجيهية للحكومة الجديدة بما تضمنته بدءا من رفع حالة الطوارئ وانتهاء بقانون تعدد الأحزاب».
واعتبر المعلم ان «التظاهر السلمي امر نحترمه، لكن قطع الطرق والتخريب والقيام بعمليات الحرق امر آخر، ولم يعد مقبولا السكوت عنه»، مضيفا ان هناك ضغوطا شعبية كبيرة تطالب الحكومة باستعادة الامن والنظام، معربا عن الامل في الا يتكرر ما قام به المسلحون في تلبيسة حتى لا تضطر الدولة لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن شاهد عيان قوله ان الآلاف في حمص خرجوا في تشييع جنازة أبناء المدينة الذين سقطوا برصاص قوات الأمن وطالبو بإسقاط النظام، بعد مواجهات في أحياء باب السباع والخالدية وباب الدريب والبياضة، تزامنا مع الذكرى الخامسة والستين لعيد الجلاء ذكرى استقلال سورية عن المستعمر الفرنسي، وبعد تشييع الجنازات اعتصم عدة آلاف من سكان المدينة في ساحة الساعة كبرى ساحات المدينة وأدوا صلاة العصر جماعة.
وتابع أن حمص في حالة غليان، مضيفا أن قوات الأمن وبلطجية النظام يستفزون القبائل المسلحة منذ شهر ولكن المدنيين خرجوا أيضا في أعداد كبيرة إلى الشوارع في مختلف المناطق بحمص الليلة قبل الماضية وجرى إطلاق الرصاص عليهم.
وكانت «رويترز» نقلت عن نشطاء سوريين إن 14 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في مواجهات وقعت في حمص الليلة قبل الماضية في حي باب السباع.
وبحسب الناشطين فإن حالة من التوتر بدأت تسود حمص منذ السبت الماضي «بعد ان أفرجت الأجهزة الأمنية عن جثة شيخ يدعى فرج أبوموسى بعد أسبوع على اعتقاله سليما معافى لدى خروجه من أحد المساجد».
وأضاف احد الناشطين «ارتفع التوتر أمس الأول لدى ورود الاخبار عما يجرى في الرستن وتلبيسة»، المنطقتين المجاورتين لحمص شمالا حيث قتل أربعة أشخاص على الأقل أمس الأول برصاص قوات الأمن السورية وجرح نحو 50 آخرين في تلبيسة.
من جهتها، قالت الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتوني في تصريح لراديو «سوا» الأميركي أمس إنه من الصعب حصر عدد الضحايا ـ قتلى وجرحى ـ، مشيرة إلى أن المعلومات تفيد بسقوط ما بين 15 و20 شهيدا في حمص.
وأضافت أن هناك أنباء تفيد بسقوط عدد من الضحايا بلغ عددهم 10 شهداء و20 جريحا في مدينة اللاذقية جراء إطلاق النار على المتظاهرين أمس الأول، موضحة في الوقت ذاته أنه من الصعب الآن أن يتم حصر الضحايا بشكل نهائي.
ونفت زيتوني وجود تدخل أجنبي في المظاهرات، وكذلك وجود مجموعات مسلحة تنشر الفتنة في البلاد وتقتل المتظاهرين، قائلة إن كل ذلك مجرد كذب وافتراءات.
في المقابل، ذكرت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية ان ثمانية أشخاص قتلوا مساء الأحد الماضي في حمص برصاص «عصابات مسلحة» فيما أصرت مواقع المعارضة على الإعلان عن مقتل 14 متظاهرا خلال مواجهات في المدينة.
بدورها قالت قناة «الإخبارية» ان ستة مدنيين وعسكريين اثنين أحدهما ضابط قتلوا وأصيب 11 عنصرا من الشرطة.
وأشارت الى ان «عددا من الملثمين المسلحين كانون يستقلون سيارة (احأ) ودراجات نارية قاموا بإطلاق النار على خيمة عزاء والمواطنين المدنيين وقوات الأمن والشرطة في مدينة حمص ما أدى إلى إصابة 11 عنصرا من الشرطة برصاص المسلحين».
وذكرت ان شهودا تحدثوا عن سماع عيارات نارية بحي المريجة القريب من باب السباع بحمص وأن عددا من المسلحين قاموا بمحاصرة قسم الشرطة بالمنطقة.
ونقلت «الإخبارية» عن مختار حي الخالدية بحمص محمد خالد العلي قوله «إن عددا من المسلحين المجهولين دخلوا الحي وأشعلوا الإطارات لقطع الطريق»، موضحا أن «أهالي الحي تصدوا لهم وأجبروهم على الهرب».
في سياق آخر، ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) أن بعض عناصر الشغب في منطقة القابون بدمشق أقدمت الليلة قبل الماضية على افتعال حريق في كابلات تعود لمؤسسة الكهرباء موجودة ضمن نفق في مدخل دمشق الشمالي ما أدى الى اشتعال النيران ببعض الكابلات.
واشارت الوكالة إلى أن اهالي المنطقة بالتعاون مع طوارئ الكهرباء استطاعوا تطويق الحريق والحد من انتشاره.