Note: English translation is not 100% accurate
بعد تفريق اعتصام «ساحة الساعة» في حمص بالقوة وسقوط قتلى وجرحى
دمشق: إلغاء الطوارئ ومحكمة أمن الدولة.. والتظاهر بموافقة «الداخلية»
20 ابريل 2011
المصدر : دمشق ـ وكالات

بموازاة الاضراب الشامل الذي عم مدينة حمص بعد تفريق قوات الأمن السورية الاعتصام السلمي في ميدان الساعة بالرصاص الحي وسط أنباء عن سقوط 4 قتلى وجرحى، اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان مجلس الوزراء اقر أمس مشاريع مراسيم تشريعية تقضي بالغاء حالة الطوارئ في البلاد والغاء محكمة امن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي.
كما أعلنت الوكالة ان «مجلس الوزراء اقر مشروع مرسوم تشريعي يقضي بإلغاء محكمة امن الدولة العليا».
وتأسست هذه المحكمة «خارج سلطة القضاء العادي وحلت مكان المحكمة العسكرية الاستثنائية وتمتعت بسائر صلاحياتها واختصاصاتها بموجب المرسوم التشريعي رقم 47 بتاريخ 28 مارس 1968»، كما ذكر ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس.
كما اعلنت الوكالة «ان مجلس الوزراء اقر مشروع قانون ينظم حق التظاهر السلمي».
وأوضح التلفزيون السوري في شريط اخباري ان القانون «ينظم حق التظاهر السلمي للمواطنين واجراءات الترخيص له وآليات حماية المتظاهرين». ولاحقا أوضحت «سانا» أن موافقة وزارة الداخلية ستكون لازمة للتظاهر بموجب القانون الجديد. لكن وكــالة رويترز قالت ان مظاهرات اندلعت في بانياس عقب اعلان رفع الطوارئ.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن نشطاء في حمص أن الأمن فرق بالقوة اعتصاما شارك فيه آلاف الأشخاص للمطالبة بسقوط النظام فجر أمس مشيرين الى اطلاق نار «كثيف». وقد زاد من التوتر الأنباء التي تواردت عن اعتقال الشيخ سهل محمود جنيد أحد ابرز شيوخ المدينة.
وقالت ناشطة من اجل حقوق الانسان لـ «فرانس برس» في دمشق ان الاعتصام الذي بدأ مساء أمس الأول تم «تفريقه بالقوة وجرى اطلاق نار كثيف» دون ان يكون بوسعها تأكيد وقوع اصابات.
وأفاد ناشطون حقوقيون اخرون في المنفى عن معلومات مماثلة لم يكن من الممكن تأكيدها من شهود على الأرض بسبب قطع الاتصالات الهاتفية على ما يبدو.
وكان الناشط السياسي نجاتي طيارة أعلن لـ «فرانس برس» مساء أمس الأول بدء الاعتصام بمشاركة اكثر من 20 الف شخص.
وقد تكرر اطلاق القوات السورية النار صباح أمس في حمص ضد مواطنين حاولوا التظاهر في ساحة الساعة القديمة بعد عودتهم من تشييع عدد من قتلى فض الاعتصام.
وقال النشطاء انه بحلول منتصف نهار أمس فإن وسط مدينة حمص تحول إلى مدينة أشباح حيث الاسواق والمحلات التجارية والمدارس مغلقة في المدينة التي يقطنها حوالي 700 الف نسمة.
وقال احد الناشطين ان «قوات الامن بما في ذلك الشبيحة طاردت الناس في شوارع حمص حتى الساعة السادسة صباحا والشوارع فارغة» وقال آخر ان 25 جريحا نقلوا الى المستشفى.
وقبل ذلك بعدة ساعات من بيان لوزارة الداخلية السورية اعتبرت فيه أن الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات هي تمرد مسلح تقوم به مجموعات تابعة لتنــظيمات سلفية ولاسيما في مدينتي حمص وبانياس.
وقالت الوزارة في بيان صدر ليل أمس الأول ان «ما شهدته أكثر من محافظة سورية من قتل لعناصر الجيش والشرطة والمدنيين والتمثيل بأجسادهم والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإطلاق النار لترويع الأهالي وقطع الطرقات العامة والدولية إنما هو تمرد مسلح».
واضافت ان «ما قامت به هذه المجموعات المسلحة يشكل جريمة بشعة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات ويظهر أن الهدف من نشر إرهابها في ربوع سورية هو التخريب والقتل وبث الفوضى بين الأهالي وترويعهم مستغلين مسيرة الحرية والإصلاح الذي انطلقت عجلته في برنامج شامل ضمن جداول زمنية محددة أعلن عنها الرئيس بشار الأسد في كلمته التوجيهية للحكومة الجديدة».
وحذرت الوزارة «أنها لن تتساهل مع النشاطات الإرهابية لهذه المجموعات المسلحة التي تعبث بأمن الوطن وتنشر الإرهاب والرعب بين المواطنين ولذلك ستعمل بكل حزم لفرض استتباب الأمن والاستقرار على جميع أرجاء الوطن وملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا لتقديمهم للعدالة وإنهاء أي شكل من أشكال التمرد المسلح».
وفي دمشق، أفاد ناشط حقوقي وكالة فرانس برس بأن نحو 100 طالب من كلية الطب في جامعة دمشق قاموا باعتصام سلمي من اجل «حقن الدماء» في سورية.
واضاف الناشط «الطلاب اعتصموا لنحو ربع ساعة صباح أمس قبل ان يتم تفريقهم من قبل اعضاء في اتحاد طلبة سورية» الموالي للسلطة. وسط انباء عن اعتقال عدد منهم. وطالب المعتصمون بـ «حقن الدماء» في سورية، بحسب الناشط.