Note: English translation is not 100% accurate
اعتقال الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي حسن عبدالعظيم
حصار درعا يدخل الأسبوع الثاني.. وتركيا تضع سيناريوهين للتعامل مع الأزمة السورية
2 مايو 2011
المصدر : الأنباء

أوغلو يدعو لبذل جميع الجهود لمنع التدخل الدولي في سورية
عواصم ـ وكالات: شنت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات واسعة في مدينة درعا التي دخلت اسبوعها الثاني من الحصار، بينما دعت فيه المعارضة إلى القيام بمظاهرات في عموم البلاد من اجل «فك الحصار» عن هذه المدينة، وعن مدن بانياس والمعضمية والرستن التي شهدت امس ايضا تعزيزات عسكرية وانقطاع في الاتصالات.
يأتي ذلك في وقت أكد رئيس الحكومة السورية عادل سفر ان حكومته تعكف في الأسابيع المقبلة على وضع خطة كاملة للإصلاحات المنشودة في مختلف القطاعات وفق ثلاثة محاور أساسية تتمثل في الإصلاح السياسي والأمني والقضائي والإصلاح الاقتصادي والسياسات الاجتماعية وتطوير الإدارة وتطوير العمل الحكومي.
في غضون ذلك، قال الناشط الحقوقي عبدالله ابا زيد لوكالة الأنباء الفرنسية ان قوات الأمن مدعومة بدبابات ومدرعات قامت بالتنقل من حي إلى آخر، ودخلت البيوت واعتقلت في كل مرة شخصا أو شخصين.
وأضاف ان «كل الرجال الذين تزيد أعمارهم على 15 عاما عرضة للاعتقال»، مشيرا الى استجواب مئات الأشخاص منذ الجمعة الفائت.
وأوضح ان «القناصة «يطلقون النار على كل شيء يتحرك» ويمنعون السكان من رفع «ستة جثث موجودة في الشارع منذ الجمعة، كما ان هناك جرحى لا نستطيع نجدتهم».
وبحسب ابا زيد فان «الوضع الإنساني مترد جدا، فليس هناك ماء ولا طعام ولا كهرباء»، كما تحدث شهود عيان عن سقوط قتيل وسبعة جرحى في إحدى قرى مدينة نوى المجاورة، في المقابل ذكر شاهد عيان أن الماء والكهرباء عادت إلى بعض قرى درعا.
وقال عبدالله طير من بلدة ازرع لـ «يونايتد برس إنترناشونال» ان «الماء والكهرباء عادت منذ مساء أمس الأول بعد انقطاع دام أربعة أيام»، وأضاف طير «ان الاتصالات الهاتفية ما زالت مقطوعة» متوقعا عودتها اليوم.
ونقلت الوكالة عن أشخاص قدموا من درعا ان قوات الجيش مازالت تقوم بعمليات في درعا البلد وان قاطني حي المحطة مازالوا يسمعون أصوات إطلاق نار، إلى ذلك، قالت منظمات حقوقية في بيان ان السلطات السورية اعتقلت أمس الأول المحامي حسن إسماعيل عبدالعظيم الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي، عن دون إبراز مذكرة توقيف على الرغم من رفع حالة الطوارئ في البلاد.
وقال البيان الذي تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إن «دورية تابعة لإحدى الجهات الأمنية قامت باعتقاله من مكتبه ظهر السبت واقتادته الى جهة مجهولة دون إبراز مذكرة قانونية تبرر أسباب هذا الاعتقال أو الجهة المسؤولة عنه»، ولم يذكر البيان المدينة التي أوقف فيها.
ودانت المنظمات الموقعة للبيان «بشدة هذا الإجراء الذي ترافق مع حملة اعتقالات واسعة شهدتها معظم المدن السورية خلال الأيام الماضية بالرغم من إنهاء العمل بحالة الطوارئ».
وأضافت انها «تعتبر ان الاعتقال التعسفي بصوره المختلفة من الظواهر الخطيرة التي تشكل التهديد الرئيسي للحق في الحرية والأمان الشخصي».
ودعت المنظمات السلطات السورية الى «الإفراج الفوري عن المعارض السوري البارز والكشف عن مكان احتجازه والتهم التي تم توقيفه على خلفيتها وتمكينه من الحصول على المساعدة القانونية اللازمة».
على الصعيد الدولي، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو ضرورة بذل جميع الجهود لمنع التدخل الدولي في سورية.
وحذر داود اوغلو في مقابلة تلفزيونية أمس من أن مثل هذا التدخل قد يقود إلى نتائج غير مرغوب فيها قائلا إن سورية دولة جارة لنا، ودولة ذات سيادة، ونولي أهمية كبيرة لحل المشكلة من خلال سورية نفسها، دون تدخل من أحد.
ولفت داود اوغلو إلى أن الفرصة لاتزال سانحة، لأن يتم حل الأمر في سورية داخليا مؤكدا أن هذه الفرصة لا يجب أن تضيع.
من جهة أخرى ذكرت مصادر ديبلوماسية في العاصمة التركية أمس أنه تم خلال الاجتماع، الذي عقد بمقر الخارجية التركية الجمعة الماضية، مناقشة سيناريوهين أحدهما يفترض وجود الرئيس بشار الأسد في الحكم في سورية والآخر يفترض عدم وجوده بالسلطة.
وأضافت المصادر أن السيناريوهين أعدا على إثر تصاعد موجة التوتر في سورية وارتفاع عدد القتلى الى ما يقارب 600 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات قبل نحو ستة أسابيع معظمهم في درعا. وتم خلال الاجتماع، الذي عقد برئاسة وزير الخارجية التركي وبحضور وزير الداخلية عثمان جونيش، والنائب الثاني لرئيس أركان الجيش الجنرال اصلان جونار وهاكان فيدان رئيس جهاز المخابرات وافاكان الا مستشار رئاسة الوزراء، وكبار مسؤولي المؤسسات المعنية، التوازنات الداخلية في سورية وموقف المجتمع الدولي من الأحداث الجارية فيها.
وأكدت المصادر أن الفترة القادمة ستشهد تحركات ديبلوماسية مكثفة على خط أنقرة ـ دمشق، مشيرة إلى أن السيناريو الأول، الذي يفترض وجود الأسد يطالبه بالعمل بشفافية ووضع الإصلاحات، التي وعد بها بحيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن وإطلاق سراح المعارضين والعمل على أساليب ديموقراطية.
وأوضحت أن السيناريو الثاني الذي يفترض عدم وجوده بالسلطة، يقوم على التحول الديموقراطي خلال المرحلة الانتقالية مع حث القوى الخارجية على عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري وتشجيع التحولات الديموقراطية في البلاد فقط.
وتابعت المصادر أنه جرى أيضا مناقشة التدابير الأمنية المتخذة والتي يجب اتخاذها تجاه احتمالات حدوث موجة من الهجرة الجماعية من سورية إلى تركيا خاصة مع وجود ما يقرب من 1.5 مليون مواطن كردي في سورية، واحتمال تسلل عناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية إلى تركيا مع النازحين من سورية. من جهة أخرى، أدان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس قمع المتظاهرين المطالبين بالاصلاح في سورية ودعا إلى تصعيد الضغوط الدولية على النظام.
وابلغ كاميرون القناة التلفزيونية الأولى في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن «رؤية النظام يقتل الكثير من أبناء شعبه مشين وغير مقبول».