دمشق ـ هدى العبود
اعتبر مفتي حلب محمود عكام أن رجال الدين أمام مسؤولية تاريخية باعتبارهم الشريحة الأقرب إلى الناس ولذلك فإن إبداء الآراء وإطلاق الأحكام حول ما تشهده سورية يجب أن ينطلق من التحليل المنطقي والصدق مع الله والوطن ومحاكمة جميع الأفعال من منطلق وطني يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن قبل أي مصلحة أخرى شخصية أو فئوية.
ودعا عكام أبناء الوطن لاستنطاق ضمائرهم في كل ما يقولون ويفعلون بحيث يتساوى الناس أمامهم فيما يفعلون فإن كانت حسنة نحكم عليها بالحسن وان كانت سيئة نحكم عليها بالسوء بغض النظر عن الشخص الذي تصدر عنه هذه الأفعال معتمدين مبدأ العدل لحماية سورية من كل فساد لأننا في النهاية نريد وطنا عزيزا كريما ومجتمعا أخلاقيا متعاونا متضامنا.
من جهته، دعا مدير أوقاف حلب أحمد عيسى محمد الشباب إلى الحرص على ألا يكونوا مدخلا أو جسرا للآخرين للنيل من سورية ووحدتها الوطنية وذلك من خلال تحليهم بالوعي والإدراك لما يخطط من مؤامرات ضد سورية كما حث رجال الدين للتوجه السليم لكافة فئات الشعب وان يحرصوا على أن تكون آراؤهم وتوجيهاتهم حصنا يساعد الشباب في تبين أوجه وخيوط المؤامرة التي تستهدف الوطن.
بدوره رأى المطران يوحنا ابراهيم مطران السريان الأرثوذكس في حلب أن سورية تعي دورها الحضاري وتعلم أن قدرها الوقوف إلى جانب المقاومة ومواجهة المؤامرات لأنها رمز للتعايش والوئام الذي لا يعجب البعض ولا يلبي مصالحه لذلك علينا أن تتضافر جهودنا للقضاء على المؤامرة لافتا إلى دور رجال الدين فالخطاب الديني المتوازن والذي يعمل ضمن هدف خدمة الوطن هو ضمان لعدم نجاح هذه المؤامرة خاصة أن حزمة الإصلاحات التي اصدرتها القيادة السياسية أصبحت مؤهلة لخدمة الفرد والمجتمع فالفائدة ستكون على سورية كلها.
وأوضح أن الإصلاحات لا يمكن أن تتم دفعة واحدة لذلك لابد من توافر الوقت وهذا ما لا يريده البعض من القلة لذلك على المجتمع أن يتعاون ويتكاتف حتى تتحقق هذه الإصلاحات التي تعود بالفائدة على جميع السوريين وتعزز دور سورية وموقعها الريادي في المنطقة.
من جهته، اعتبر القس هاروت سليمان رئيس طائفة الأرمن البروتستانت أن كل أشكال التخريب مستهجنة لأنها تساعد في تنفيذ المؤامرة الخارجية للنيل من أمن واستقرار سورية واحداث خلل في المجتمع الواحد وتستهدف جميع الأطياف دون تمييز في مجتمع صنع نموذجه للعيش المشترك والإخاء والتسامح ضمن اطار وطني جامع.
الى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس السوري بشار الأسد استقبل عددا من زعماء عشائر منطقة الرقة.
ومن أبرز الشيوخ المشاركين في اللقاء الذي استمر ساعتين ونصف شيخ عشيرة البوخميس حسين الراشد وشيخ عشيرة الولدة عبدالرحمن محمد الفرج وشيخ عشيرة الفدعان فواز تامر المهيل وشيخ عشيرة العفافل محمد فيصل هويدي وشيخ عشيرة العجيل زعيتر الزعيـتر وشيخ عشــيرة الســبخة عبدالمحسن الراكان وشيخ عشيرة المجادمة خليل إبراهيم الكشة وشيخ عشيرة البوجابر عبدالعزيز عايد الضيف وشيخ عشيرة الحويوات مهيدي صالح الحجي والمهندس الاستشاري عادل القاسم.
وقال الشيخ الراشد في تصريحات صحافية: إن «الزيارة تأتي لمناسبة الظروف التي تمر بها سورية والمؤامرات التي تحاك ضدها»، مضيفا: «جئنا لنؤكد أننا لن نخضع ولن نسمح لأي مؤامرة تحاك ضد سورية أن تنجح»، وتابع قائلا: «جئنا ومعنا ثلاث لاءات: لا للفتن، لا للطائفية، لا للأجندات الخارجية، ويقابلها ثلاث ولاءات هي: ولاء لله، ولاء للوطن، ولاء لقائد الوطن».
من جهة أخرى شيعت من مشفى تشرين العسكري في دمشق والمشفى العسكري بحمص أمس جثامين 4 شهداء من الجيش وقوى الأمن استهدفتهم المجموعات الإرهابية المتطرفة في درعا وحمص.
وفي منطقة مصياف تم تشييع ثلاثة من أبنائها الشهداء ودعت قرية بشاوي في ناحية وادي العيون جثمان الشهيد المساعد أول عماد محمود سليمان وسط تأكيد آلاف المشيعين أن دم الشهيد يشكل قربانا لحماية الوطن وأبنائه.
كما شيعت قرية الشميسة في منطقة مصياف جثمان الشهيد الرقيب نضال حبيب شقوف الذي استهدفته مجموعة إرهابية متطرفة في حي البياضة في حمص.
وفي قرية النهـــضة المـحاذية للشميسة ودعت القرية الشهيد المساعد أول سليمان الأحمد الذي استــهدفته المجمـــوعات الإرهابية المتطرفة في منطقة الرستن بحمص أمس الأول.